اتفاق سلام ينهي دوامة الحرب في أوكرانيا

اتفاق دون شروط

مينسك - وقعت مجموعة الاتصال التي تضم موفدين اوكرانيين وروس وممثلين عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا مع المتمردين الموالين لروسيا خارطة طريق لتطبيق خطة سلام في اوكرانيا تم وضعها بعد محادثات ماراثونية في مينسك، وفق ما اعلن الخميس قادة روسيا واوكرانيا وفرنسا والمانيا.

وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الخميس إن وقفا عاما لإطلاق النار في شرق بلاده سيدخل حيز التنفيذ الأحد وذلك بعد محادثات سلام ماراثونية أجراها مع زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا.

وأضاف للصحفيين بعد المحادثات في مينسك عاصمة روسيا البيضاء "الأمر الرئيسي الذي تحقق هو أنه سيتم الإعلان بين السبت والأحد عن وقف عام لإطلاق النار دون أي شروط".

ومن جانبه اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في مينسك التوصل الى "اتفاق حول الاساسي" في اوكرانيا ولا سيما وقف اطلاق نار اعتبارا من 15 شباط/فبراير وسحب الاسلحة الثقيلة على طول خط الجبهة.

وقال بوتين في ختام مفاوضات استمرت 16 ساعة مع الرئيسين الاوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل "تمكنا من التوصل الى اتفاق حول الاساسي" ينص على وقف اطلاق نار اعتبارا من الاحد وعلى سحب المقاتلين واسلحتهم الثقيلة ما يسمح باقامة شريط عازل واسع.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الخميس إن انفصاليي أوكرانيا الموالين لروسيا وقعوا اتفاقا لإنهاء القتال الدائر بشرق أوكرانيا.

وأضاف قائلا للصحفيين أنه والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو سيطلبون من الاتحاد الأوروبي تأييد الاتفاق خلال قمة تعقد الخميس.

وفي سياق متصل قال بيان مشترك وزعه الكرملين إن زعماء أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا التزموا باحترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وأضاف البيان أن الزعماء اتفقوا أيضا على إجراء اجتماعات دورية لضمان تنفيذ اتفاق مينسك.

وأفاد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في بيان الخميس ان اتفاق السلام الموقع في مينسك "ليس حلا شاملا وليس اختراقا".

وحيا الوزير في برلين "هذه الخطوة الى الامام التي تبعدنا عن دوامة التصعيد العسكري" ولكن "دون أن نشعر بفرح عارم، لانها كانت ولادة عسيرة".

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية الخميس إن اتفاقا توصل إليه زعماء روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا لإنهاء الأزمة الأوكرانية يزرع الأمل من خلال وقف إطلاق النار اعتبارا من 15 فبراير/شباط ثم سحب الأسلحة الثقيلة.

وقال شتيفان زايبرت المتحدث باسم المستشارة أنغيلا ميركل على موقع تويتر "بعد 17 ساعة.. انتهت المفاوضات في مينسك وقف إطلاق النار من 15 فبراير/شباط ثم سحب الأسلحة الثقيلة. هنا ينبع الأمل.

واعتبر القادة الانفصاليون ان الاتفاق يبعث الامل في "حل سلمي" للنزاع. وقال الكسندر زاخارتشنكو قائد "جمهورية دونيتسك" المعلنة من جانب واحد مثل "جمهورية لوغانسك" للصحافيين "وقعنا اتفاقا يعطي الفرصة لتحقيق تنمية سلمية في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك. هذا انتصال كبير لهما".

وقال رئيس "جمهورية لوغانسك" ايغور بلوتنيسكي "لا يمكننا الا نعطي هذه الفرصة لاوكرانيا".

وتنص خارطة الطريق الموقعة بين مجموعة الاتصال التي تضم موفدين اوكرانيين وروس وممثلين عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا على وقف اطلاق نار اعتبارا من الاحد وانسحاب المقاتلين مع اسلحتهم الثقيلة ما يسمح باقامة منطقة عازلة يتم توسيعها من 30 كلم الى ما بين 50 و70 كلم على جانبي خط الجبهة.

في هذه الاثناء استمر اطلاق النار بالمدفعية الثقيلة. وقتل 14 مدنيا وجنديان خلال الساعات الـ24 ساعة الاخيرة في شرق اوكرانيا على ما اعلنت كل من السلطات الانفصالية والاوكرانية. وبين الضحايا رجل قتل اثر قصف طاول مستشفى في دونيتسك وفق السلطات المحلية.

من جهة اخرى قال متحدث عسكري اوكراني الخميس ان خمسين دبابة ومعدات ثقيلة اخرى دخلت اراضي بلاده انطلاقا من روسيا الخميس خلال القمة التي بحثث خطة للسلام في اوكرانيا.

واضاف اندريي ليسينكو خلال مؤتمر صحافي ان "خمسين دبابة واربعين منصة اطلاق صواريخ من نوع غراد واوراغان وسميرتك ومدرعات اجتازت الحدود الروسية الاوكرانية عبر معبر ايزفاريني" في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.

وفي بروكسل اعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الخميس ان المؤسسة الدولية ستمنح اوكرانيا التي بات اقتصادها على شفير الانهيار قرضا جديدا بقيمة 17.5 مليار دولار (15.5 مليار يورو) على اربع سنوات مقابل تطبيق اصلاحات.

وقالت لاغارد خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد اسابيع من المفاوضات في كييف ما زال ينتظر موافقة مجلس ادارة الصندوق متوقعة ان يتم ذلك "قبل نهاية شباط/فبراير".

من جهثة ثانية، تأجل افتتاح القمة الاوروبية في بروكسل لساعتين على الاقل بسبب تمديد مفاوضات مينسك.