ابو الراغب: عودة المفتشين للعراق يجب ان تؤدي الى رفع العقوبات

عمان
ابو الراغب قلق من التداعيات الاقتصادية لضرب العراق على بلاده

دعا رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب الاحد الى ايجاد معادلة تسمح بعودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد في حال التأكد من عدم امتلاكه لاسلحة دمار شامل.
وقال ابو الراغب "لابد من الاشارة الى اهمية هذا الحوار (بين العراق والامم المتحدة) والتوصل الى معادلة من خلالها يسمح للمفتشين بدخول العراق للتحقق من عدم وجود اسلحة دمار شامل".
واضاف "اذا ما تم انجاز عمل المفتشين ولم يجدوا شيئا لابد ان يكون هناك شئ في المقابل يؤكد للقيادة العراقية وللشعب العراقي وللشعوب العربية ان هنالك نتائج ايجابية من هذا الامر ستؤدي الى رفع العقوبات الدولية" المفروضة على بغداد منذ اثني عشر عاما.
واعتبر ابو الراغب ان التوصل الى هكذا معادلة سيشجع العراق على تطبيق قرارات مجلس الامن على امل رفع العقوبات المفروضة عليه وهو ما سيؤدي في النهاية الى "تجنيب العراق والمنطقة التداعيات السلبية لاي عملية عسكرية" اميركية.
واكد رئيس الوزراء الاردني على ان بلاده "انطلاقا من قرارات القمة العربية التي عقدت في بيروت هذا العام، تعمل على تجنيب العراق اي عملية عسكرية وتدعو الى الحوار البناء بين العراق والامم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الامن".
واشار الى ان اي عملية عسكرية ضد العراق ستؤدي الى "نتائج سلبية على المنطقة واستقرارها والى تداعيات سياسية واقتصادية كما ستؤثر على الاردن الدولة المجاورة التي لديها علاقات تاريخية مع العراق".
وبعد ان اشار ابو الراغب الى المساعي الاردنية الاخيرة الرامية الى ابراز الآثار السلبية المتوقعة لاي عمل عسكري ضد العراق، اكد ان الاردن لم يعد بمقدوره عمل شئ في هذا الصدد.
وقال "الاردن اظهر كل هذه الامور بشكل جيد من قبل عن طريق تصريحات جلالة الملك وتصريحات الحكومة، الآن، الموضوع اصبح بين العراق والامم المتحدة وهناك ايضا موضوع بين العراق والولايات المتحدة، والآن، الاردن خارج عن هذه المعادلة".
واضاف ابو الراغب "نحن ندعو الى الحوار وندعو الى ايجاد وسيلة دبلوماسية للتعامل مع هذا الموضوع لاهميته ولاستقرار وامن المنطقة وللحفاظ على الجهود المبذولة ايضا من اجل السلام في هذه المنطقة الموبوءة بالمشاكل والقلاقل والاحداث والنزاعات".
وكان الملك عبد الله دعا مؤخرا العراق الى "تحمل مسؤولية قراره" بشان النزاع مع الامم المتحدة والولايات المتحدة. وقال "القرار هو قرار القيادة العراقية وهي التي تتحمل مسؤولية هذا القرار امام شعبها وامتنا والعالم".
على صعيد اخر، اوضح ابو الراغب، ان توجيه ضربة عسكرية ضد العراق سيؤدي بصورة خاصة الى الاضرار باقتصاد الاردن الذي يعتمد على العراق كليا للحصول على كافة حاجاته من النفط، التي تقدر بـ5.5 مليون طن لهذا العام، تقدم بغداد نصفها مجانا والنصف الاخر باسعار تفضيلية.
واضاف ان "التأثير الاكبر على الاردن سيكون اقتصاديا خصوصا ما يتعلق باستيراد النفط اضافة الى التجارة مع العراق والصادرات الاردنية للعراق (350 مليون دولار العام الماضي)".
وكشف ابو الراغب انه في حال توقفت امدادات النفط العراقي للاردن، فان "الاردن لديه مخزون استراتيجي يكفي لفترة معقولة الى ان تتاح لنا فرصة الحصول على نفط من خيارات مختلفة".
واضاف "نستطيع ان نتعامل مع مثل هذه الامور بشكل اولى مقبول ولكن هناك الكثير من القضايا غير واضحة مثلا اذا صار اي عمل عسكري ما هي مدته؟ ما هي نوعيته؟ وكثير من القضايا التي يصعب تقديرها".
وحول احتمالات تدفق لاجئين من العراق اثر الضربة العسكرية المرتقبة او اجبار اسرائيل الفلسطينيين على النزوح الى الاردن في خضم تلك العملية، اعرب ابو الراغب عن ثقته في مقدرة الاردن على التصدي لهذه الاحتمالات.
وقال "نحن ناخذ في الحسبان جميع السيناريوهات وبالنهاية سنقوم باتخاذ الاجراءات الكفيلة بصيانة وضع الاردن السياسي والاقتصادي وبالتعامل مع الامور بشكل عملي بما يخفف من الخسائر على الاردن" الذي "يمتلك ادوات البقاء والقوة".
وحول جهود السلام في الشرق الاوسط، اكد ابو الراغب وجود خطة اميركية سيتم قريبا طرحها على اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا والامم المتحدة) التي ستجتمع الشهر المقبل في نيويورك وكذلك على وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية.
واوضح ان "هذه الورقة تحت الاعداد وعلى الاغلب ستطرح من قبل الولايات المتحدة على المجموعة الرباعية وايضا على وزراء خارجية الدول الثلاث".
واضاف ان الورقة تتضمن "خطة زمنية والمراحل التي تمهد لاقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات" وفق رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال ان "الملامح الرئيسة لهذه الخطة ستعرض بشكل مبكر على الدول العربية الثلاث التي ستؤكد على القضايا الخاصة بضرورة العمل على تثبيت المرجعيات السياسية المتعلقة بقرارات مجلس الامن والمبادرة العربية التي تعاملت مع شمولية الحل".
وحول الخلاف الاردني القطري الاخير الناجم عن بث قناة الجزيرة القطرية لبرنامج اعتبر مسيئا للاردن، نفى ابو الراغب وجود وساطة بين عمان والدوحة لتطويق الخلاف.
وقال "لا وساطات، الموضوع بيننا وبين قطر، هو موضوع فضائية الحزيرة بشكل رئيسي ويتعلق بسياسة هذه الفضائية باستهداف الاردن بطريقة غير لائقة من ناحية سياسية ومهنية".
واضاف ان رد الفعل الاردني "تناول الجهات التي تمول هذه الفضائية والتي تفرض عليها بعض السياسات وبعض التوجهات وهذا هو حجم الخلاف الاردني القطري وهو ليس اكثر من ذلك".