اتفاق 'تاريخي' في مونتريال لحماية طبقة الأوزون

حجم فجوة الأوزون تصل الى 29.5 مليون كيلومتر مربع

مونتريال - توصل مؤتمر مونتريال حول طبقة الاوزون الجمعة الى اتفاق "تاريخي" على تسريع ازالة المواد الضارة بطبقة الاوزون والمناخ يرتقب ان تعلن تفاصيله السبت.
وقال نيك ناتال المتحدث باسم برنامج الامم المتحدة للبيئة "توصلنا الى اتفاق تاريخي. ولا يزال بعض عناصر هذا الاتفاق يحتاج الى اللمسات الاخيرة، لكن البلدان المتطورة والبلدان النامية اتفقت على خطة سريعة حول 'حمض هيدروكلوريك فليور الكربون' (ايتش سي اف سي) لحماية طبقة الاوزون ومكافحة التغيرات المناخية".
واوضح ان تفاصيل الاتفاق ستعلن السبت في مؤتمر صحافي يشارك فيه وزير البيئة الكندي جون بيرد والمدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة اشيم شتاينر.
وكان مؤتمر اطراف بروتوكول مونتريال الذي يضم 190 بلدا، بدأ الاثنين مع هدف اساسي يقضي بالتوصل الى تسريع برنامج ازالة المواد الضارة بطبقة الاوزون والمستخدمة في التبريد والتكييف.
وستساهم ازالتها باسرع مما هو مقرر في مكافحة ارتفاع حرارة الارض لان حمض "ايتش سي اف سي" يعتبر ايضا غازا قويا مسببا للاحتباس الحراري.
وينص بروتوكول مونتريال الموقع في ايلول/سبتمبر 1987 على ازالة حمض "ايتش سي اف سي" بحلول العام 2030 بالنسبة للبلدان المتطورة وفي العام 2040 بالنسبة للبلدان النامية.
وكانت معظم الدول الممثلة في مونتريال متفقة على تقديم هذين الموعدين عشر سنوات لكن المفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة الجمعة حول اجراءات مهمة تتعلق خصوصا بموعد وقف انتاج الغاز المذكور ومراحل خفض استخدامه حتى ازالته كليا.
وكان لا بد من التوصل الى اتفاق مع بلدان مثل الصين ترغب بمساعدة من اجل تسهيل الانتقال نحو مواد اقل ضررا للبيئة.
وبحسب برنامج الامم المتحدة للبيئة فان تسريع ازالة هذا الغاز سيسمح بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 3.5% في العالم.
واحتفل المؤتمر ايضا بالذكرى العشرين لبروتوكول مونتريال الذي اعتبر بالاجماع نجاحا كبيرا لانه تمكن عمليا من ازالة جيل اول من المواد الكيميائية المضرة بطبقة الاوزون، اي الكلورو فلورو كربون، المستخدم خصوصا في اجهزة التبريد وعبوات الرذاذ.
وتلعب طبقة الاوزون وهي جزئية مركبة من ذرة الاوكسيجن دورا اساسيا في تسرب الاشعة ما فوق البنفسجية المسؤولة خصوصا عن سرطانات الجلد.
صحيح ان البروتوكول لم يتمكن من ازالة الفجوة في طبقة الاوزون لكنه بدأ عمليا في معالجة المشكلة واستقرار الوضع.
وباتت الاوساط العلمية ترى ان طبقة الاوزون قد تستعيد بحلول العام 2050 او 2060 وضعا "قريبا" من وضعها في 1980 فيما سجلت الفجوة في الغلاف الخارجي (على علو 15 الى 25 كلم) في ايلول/سبتمبر 2006 حجما قياسيا بلغ 29.5 مليون كيلومتر مربع.
وبدون بروتوكول مونتريال كان يتوقع تسجيل حوالى مئة مليون اصابة جديدة بسرطان الجلد بحلول العام 2020.
لكن ما زال نحو 88 الف طن من المواد الضارة بطبقة الاوزون تنتج سنويا، 85% منها في البلدان المتطورة. وبحسب الخبراء فان 10 الاف الى 15 الف طن اضافية تنتج بصورة غير شرعية.