ابو ظبي تستضيف معرض الصقارة والفروسية والمغامرات

أبو ظبي- من عبد الناصر فيصل نهار
رياضة تجتذب المزيد من المهتمين

كشف محمد خلف المزروعي عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات عن جهود يبذلها النادي لدعم تأسيس أندية مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة في دولة الكويت، وذلك بهدف الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور التراثية وصونها للأجيال وتثقيف الصقارين بما يحقق الصيد المستدام والحفاظ على النوع، وكذلك العمل على تنظيم وتوحيد المعايير والتشريعات المتعلقة بالصقارة وسبل حمايتها من الاندثار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الثلاثاء في مركز المعارض الدولية في أبو ظبي للإعلان عن فعاليات معرض الصيد العربي 2003 الذي ينظم تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، وذلك للمرة الأولى في أبوظبي خلال الفترة من 22-25 سبتمبر/ايلول الجاري، حيث سيترافق المعرض مع معرضي المغامرات العربية والفروسية العربي الذي يشهد انطلاقته الأولى هذا العام.
وأشاد محمد خلف المزروعي بجهود دولة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية الحيوانات المهددة بالانقراض وبشكل خاص الصقور والحبارى، وذلك عبر عمليات الإطلاق للبرية التي تقوم بها في مواطن تكاثرها، وتأسيس مراكز لإكثار الصقور والحبارى داخل الدولة وخارجها، وتشجيع الصقارين في دول مجلس التعاون الخليجي على شراء صقور مكاثرة في الأسر كبديل للصقور الوحش في البرية للحد من عملية انقراضها، فضلاً عن سن القوانين والأنظمة التي تضبط عملية الصيد وتمنع الاتجار غير المشروع بالصقور والحبارى وإدخالها للدولة من الخارج. وأشار المزروعي في هذا الخصوص إلى أن عرض البنادق للشراء خلال فترة المعرض لا يتناقض مع الصيد المستدام لأن البندقية لا تستخدم لصيد الحبارى، والصيد بها لا يعتبر صيداً في الأساس لأن الرياضة والمتعة تكمن في عملية مضنية يقوم بها الصقارون لتدريب صقورهم على صيد الطرائد دونما إفراط وبما يحافظ على النوع، علماً بأن الصيد بالبنادق ممنوع في الإمارات.
وتتضمن المعارض الثلاثة التي تنظمها شركة ميدياك للاتصالات والترويج تحت سقف واحد مجموعة كبيرة من العارضين والمهتمين على الصعيدين المحلي والعالمي من مصنعي أداوت الصيد بالصقور وأنظمة الاتصالات، وشركات رحلات السفاري وتجهيزاتها، الرماية، والصيد، إضافة للنشاطات الخارجية، كما يشارك بالمعرض المؤسسات والهيئات المعنية بحماية البيئة والحياة الفطرية. معرض الصيد العربي 2003 وذكر محمد خلف المزروعي عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات أن نادي صقاري الإمارات يشارك للعام الثالث على التوالي في معرض الصيد العربي، بهدف التعريف برياضة الصيد بالصقور والدور الذي يقوم به النادي ليستكمل جهود دولة الإمارات للعناية برياضة الصيد بالصقور ونشر الوعي والارتقاء بمستوى رياضة الصيد بالصقور والمحافظة عليها كتراث مهم في المنطقة. مؤكداً أن هدف المعرض أساساً هو التقاء الصقارين العرب من دول مجلس التعاون الخليجي وتبادل الآراء والمقترحات التي تساهم في حماية رياضة الصيد بالصقور.
وأوضح المزروعي أن اختيار شعار المعرض "نحو صيد مستدام.. من أجل الحفاظ على تراث الأجداد"، جاء ليتماشى مع أهداف النادي الذي يسعى إلى نشر أخلاقيات رياضة القنص والتعريف بالصقور وعاداتها وأطوار حياتها وأنواعها ومواطنها الأصلية وهجراتها، إضافة إلى نقل ارث الأجداد في هذا الصدد إلى الأجيال القادمة تحقيقاً لاستمرارية هذه الهواية على نحو سليم يحول دون تعرض الصقور وطرائدها إلى الانقراض.
