اتفاق سلام وشيك بين إسرائيل والسودان برعاية أميركية

وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين يؤكد ان البلدين سيضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق دبلوماسي لتطبيع العلاقات بينهما خلال مراسم في واشنطن في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.


الحديث عن توقيع قريب للاتفاق ياتي رغم تاكيد الخرطوم ان المجلس التشريعي الانتقالي مخول بقبوله او رفضه

الخرطوم - قال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين اليوم الأربعاء إن إسرائيل والسودان سيضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق دبلوماسي لتطبيع العلاقات بينهما خلال مراسم في واشنطن في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.
وكانت الحكومة المدنية في السودان قد قالت إن اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يوافق عليه مجلس تشريعي انتقالي لم يتشكل بعد.
وانضم السودان إلى الإمارات والبحرين والمغرب العام الماضي في التحرك نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقالت الإدارة الأميركية الجديدة إنها تريد البناء على تلك الاتفاقات.
وقال كوهين لتلفزيون واي نت الإسرائيلي "مسودة اتفاق السلام تحرز تقدما ومن المنتظر إجراء مراسم توقيع بين إسرائيل والسودان في واشنطن خلال الشهور الثلاثة المقبلة".
وكان كوهين على رأس وفد إسرائيلي زار السودان يوم الاثنين لبحث دفع اتفاق التطبيع قدما. وقال للتلفزيون الإسرائيلي إن مسؤولين ناقشوا ثلاث خطط اقتصادية وبحثوا أمن الحدود.
وقال كوهين إن قدم لمضيفيه زيتا وفاكهة من الأرضي المقدسة وحصل على بندقية (إم16) على سبيل الهدية لوداعه.
وترفض عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية في السودان أي قرار بالتطبيع داعية الى اشراك الشعب السوداني في اتخاذ قرارات بذلك الحجم فيما تعمل تنظيمات لاخوان داخل السودان الى تحريك الشارع عبر استغلال قضية التطبيع.
وكان السودان قد قام بخطوات هامة بعد سقوط نظام عمر البشير للعودة الى الساحة الدولية وانهاء حالة العزلة نتيجة دعم النظام السابق للإرهاب والتنظيمات المتطرفة.
وتدرج الولايات المتحدة منذ عام 1993 السودان على "قائمة الدول الراعية للإرهاب"، لاستضافة الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير آنذاك زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
والشهر الماضي سحبت الولايات المتحدة رسميا السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب التي أدرجت فيها في العام 1993 ما يشير الى ان الخرطوم بدا يتخذ منعرجا جديدا في علاقاته الدولية وفي محاولة لانهاء مصاعبه الاقتصادية المتتالية.
والقرار من ضمن اتفاق ينص على دفع السودان 335 مليون دولار تعويضات لعائلات ضحايا الهجمات التي ارتكبها تنظيم القاعدة في عام 1998 ضد سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص، وذلك بسبب إيوائها بن لادن.