اتساع قائمة الجمهوريين المطالبين بموقف أكثر صرامة مع روسيا

بوتين وترامب يشقان التحالف الأميركي الأوروبي

واشنطن - حث تسعة أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري الرئيس الأميركي دونالد ترامب على انتهاج سياسة "صارمة" تجاه روسيا لينضموا بذلك إلى مجموعة متزايدة من أعضاء الكونغرس القلقين من أنه قد يكون متساهلا أكثر من اللازم مع موسكو.

وكتب الأعضاء التسعة وبينهم جون كورنين الرجل الثاني من الجمهوريين في مجلس الشيوخ رسالة لترامب تقول إن التعاون مع موسكو ضروري في عدة مجالات، لكنهم دعوا لعمل حازم في أوكرانيا وسوريا وفي مجال الأمن الإلكتروني.

وقال الأعضاء في الرسالة "بينما يتعين علينا السعي لإيجاد أرضية مشتركة مع روسيا في مجال المصالح المشركة، ينبغي ألا نتعاون مع روسيا على حساب مصالحنا الأساسية التي تتمثل في الدفاع عن حلفائنا والترويج لقيمنا."

وجاء في الرسالة أن على الولايات المتحدة أن تدين العدوان الروسي في أوكرانيا وتتخذ خطوات لوقفه بما في ذلك الإبقاء على العقوبات الحالية وفرض عقوبات جديدة عند الضرورة.

وعبر الأعضاء عن رغبتهم في أن يرسل ترامب أسلحة فتاكة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها.

وأثار تعبير ترامب العلني عن إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووعوده بإعادة بناء العلاقات الأميركية المتوترة مع موسكو تساؤلات في واشنطن وبين حلفاء الولايات المتحدة بشأن التزامه بالإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا لتدخلها في الحرب في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا الاتحادية.

وقالت الرسالة أيضا إن على واشنطن ألا تدخل في أي اتفاق مع موسكو في سوريا إلى أن توقف روسيا دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأكدت أن على واشنطن التصدي للهجمات الإلكترونية التي ألقت باللوم فيها على روسيا.

وسيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة لحلف شمال الأطلسي في مايو/ايار تعقد في مقر قيادته الجديدة رغم أن المباني لن تكون عملانية بشكل كامل، وفقا لما قالته مصادر مقربة الخميس.

وتأتي مشاركته المرتقبة وسط توترات مع حلفائه الأوروبيين على خلفية مواقف مثيرة للجدل منها ما يتعلق بالشراكة الأمنية مع أوروبا ودعمه لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وأيضا في ما يخص الهجرة.

وبالإضافة إلى ذلك تخشى بروكسل من تقارب بين واشنطن وموسكو على حساب التحالف مع أوروبا.

وكان الرئيس الأميركي أثار قلق الحلفاء الأوروبيين بالدعوة إلى سياسة أكثر ليونة بمواجهة موسكو، وشكوكا إزاء التزام واشنطن منذ نحو 70 عاما بالحلف الذي وصفه بأنه "عفى عليه الزمن" وأنه بات عبئا بالنسبة لدافع الضرائب الأميركي.

وتؤخر مشاكل مرتبطة بأمن المعلوماتية تطوير المقر لجديد لحلف شمال الأطلسي في بروكسل الذي سيتم افتتاحه رسميا في سبتمبر/ايلول، وفقا لهذه المصادر.

وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيجتمع بقادة الدول الـ27 الأخرى في مايو/ايار وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

وقد أعرب ترامب عن "دعمه القوي لحلف شمال الأطلسي" لكنه دعا الأعضاء الأوروبيين إلى بذل المزيد من الجهود.

وقالت المتحدثة باسم الحلف اوانا ليونيسكو "نحن عازمون على عقد القمة في المقر الجديد" من دون ان تشير الى موعد افتتاحه.

لكن "المشروع يواجه عددا من المشاكل في ما يتعلق بنظام المعلوماتية والاتصالات" وفقا لمصدر مقرب من الملف.

وقد كتب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال على تويتر مساء الأربعاء إن اجتماع قادة الأطلسي سيكون في 25 مايو/ايار، مشيرا إلى أن المقر سيتم افتتاحه بحلول هذا التاريخ.

وأضاف ميشال "في غاية السرور لاستقبال زملائي في قمة الناتو المقبلة في بروكسل في 25 مايو/ايار وافتتاح المقر الجديد".

وكان من المتوقع أن ينتقل نحو 4200 موظف ودبلوماسي من الدول الأعضاء إلى المقر في النصف الأول من عام 2017.

وتابع المصدر أن الهدف الآن هو الانتقال إلى المقر الجديد بعد انتهاء عطلة الصيف و"برأيي نحو أواخر سبتمبر".

وبدأت أشغال بناء المقر الجديد الواقع قبالة المقر الحالي في إحدى الجادات الكبيرة في ضواحي بروكسل قرب مطار زافنتم الدولي، في أكتوبر/تشرين الأول 2010. وتقدر الكلفة الإجمالية بمبلغ 1.1 مليار يورو.

ويشكل ضمان أمن موقع حلف شمال الأطلسي أولوية لا سيما في ظل التوتر مع روسيا المتهمة بعمليات قرصنة معلوماتية عبر استهداف العديد من الحلفاء بما في ذلك الولايات المتحدة.