وأضاف المزروعي أن النادي سيركز من خلال المعرض على تعريف الصقارين بكيفية الصيد المستدام والحفاظ على الطرائد من الانقراض، وتعريفهم بالتقنيات الحديثة في مجال الصيد بالصقور من خلال توزيع النشرات الإرشادية.
وقال إنه وبالإضافة إلى النادي سيشارك في الجناح نفسه المركز الوطني لبحوث الطيور ومستشفى أبوظبي للصقور، حيث يعرضا البرامج والدراسات البحثية التي يتم إجراءاها في مجال حماية الطيور وتكاثرها وبالأخص في مجال إكثار الحبارى وبرامج المحافظة عليها. كما يشارك بالجناح مركز السلوقي العربي الذي سيقوم بتعريف الزوار بأهدافه التي تتركز على الحفاظ على هذه الفصيلة النادرة من كلاب الصيد الأصيلة، وستشارك أيضاً مجلة "الصقار" التي تصدر عن نادي صقاري الإمارات حيث سيتم توزيع عددها الرابع خلال فترة المعرض.
وللمرة الأولى سيشارك بالمعرض مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية (برنامج إكثار الحبارى) بميسور بالمملكة المغربية التابع للدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة، والذي يعتبر أول مركز في العالم استطاع أن يطبق الاستراتيجية العالمية للحفاظ على الحبارى. ويقوم المركز الذي أنشئ عام 1995 بإكثار الحبارى في الأسر ليتم إطلاق بعضها بالبرية للتكاثر، ويستخدم بعضها لأغراض الصيد في حين يتم إدخال البعض الاخر في برنامج الإكثار في الأسر.
وذكر المزروعي أن جناح النادي والجهات الأخرى المشاركة يمتد على مساحة تصل إلى 2250 متر مربع، ويتميز بتصميمه التراثي الذي يعكس جوانب متعددة من الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات برياضة الصيد بالصقور والمحافظة عليها باعتبارها واحدة من أهم الرياضات العربية التي مارسها الأجداد منذ آلاف السنين.
وأضاف أن جناح النادي يحمل هذه المرة إضافة جديدة حيث سيتم وللمرة الأولى تخصيص مساحة في الجناح لبيع الصقور. فقد وجهت الدعوة لمربي الصقور من مختلف أنحاء العالم لعرض صقورهم للبيع في المعرض مؤكداً أن هذه الصقور تحمل الوثائق الرسمية التي تثبت أنها مسجلة وفقاً لاتفاقية الاتجار الدولي في الأنواع المهددة بالانقراض المعروفة "بالسايتس".
ويتزامن مع المعرض العديد من الفعاليات التي تأتي في إطار الحرص على إحياء كل معالم تراث الآباء والأجداد، والتي تشمل تنظيم يوم مفتوح للصقارين الصغار في ثاني أيام المعرض يتضمن برنامج ترفيهي وتعليمي لتعريفهم برياضة الصيد بالصقور وأخلاقياتها.
كما سيتم تنظيم أمسية شعرية يحيها الشاعر المعروف حمد عبد الكريم السعيد تدور حول الشعر الذي قيل في المقناص وكل ما يتعلق برياضة الصيد بالصقور. كما سيتم تنظيم ورشة عمل في ثالث أيام المعرض عن الإسعافات الأولية وأمراض الصقور الأكثر انتشار تلقيها د.مارجيت موللر من مستشفى أبوظبي للصقور.
وشكر محمد المزروعي الشيخ حمدان بن زايد لرعايته للمعرض ودعمه المتواصل للارتقاء بمستوى رياضة الصقور والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما توجه بالشكر للدائرة الخاصة لرئيس الدولة ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية لمشاركته بالمعرض.
ومن جهته قال عبد الله أحمد أبو الهول المدير التنفيذي لشركة ميدياك للاتصالات والترويج، الشركة المنظمة للمعرض أنه على مدى سبع سنوات تألق معرض الصيد العربي في منطقة الخليج العربي حيث استطاع خلال الأعوام الماضية أن يستقطب العديد من المشاركين والمهتمين بهذا المجال، فقد حقق زيادة سنوية في النمو تصل إلى 20 %. وخلال العام الماضي وصل عدد الزوار إلى 14797 زائراً من العالم العربي وأوروبا وأفريقيا وآسيا، ومن المتوقع أن يستقطب المعرض هذا العام عدداً أكبر من الزوار بوجود معرضي المغامرات العربية والفروسية العربي بنفس الموقع.
