ابو الغيط: مصر تعمل على تأجيل اتهام المحكمة الجنائية للبشير

حبل نجاة مصري

القاهرة - قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان مصر تعمل على تأجيل اي اتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور بغرب السودان.
وأعلنت الخرطوم ان اقرار السلام في الاقليم الذي تعصف به الحروب منذ ان حمل متمردون غير عرب السلاح ضد الحكومة عام 2003 سيكون مستحيلا ما لم يمنع مجلس الامن التابع للامم المتحدة المحكمة الجنائية من توجيه الاتهام للبشير.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن أبو الغيط قوله "إن السودان تمر بظروف صعبة جدا... فالسودان فيها أكثر من مشكلة. فيها مشكلة خاصة بدارفور وعلاقة الشمال بالجنوب التي تحكمها اتفاقية شاملة وقعت عام 2005 ومصر كانت شاهدة على هذه الاتفاقية".
وأضاف "اننا خلال هذه الفترة نستطيع بجهد عربي مصري افريقي دولي ان نحقق مصالحة في السودان وبالتالي نعمل على محورين محور المصالحة ومحور تأجيل اي اتهامات او اي تناول من قبل المحكمة لهذا الموضوع".
وفي يوليو/تموز اتهم لويس مورينو اوكامبو كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بقيادة ابادة جماعية في دارفور حيث يقول خبراء دوليون ان الصراع العرقي والسياسي خلف 200 ألف قتيل وشرد 2.5 مليون منذ عام 2003 .
ومن غير المتوقع ان يبت قضاة المحكمة في امر توجيه الاتهام رسميا الى البشير قبل يناير/كانون الثاني القادم. ومن بين التهم الموجهة للبشير ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية.
وصرح أبو الغيط بأن مصر أيدت البشير وطلبت من جامعة الدول العربية بذل جهود في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لجعل مجلس الامن يطلب من المحكمة تأجيل البت في المسألة عاما قابلا للتجديد.
وعارضت كل من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي خطوة اتهام المحكمة للبشير وقالا ان ذلك سيضر بفرص التفاوض على السلام. وكثف السودان جهوده لاقناع الدول الاعضاء في مجلس الامن باستخدام نفوذها لتأجيل اي اتهام كما يجري مشاورات على مستوى البلاد كلها للتوصل الى حل للصراع.
ولمح مسؤولون سودانيون الى ان قوات حفظ السلام المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي قد تطرد من دارفور اذا وجه قضاة المحكمة الجنائية الاتهام للبشير الذي يقول ان التهم المنسوبة له ملفقة.