ابو مازن يواجه امتحانا صعبا في واشنطن

القدس - من ماجدة البطش
أبو مازن حصل على الضوء الاخضر من عرفات لمقابلة بوش

سيواجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الذي يقوم الجمعة المقبل باول زيارة الى البيت الابيض منذ توليه منصبه، امتحانا صعبا في واشنطن اذ استبقت الفصائل المتشددة هذه الزيارة بالتحذير من "الاذعان للضغوط الاميركية" بينما اعتبر ياسر عرفات انها "اختبار لجدية الدور الاميركي".
فقد اكد احمد عبد الرحمن مستشار عرفات ان الرئيس الفلسطيني "يعتبر هذه الزيارة حاسمة لمعرفة حدود الدور الاميركي في الضغط على اسرائيل ووضع الية ملزمة لتنفيذ خارطة الطريق ورفع الحصار والاغلاق".
وتابع ان هذه الزيارة ستوضح ما اذا كان "مصير هذه الخارطة سيكون مثل" ما سبقها من اقتراحات ومبادرات وخاصة تقرير ميتشل وتفاهمات تينيت.
وينص تقرير اللجنة الذي يحمل اسم السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل على وقف العنف واتخاذ اجراءات لبناء الثقة قبل العودة الى طاولة المفاوضات، بينما تضمنت خطة مدير وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت آلية لوقف لاطلاق النار.
واشار عبد الرحمن الى انه على رأس اجندة ابو مازن لهذه الزيارة واللقاءات التي سيجريها مع الرئيس جورج بوش والمسؤولين الاميركيين "تنفيذ خارطة الطريق ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ورئيسه (عرفات) ووقف الاستيطان واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين".
وستكون هذه اول زيارة رسمية لمحمود عباس الى الولايات المتحدة منذ تعيينه رئيسا للوزراء في نهاية نيسان/ابريل بينما تقاطع واشنطن رئيس السلطة الفلسطينية الذي تقيد اسرائيل حريته في الحركة داخل مقره العام في رام الله منذ 19 شهرا.
وقال صائب عريقات العضو في المجلس التشريعي وفي لجنة المفاوضات الفلسطينية لوكالة فرانس برس انه "لا شك ان ابو مازن يضع على جدول اعماله المطالبة بفك الحصار عن الرئيس عرفات" غير ان واشنطن تعتبر ان الرئيس الفلسطيني يقوم بدور "معوق" وتؤيد ضمنا العزلة التي تفرضها عليه اسرائيل.
واضاف عريقات ان عرفات فوض بالكامل ابو مازن لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الاميركي كما اتفقا على جدول أعمال هذه الزيارة.
من جهة اخرى انتقدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) زيارة محمود عباس لواشنطن.
وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في الحركة انه "كان من الاولى ان لا يقوم ابو مازن بهذه الزيارة في ظل استمرار الاحتلال وفرض الحصار على الرئيس ياسر عرفات".
واكد الرنتيسي ان "المطلوب الا يذعن ابو مازن للضغوط الاميركية لانه لن يجد خلال زيارته سوى الضغوطات على الفلسطينيين"، معربا عن اعتقاده بان الادارة الاميركية "ستطلب من ابو مازن جمع سلاح الفصائل وتفكيكها"
من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي انه "لا يتوقع مردودا ايجابيا" لزيارة ابو مازن للولايات المتحدة.
وقال ان رئيس الوزراء الفلسطيني "سيستمع خلال هذه الزيارة الى المطالب التي اعلنتها رموز الادارة الاميركية، بوش وكولن باول وكونداليزا رايس، بتفكيك الفصائل وجمع سلاحها" معتبرا ان "اميركا تنفذ سياسة اليمين المتطرف في اسرائيل".
واضاف الهندي "قد يتم تقديم بعض الاموال التي تأتي على شكل رشوة للفلسطينيين لوقف الانتفاضة".
وكانت الفصائل الفلسطينية المتشددة اعلنت في 29 حزيران/يونيو هدنة مشروطة لثلاثة اشهر في العمليات ضد اسرائيل لكنها طالبت في المقابل بالافراج عن الاسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائيلية وانتقدت الشروط التي وضعتها الحكومة الاسرائيلية لتحقيق ذلك.
ويأتي الاعلان عن زيارة ابو مازن للولايات المتحدة بعد تسوية الازمة بينه وبين عرفات والتي نتجت عن خلافات حول ادارة المفاوضات مع اسرائيل لتطبيق خارطة الطريق وحول حدود صلاحيات كل منهما.
كما تأتي زيارة ابو مازن للعاصمة الاميركية قبل اربعة ايام فقط من زيارة مماثلة سيقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لواشنطن حيث سيلتقي الرئيس بوش.