ابو حمزة المهاجر يخلف الزرقاوي وبوش يتوعده

هجمات دامية

بغداد - أفاد بيان نشر على الانترنت الاثنين بان القاعدة في العراق عينت خلفا لزعيم التنظيم ابو مصعب الزرقاوي الذي قتل الاسبوع.
وقال بيان موقع باسم القاعدة نشر على موقع كثيرا ما يستخدمه الاسلاميون "اجتمعت كلمة مجلس شورى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على الشيخ أبي حمزة المهاجر ليكون خلفا للشيخ أبي مصعب الزرقاوي" في امارة التنظيم.
واضاف البيان "والشيخ أبو حمزة المهاجر ..أخ مفضال.. صاحب سابقة جهادية وقدم راسخة في العلم.. نسأل الله تعالى أَن يسدد رأيه وامره وان يتم على يديه ما بدأه الشيخ ابو مصعب".
والمهاجر من الشخصيات غير المعروفة بالنسبة للغرب ولم يكن اسمه ضمن قائمة الشخصيات التي توقع الخبراء في شؤون القاعدة ان يتم اختيار خلف للزرقاوي منها.
وقد اعلن الجيش الاميركي ان فحص الحمض الريبي النووي اكد هوية زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي، موضحا انه توفي متأثرا بجروح اصيب بها اثر الغارة الجوية على مخبأه الاربعاء الماضي.
وقال الطبيب الاميركي ستيف جونز في مؤتمر صحافي مع المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق وليم كاردويل الاثنين ان "اخر المعلومات عن الحمض النووي تؤكد ان الجثة تخص الزرقاوي". واضاف ان "الوفاة حدثت بشكل تدهور، والرئتان لم تتمكنا من استيعاب الاوكسجين وتوزيعه على باقي الجسم" مشيرا الى ان "نوع الجروح التي لحقت به مطابقة للمصابين بحوادث الانفجار".
من جهة قال الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين ان خليفة ابو مصعب الزرقاوي في زعامة تنظيم القاعدة في العراق "سيكون على قائمتنا" للاهداف المطلوبة وان القوات الاميركية ينبغي ان تبقى في العراق في الوقت الراهن للمساعدة في تحقيق الامن.
جاء ذلك في اعقاب يوم من المحادثات مع اعضاء فريقه للامن القومي لبحث كيفية استثمار مقتل الزرقاوي وتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق.
وسئل بوش عن خلف الزرقاوي فلمح الى انه قد يلاقي مصير سلفه وقال "اعتقد ان خليفة الزرقاوي سيكون على قائمتنا لمن ينبغي تقديمهم الى العدالة".
وأشاد بوش بمقتل الزرقاوي بوصفه "ضربة كبيرة" لتنظيم القاعدة لكنه قال "اني أدرك تماما ان ذلك لن ينهي الحرب". وقد هددت القاعدة بشن هجمات انتقامية وقتلت تفجيرات ما لا يقل عن 34 شخصا في العراق الاثنين.
وانعش مقتل الزرقاوي واستكمال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة نوري المالكي امال بعض الاميركيين في خفض عدد القوات الاميركية في العراق.
لكن بوش اوضح ان القوات يجب ان تبقى في العراق لضمان الامن لكن المالكي وحكومته سيجرون تقييما لاحتياجاتهم.
وقال متفاديا الاجابة على سؤال عن احتمال خفض القوات "ايا كان ما سنفعله فسيكون على اساس الظروف على الارض".
وقال ان افضل طريقة لوقف العنف هو ان تكون حكومة الوحدة الوطنية قادرة على الدفاع عن العراق وتحقيق تحسن يلمسه الشعب.
وحث بوش على التحلي بالصبر وهو يختم اليوم الاول من مؤتمر مدته يومان لرسم دور امريكا في العراق في المستقبل.
وقال "لا جدال في ان القتال مرير ولا جدال في ان العدو عنيف وقاس لكن العدو لا يساوي شيئا. سأظل اذكر الشعب الاميركي بان الامر يستحق".
وكان القادة العسكريون يأملون خفض الوجود العسكري الاميركي من 131 الف جندي الى مئة الف بنهاية العام لكن التمرد الذي لا يلين والعنف الطائفي يلقيان بظلال من الشك على هذا الهدف.
وعلى الميدان، قتل أكثر من خمسين عراقيا في سلسلة تفجيرات بينها خمس بسيارات مفخخة في بغداد وبلد وتلعفر، وقصف أميركي قرب بعقوبة، فيما عثرت الشرطة على عشر جثث مجهولة الهوية في الصويرة جنوب العاصمة وبيجي في الشمال.
وفي أعنف الهجمات قتل عشرة عراقيين على الأقل وأصيب أكثر من 25 بانفجار سيارة مفخخة في سوق بحي المنصور غربي العاصمة مساء أمس.
وجاء هذا الانفجار بعد نحو 20 دقيقة من انفجار سيارة مفخخة أخرى في سوق بمدينة الصدر غربي بغداد أسفر عن مصرع تسعة أشخاص وجرح 41 آخرين.
كما قتل ستة عراقيين وأصيب نحو 30 آخرين جراء انفجار سيارتين مفخختين في بلدة بلد شمال بغداد. وفي وقت سباق لقي أربعة عراقيين مصرعهم وجرح 40 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في محطة للوقود بمدينة تلعفر شمال غرب العاصمة.
وقتل أكثر من ثلاثين عراقيا في سلسلة هجمات أخرى الاثنين في أنحاء متفرقة من العراق.
وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية تسعة أشخاص بينهم طفلان وجرح عدد آخر بينه نساء وأطفال بغارة جوية على منزل في الهاشمية قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وقال الجيش الأميركي إن سبعة من القتلى مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة.
لكن أهالي المنطقة يقولون إن الأميركيين قتلوا أربعة أطفال ونقلوا خمسة جرحى إلى خارج المنطقة. وأشار الأهالي إلى أن الجيش الأميركي فرض حصارا على منطقتهم وظل يقصفها منذ ساعة متأخرة من ليل الأحد وحتى الاثنين. وتسبب القصف في تدمير بعض المنازل واحتراق عربات.
ومع تردي الوضع الأمني اعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي أن الحكومة العراقية تدرس دعوة أعضاء محددين من جماعات مسلحة إلى إجراء محادثات مصالحة وطنية.
وقال المصدر إن الزعماء السياسيين سيجتمعون للاتفاق على تعريف لجماعات "المقاومة" ومن ثم ستوجه الدعوة لبعض أعضاء هذه الجماعات إلى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي كان مقررا في 22 من هذا الشهر وتأجل حتى الأسبوع الأول من أغسطس/آب القادم.
وقال السياسي السني عبد الهادي الزبيدي إنه يجب على الحكومة الحوار مع الجميع، مشيرا إلى أنه من الخطأ الاستمرار في تجاهل الجماعات الموالية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أو الجماعات السنية المسلحة، موضحا أن أي حوار سيبوء بالفشل ولن تكون له أي جدوى إذا لم تشارك فيه هذه الجماعات التي وصفها بالكبيرة.