وأضاف أنه خلال هذا العام ستشارك شركات وتجار من 14 دولة من مختلف أنحاء العالم ليعرضوا منتجاتهم من أدوات صيد وبنادق، عربات الصيد، أداوت الرماية والصيد بالصقور وكافة مستلزمات الرياضات الخارجية ورحلات السفاري.
وتضم هذه الشركات شركة مليا من بريطانيا، وزمان لأسلحة الصيد والذخيرة من الكويت، وبريتون غوشية من فرنسا، ومنظمة الصيد هونيا كو من هنغاريا، وهانز وراج إندكو من ألمانيا، وبربرونيغ من ألمانيا، وبريتا من ايطاليا، وجي بي سور من ألمانيا، ومحلات كبتن من الإمارات العربية المتحدة وشركة الصيد الدولي من تايوان وغيرهم. معرض المغامرات العربية 2003 وينتظر أن يحقق معرض المغامرات العربية 2003 نجاحاً جديداً يضاهي النجاح الذي حققه عند إطلاقه خلال العام الماضي، حيث يجذب المعرض هواة المغامرات مثل: رحلات السفاري الصحراوية باستخدام سيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية، صعود الجبال بواسطة الدراجات الهوائية، رحلات التخييم والمهارات الخارجية، الآثار، الخرائط والبوصلات، عربات الاستجمام، القفز المظلي، الطيران الشراعي، رحلات التجديف، رحلات الاكتشافات الساحلية، لعبة السهام، الأسلحة المقلدة، الشركات الرياضية، حدائق الألعاب، الخدمات الإرشادية، ملابس التمويه، تزلج الهواء، عربات المغامرات الرملية، الكارتنغ، نشاطات الشواطئ والجزر وكل المعدات المرتبطة بها، النشاطات البحرية والصيد وكل المعدات المرتبطة بهما، التزلج على الرمال، ركوب الجمال، الغطس. إضافة لجميع أنواع الهوايات مثل القوارب والسيارات، ركوب الخيل، رحلات السفاري باستخدام الخيل، معدات ركوب الخيل، مناطق الصيد، الملابس، السكاكين وصناديق المعدات، خدمات الطيران إلى مناطق الصيد.
هذا وتنظم هذا العام شركة اليوسف للسيارات عرضاً خاصاً لسيارات الخليج، أي تي في غرايزليز ومحركات الزوارق وغيرها. معرض الفروسية 2003 يأتي هذا المعرض ليتكامل مع الحدث ويشكل مع معرضي الصيد والمغامرات العربية معرض الثلاثة الكبار. ولقد جاء هذا المعرض بعد دراسة عميقة لتطلعات هواة ركوب الخيل تلك الهواية التي كانت دائماً محط اهتمام ورعاية من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي حققت بفضل جهوده واهتمامه نجاحاً عالمياً.
ويعتبر هذا المعرض محطة مهمة بالنسبة للمهتمين بالخيول ورياضة الفروسية في المنطقة حيث سيتجمع عشاق ركوب الخيل بالخيول وتعرض أمامهم كل مستلزمات هذه الرياضة من معدات، أدوية، طب بيطري، كتب، فنون ورسومات وغيرها.
وتشارك في هذا المعرض أبرز الشركات المتخصصة مثل: مؤسسة الأواني العامة، الحصان الأسود، العاديات للتجارة، هملول للتجارة، المدار للطب البيطري، بونجور أيكواسترين سبليرز، شارلز تي كريتش، ايكيم اتيليت، ترانسفيدر، مجموعة الحميد، والريادة للطب البيطري.
وأضاف بالهول أن شركة ميدياك قد نظمت حملة إعلامية عالمية للمعرض بهدف جذب أكبر عدد من المهتمين من شركات وتجار ومصنعين وهواة من دول الخليج العربي، والشرق الأوسط، وباكستان والهند وغيرها.