ابن تميم: 'كلمة' تتسع لكل فئات المجتمع

بناء الجسور

أبوظبي ـ أشار الدكتور علي بن تميم مدير مشروع "كلمة" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن "كلمة" لا تمثل مشروعا لترجمة الكتب، فالترجمة نوع من نقل نص من ثقافة لأخرى، وهو نقل لا يمس اللغة فقط ولكن بنية التحول أيضا، والمشروع يهدف لرفد وبناء جسور بينها وبين الآخرين تفيد بشكل أو بآخر المجتمع ومؤسساته الكبرى.
وأوضح أن المشروع التزم بترجمة 100 كتاب سنويا، وسيتم الإعلان عن قائمة للكتب المترجمة تتضمن 25 كتابا في كل فصل من فصول العام، دون أن يؤثر ذلك على جودة المنتج، وأن اختيارات الكتب لن تكون نخبوية، وإنما تتسع لتشمل كل الفئات العمرية من الأطفال والشباب والكبار، والنخب والجماهير، فنقل الثقافة الأساسية للقارئ العربي لا تتم إلا بتقديم شيء يتناسب مع الجمهور، مع التركيز على الإصدارات ونوعيتها، مثل اختيار الكتب الحاصلة على جوائز والأساسية في لغتها الأم، وترجمة أعمال من لغات هامشية، والوصف هنا ليس حكما ثقافيا ولكن نظرا لندرة حركة الترجمة منها، وعدم توفر المترجمين من وإلى هذه اللغات.
وفي هذا المجال وقعت "كلمة" اتفاقا مع الهند مؤخرا لترجمة 25 كتابا، تم إنجاز 7 كتب منها، وسيعلن قريبا عن إصدار 10 كتب أخرى، وهي تتضمن خلاصة الحياة الهندية وتعبر عن المجتمع الهندي.
وأشار ابن تميم إلى الحقيبة التي أُعلن عن توزيع 1000 منها على طلبة المدارس في العين والمنطقة الغربية بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم، وأوضح أن محتويات الحقيبة تم اختيارها بواسطة خبراء متخصصين بعد وضع قائمة لمائة كتاب، وقراءتها على مجموعة من العوائل، ثم اختيار أكثر هذه الكتب قبولا، وجمع 10 كتب من ترجمات "كلمة" في الحقيبة.
وقال د.علي بن تميم إن مشروع "كلمة" لا يهدف لدعم دور النشر فقط، ولكن أيضا دعم المترجم الذي يلعب دورا حضاريا، ودعم المؤسسات الدولية غير الربحية، ومراكز الترجمة في كل أنحاء العالم من خلال العديد من الاتفاقيات مثل الاتفاقية التي تم توقيعها أخيرا مع جامعة يوهانز غوتنبيرغ الألمانية لترجمة 30 كتابا لكبار الأدباء الألمان إلى اللغة العربية، بالإضافة إلى التعاون مع سفارات عدد من الدول مثل سويسرا والأرجنتين وغيرها بهدف استكشاف كل دولة، حيث نترك لهم ترشيح الكتب التي تعبر عن مجتمع الدولة ثم يتولى خبراؤنا القيام بعملية الاختيار النهائية، وقد خصصنا العام الحالي للترجمات الشعرية والسردية من الأميركية والهندية والتركية، وفي طريقنا للقيام بتقديم ترجمات من دول أخرى، كما أن هناك اتجاها للترجمة من اللغة اليابانية رغم ندرة المترجمين المتخصصين في هذه اللغة، وفي حال صعوبة الترجمة من اليابانية مباشرة سيتم الاتجاه للترجمة عبر لغة وسيطة.
وذكر أن "كلمة" أصبح لديها إحصائيات عن المترجمين في الإمارات من المقيمين والمواطنين للاستعانة بهم، "وبالفعل تم الاستعانة بـ 4 مترجمين إماراتيين فهناك طاقات كبرى معطلة وهي قادرة على تولي عملية الترجمة، ونرحب بكل المترجمين الذين يرغبون في التعاون معنا وخاصة من المواطنين"، موضحا أن تعدد مراكز الترجمة في الدول العربية لا يعني غياب التنسيق بينها، فهي تكمل بعضها بعضا، وهناك تعاون متواصل بين هذه المراكز سواء في دبي ومصر وتونس وغيرها لشيوع حركة الترجمة وتنسيق الجهود لعدم التكرار، وهناك محادثات مع د. جابر عصفور مدير المركز القومي للترجمة في مصر لإعداد مشروع مشترك في هذا المجال.