ابوظبي تطلق أضخم جائزة للكتاب في العالم

اهتمامات الشيخ زايد بالثقافة تتجسد في جائزة تحمل اسمه

ابوظبي - أعلن خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة الامارات عن انشاء جائزة علمية سنوية تحمل اسم الراحل زايد بن سلطان ال نهيان والبالغ قيمتها سبعة ملايين درهم لتكون أضخم جائزة للكتاب على مستوى العالم.
وقال خليفة بن زايد ال نهيان لدى اطلاق جائزة الشيخ زايد بن سلطان ان "الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها وإنما تقاس بأصالتها الحضارية والكتاب هو أساس هذه الأصالة والعامل الرئيس على تأكيدها بهذه الكلمات البسيطة والعميقة والمعبرة اختصر المغفور له الشيخ زايد نظرته لأهمية الكتاب والثقافة منذ التباشير الأولى لبزوغ شمس دولة الإمارات".
جاء ذلك في الكلمة التي القاها نيابة عن صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان وزير شؤون الرئاسة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الثلاثاء بالمجمع الثقافي بابوظبي للاعلان عن الجائزة بمشاركة سلطان بن طحنون ال نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وسعادة محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة والسيد راشد العريمي أمين عام الجائزة.
واكد رئيس الدولة في كلمته ان هذه الجائزة تهدف إلى تشجيع المبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة العربية والإنسانية وتكريم الشخصية الأكثر عطاء وإبداعا وتأثيرا في حركة الثقافة العربية بالإضافة إلى المساهمة في تشجيع الحركة الثقافية والإبداعية من خلال الكتاب تأليفا ونشرا وترجمة وتوزيعا.
واضاف ان "الشيخ زايد رحمه الله اولى كل اهتماماته لرفعة الوطن والارتقاء بالمواطن وكان الوالد المؤسس يؤمن إيمانا عميقاً بالدور الكبير الذي يجب أن تؤديه الثقافة في نهضة المجتمع وتقدمه فسكنت قلبه وعقله وجسدها في حياته التزاما وعطاء".
واشار الى ان "زايد رحمه الله كان يتفاعل مع سائر الأحداث الثقافية ويفرح لكل إنجاز فكري عربي ويؤكد دائما على أن العلم والثقافة والمعرفة هي أسس تقدم الأمم وحجر الزاوية في الحضارة ومرتكز بناء الإنسان".
وقال رئيس الدولة انه "انطلاقاً من تلك الرؤية السديدة للراحل الكبير وتقديراً لمكانة زايد ودوره الرائد في الوحدة والتنمية وبناء الدولة والإنسان وإيمانا منا بمنهج وفكر ومواقف الراحل الكبير نعلن عن إنشاء هذه الجائزة سائلا سموه المولى العلي القدير في ختام كلمته أن تكون هذه الجائزة نبراسا للمضي قدما على خطى الشيخ زايد رحمه الله وأن تؤدي الأهداف التي وضعت من أجلها".
بدوره كشف سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي عن اهداف هذه الجائزة وفروعها التسعة التي تضم جائزة زايد في التنمية وبناء الدولة وجائزة زايد لأدب الطفل وجائزة زايد للمؤلف الشاب و جائزة زايد للترجمة وجائزة زايد للآداب وجائزة زايد للفنون وجائزة زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي وجائزة زايد للنشر والتوزيع وجائزة زايد لشخصية العام الثقافية.
واكد على ان إدراك صاحب رئيس الدولة ومحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لأهمية الاحتفاء بالمبدعين والمفكرين والأدباء والعلماء وحث الموهوبين على العطاء والتميز كان وراء إطلاق هذه الجائزة.
وافاد بان هذه الجائزة تهدف الى تحقيق جملة من الغايات والأهداف النبيلة تتمثل في المساهمة في تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ورفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر بالاضافة الى المساهمة في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة والتعليم في الوطن العربي.
واضاف ان الجائزة تهدف ايضا الى تنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي والاهتمام بأدب الطفل العربي وحض الكتاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تسهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واعٍ لقضايا العصر.
واوضح سلطان بن طحنون ال نهيان ان الجائزة تسعى الى دفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في صنع المشاريع الإبداعية والأطاريح الفكرية المتحققة في مؤلفٍ مميز وتمنح كذلك في كل سنة للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية والتي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية وضعها نخبة من المفكرين والأدباء.
واشار معاليه الى ان الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الاخيرة يعد تشريفا وحافزا لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث مع بداية عملها لتبذل قصارى جهودها كي تكون على قدر المسؤولية المُناطة بها.
بدوره اكد محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة في كلمة له إن الجائزة التي تحظى بدعم كبير من صاحب السمو رئيس الدولة ولي عهد أبوظبي تسعى لاستحداث نقطة جذب وتحفيز للثقافة والمثقفين والناشرين العرب بما يسهم في تطوير الهوية والمشهد الثقافي العربي وذلك من خلال التركيز على المبدعين والمتفوقين العرب في مجالات التأليف والنشر.
وقال ان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قامت منذ مطلع إبريل الماضي وفي إطار حرصها الكبير على أن تصل بالجائزة لمصاف الابتكار والإبداع بتشكيل لجان متخصصة تضم خبراء ومختصين في مجال الفعاليات الثقافية والجوائز الإبداعية على مستوى المنطقة والعالم.
واشار الى ان هذه اللجان عملت بالتعاون مع عدد من أبرز المثقفين والكتاب لخلق تصور رئيسي تحدد من خلاله آلية عمل الجائزة ثم عُرض هذا التصور على عدد آخر من المفكرين والمثقفين والمبدعين الذين أبدوا تعاونا وحماسا كبيرين قاد لاعتماد التصور النهائي للجائزة بهدف تفعيل صناعة الكتاب والنشر والترجمة في العالم العربي.
واضاف انه تم تشكيل لجنة عليا للجائزة برئاسة سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة وعضوية كل من مدير عام الهيئة والإعلامي والكاتب تركي الدخيل والسيد جمعة القبيسي الوكيل المساعد لشؤون دار الكتب الوطنية والسيد يورغون بوز مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
وذكر المزروعي بانه جرى ايضا تشكيل مجلس استشاري للجائزة يضم كلا من السيد راشد صالح العريمي امينا عاما للمجلس وعضوية كل من ناصر الظاهري والدكتور علي راشد النعيمي من دولة الإمارات والدكتور عبدالله الغذامي من السعودية والدكتور صلاح فضل من مصر والدكتور رضوان السيد من لبنان والدكتور محمد الرميحي من الكويت والشيخة مي الخليفة من البحرين والدكتور سعيد بنسعيد العلوي من المغرب.
من جانبه قدم راشد العريمي أمين عام الجائزة شرحا عن جائزة الشيخ زايد للكتاب باعتبارها جائزة مستقلة ومحايدة وتعد حدثا ثقافيا فريدا من نوعه على مستوى العالم وتقوم وفق أسس علمية وموضوعية أساسها العمل الإبداعي والتميز فيه دون النظر لأية معايير أخرى.
وقال ان هذه الجائزة التي تبلغ القيمة المادية لها سبعة ملايين درهم يمنح الفائز في كل فرع من فروعها التسعة مبلغ وقدره 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز في حين تبلغ قيمة جائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.