اتفاق أميركي روسي على التنسيق العسكري في سوريا

البنتاغون سبق أن رفض التعاون مع روسيا

موسكو - قالت روسيا الأحد إنها توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة على ضرورة تحسين تنسيق عملياتهما العسكرية في سوريا حيث تساند كل منهما طرفا مختلفا في الحرب الأهلية وتشنان ضربات جوية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها سعت لإقناع واشنطن بوضع خريطة مشتركة لمواقع المقاتلين لتجنب الحوادث وذلك بعد يوم من اتهام واشنطن لموسكو بمهاجمة مقاتلين تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا.

وأثار تدخل موسكو في الصراع إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في ظل مساندة الغرب لجماعات المعارضة وشن هجمات على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية مخاوف من تحول الحرب إلى مواجهة دولية أوسع نطاقا.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مسؤولين عسكريين من البلدين توصلا للاتفاق خلال اجتماع عقد عبر دوائر تلفزيونية. ولم يرد تعليق حتى الآن من واشنطن.

وقال إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في بيان "تبادل وجهات النظر بشأن الحادث تم بطريقة بناءة في ظل سعي الطرفين لتحسين التنسيق في قتال المنظمات الإرهابية في سوريا ولتجنب أي حوادث خلال العمليات العسكرية في هذا البلد."

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت إنها استفسرت من موسكو عن الضربات الجوية الروسية التي نُفذت ضد قوات المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال البنتاغون إن موسكو لم تستجب للتحذيرات الأميركية.

ونفى كوناشينكوف هذه المزاعم وقال إن الضربات الجوية الروسية نفذت على بعد نحو 300 كيلومتر من المنطقة التي قالت واشنطن إن قوات المعارضة تعمل بها.

وأضاف أن روسيا أخطرت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالأهداف التي كانت تخطط لضربها.

وتابع "على مدى الشهور القليلة الماضية كانت وزارة الدفاع الروسية تقترح على الأميركيين رسم خريطة موحدة تضم معلومات عن مواقع القوات التي تنشط في سوريا. ومع ذلك لم يحدث تقدم ملموس في هذا الأمر."

وتلقي المعارضة السورية ونشطاء باللوم على روسيا- التي تقصف مواقع تهيمن عليها المعارضة- في سقوط مئات القتلى المدنيين واستهداف مستشفيات ومدارس وبنية تحتية فيما وصفوه بأنه هجمات دون تمييز، لكن موسكو نفت مرارا صحة هذه الادعاءات.

وكانت روسيا قد عرضت على واشنطن التنسيق عسكريا وتوحيد الجهود ضد الجهاديين في سوريا، لكن واشنطن كانت حذرة في قبول هذا الاقتراح، بينما رفض مسؤولون عسكريون التنسيق مع الروس.