اتفاق تاريخي لمد انبوب غاز بين تركمانستان وباكستان

مشرف بين رئيسي تركمانستان وافغانستان اثناء الاحتفال بتوقيع الاتفاق

اسلام آباد - وقع المسؤولون في باكستان وافغانستان وتركمانستان الخميس في اسلام آباد اتفاقا تاريخيا يشكل الخطوة الاولى على طريق مد خط لانابيب الغاز بين تركمانستان وباكستان عبر افغانستان.
ويتناول الاتفاق اجراء دراسة جدوى والسعي الى تمويل هذا الخط الذي يبلغ طوله 1500 كلم وسيربط بين حقل دولة اباد في تركمانستان ومرفأ غوادار الباكستاني على بحر العرب.
وقد تم ارجاء هذا المشروع مرات عدة بسبب الحروب في افغانستان.
واعلن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف خلال مراسم التوقيع ان "هذا العمل سيشكل الطريق الاقصر لنقل موارد بتروكيميائية من آسيا الوسطى الى الشرق الاقصى واليابان والغرب".
وعبر عن "ثقته ان هذا المشروع سيتحقق في مستقبل قريب مع العودة التدريجية للسلام والاستقرار في افغانستان".
وستتم اسالة الغاز في مصنع في مرفأ غوادار في جنوب غرب باكستان قبل تصديره، كما اعلن الرئيس الباكستاني.
وهذا المشروع، الذي بات من الممكن تحقيقه منذ سقوط نظام طالبان في افغانستان، عزيز على تركمانستان بنوع خاص، اذ انها تملك موارد هائلة من الغاز الطبيعي لا تستغل بشكل جيد حاليا بسبب الوضع الجغرافي لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى ونقص التجهيزات الخاصة بنقل هذه الموارد.
ومقابل مشروع انابيب الغاز هذا، تجري دراسة مشروع لمد خط لانابيب النفط.
وبحث المشاركون الرئيسيون في القمة، وهم الجنرال مشرف ورئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حميد قرضاي والرئيس التركماني صابر مراد نيازوف، في تطوير شبكة الطرق والسكة الحديد التي تربط بين دولهم ووسائل تنشيط علاقاتها التجارية.
ويرى كثير من المحللين ان احتياطيات النفط والغاز الهائلة في آسيا الوسطى كانت السبب الرئيسي للحملة الاميركية في افغانستان، اذ ان سقوط طالبان مهد الطريق لمشروعات الغاز والنفط التي تمولها الشركات الاميركية، والتي تأمل واشنطن من ورائها الى زيادة وارداتها من نفط بحر قزوين بشكل خاص.