ابعدوا نار الطائفية عن السعودية!

بقلم: علي آل غراش

تسعى الحكومة السعودية إلى بناء حالة من الوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع السعودي بجميع مدارسه وتياراته الثقافية والفكرية وقبائله وطوائفه... كما تبذل جهودا لبث روح الوطنية وترسيخ مبدأ التفاهم والحوار مع الطرف الآخر المختلف في العقيدة والمذهب و الفكر والثقافة بعد سنين من سيطرة فئة معينة ذات اتجاه محدد على الساحة السعودية وإقصاء الآخرين مما أدى إلى حالة من التمزق والاختلاف بين الجسد الوطني السعودي.
ولكن للأسف الشديد هناك من لا يريد للمجتمع السعودي أن يتطور وان يعيش في بحبوحة الاتفاق والانسجام الوطني والتعايش السلمي بين جميع المواطنين السعوديين تحت المظلة الوطنية والعدالة الاجتماعية وحرية الرأي والمعتقد.
ما الفائدة من نشر مقالات تفوح منها رائحة الطائفية التي تزكم الأنوف وتزيد من مساحة التباعد بين أبناء المجتمع في ظل محاولة الدولة في إيجاد حالة من الترابط والتفاهم والحوار بين جميع المواطنين تحت شعار الوحدة الوطنية من خلال الحوار الوطني.
ان اللعب بشرر الطائفية خطير على البلاد والعباد وله آثار خطيرة تمتد إلى خارج حدود المنطقة وقد تشعل بسببه نارا تحرق الجميع في ظل التطرف والتشدد وضعف الوعي ووجود فئة مستعدة للموت من اجل شائعة... ولنا في العراق تجربة لازلت حية تدمي القلوب الحرة وتعذب الضمائر الحية.
فالتعددية المذهبية والفكرية واقع موجود في كل زمان ومكان وفي أوساط كل مجتمع.. وليس من حق أي كان سلطة أو جماعة أو فرد أن يفرض رأيه ومذهبه على الآخرين والإساءة للطرف الآخر...لأنه في النهاية لن ينجح.
كما انه من حق أي طرف مهما كان فكره أو رأيه أو مذهبه أن يستخدم جميع الوسائل لإثبات حجته وأفكاره ومعتقده بحرية تامة لان في ذلك فائدة أن يتعرف المرء على أفكار وآراء الطرف المخالف له كما يراها أهلها. بدون الإساءة والتجريح والتسقيط للطرف الآخر واستخدم الأدوات الإرهابية., وإنما في ظل الاعتراف بالآخر.
هل يدرك من يروج الأخبار والشائعات حول الطائفية في السعودية بصورة تستفز الطرف الآخر وتزرع الكراهية.. ردود الفعل الغاضبة؟ علي آل غراش