ابحاث تلتفت الى الماضي البري للنبتات لتأمين المستقبل الغذائي

تغير المناخ والنمو السكاني يدفعان العلماء للبحث عن حلول

روما - أشارت نتائج دراسة جديدة إلى أنه يتعين على العلماء إعادة المحاصيل الغذائية إلى "حالتها البرية" من خلال ادخال خصائص وراثية مفقودة إلى نباتات عتيقة صالحة للأكل بغية تعظيم الناتج الزراعي كي يواكب الزيادة السكانية.

وتلاشت خواص مهمة، دونما قصد، كانت تتسم بها النباتات البرية ومنها أصناف من القمح والأرز وذلك خلال عمليات التربية على مدار آلاف السنين.

وعندما استأنس الإنسان محصولا كالقمح لأول مرة منذ 7500 عام قبل الميلاد حبذ المزارعون استخدام البذور على أساس عدة خصائص منتقاة لاسيما حجم المحصول.

وقالت نتائج دراسة نشرتها الثلاثاء دورية "توجهات علوم النبات" إن مثل هذه القرارات التي اتخذتها أجيال من المزارعين كان يمكن ان تضعف عملية الثبات المحصولي في مواجهة تحديات حديثة منها تغير المناخ.

وكتب مايكل بروبرغ بالمغرن العالم بجامعة كوبنهاغن وأحد المشاركين في هذه الدراسة "تشير تقديراتنا إلى أن جميع المحاصيل ستستفيد من العودة للحياة البرية".

وقال بالمغرن إن المحاصيل ذات الخصائص البرية قد تصبح أكثر تحملا للجفاف وأكثر مقاومة للبرودة والأمراض والآفات وذات كفاءة أفضل في الحصول على المواد المغذية من التربة.

ويشير العلماء إلى الاستعانة بالتكنولوجيا الحيوية في إعادة ادخال الجينات المرغوبة من الأصناف البرية للمحاصيل الشائعة إلى الاصناف ذات الاستهلاك الكثيف بغرض النهوض بالأمن الغذائي.

وقال بالمغرن إن هذه الخطة أقل إثارة للجدل من مشروع الكائنات المحورة وراثيا لأنها لا تتضمن نقل الجينات بين كائنات لا توجد بينها علاقة وثيقة.

ولم يبد العلماء تأكيدا لكم الغذاء المتوقع انتاجه إذا اتبع المزارعون هذه النصائح.

لكنهم يقولون إن المشاكل الراهنة ومنها تغير المناخ والنمو السكاني وتجريف التربة تضيف قدرا من الالحاح لبحث تسخير إمكانات المادة الوراثية البرية.