ابتزاز ..على الانترنت!

لمن ندفع الفدية؟

باريس - شل موقع على الانترنت عبر اغراقه بالطلبات كالهجوم الذي تعرضت له في الفترة الاخيرة خدمة تويتر، ظاهرة تتوسع على الشبكة العنكبوتية لانها مصدر ربح لمنفذي هذه الهجمات الذين يطالبون بفدية في مقابل تشغيل الموقع مجددا.
والطريقة المعتمدة معروفة: يشن المجرمون الافتراضيون هجومهم "لوقف الخدمة" التي تشمل اغراق موقع الاتصالات بالطلبات من اجهزة كمبيوتر فيها فيروسات للمطالبة بفدية لوقف الهجوم.
ويوضح فرنسوا باجيه الباحث لدى شركة تصميم برامج للسلامة المعلوماتية "ماكافي"، "الشركات تتردد كثيرا في الحديث عن هذه التهديدات ومن الصعب تاليا جمع المعلومات لكننا على علم ان طلبات الفدية عبر الانترنت تزداد".
تستهدف خصوصا مواقع التجارة على الانترنت وشركات المراهنة والمصارف. وبالنسبة لكل الاطراف من شأن عدم القدرة على الوصول الى مواقعها على مدى ساعات قليلة ان يخلف خسائر كبيرة جدا.
ويقول خبير في اسماء النطاق على الانترنت "غالبا ما تختار الشركات دفع الفدية بدلا من ان يتعطل موقعها على مدى عدة ساعات لان ذلك يمكن ان يؤدي الى خسائر بالاف الدولارات" مقرا ان الكثير من زبائنه وقعوا ضحية الابتزاز.
وقد تصل قيمة الفدية الى عشرات الاف الدولارات.
ويقول غيوم لوفيه الخبير لدى شركة "فورتينيه" ان "مشكلة هذه الهجمات انه يصعب مواجهتها. من المستحيل الوقاية منها بنسبة 100 % والوسائل المتوافرة حاليا مكلفة جدا".
وتخصصت بعض الشركات وخصوصا "برليكسيك" في تأمين الحماية من هجمات من نوع "وقف الخدمة" لكن الاسعار المفروضة لتحويل نشاط موقع ما الى موزع اخر عالية جدا احيانا.
ويقول خبراء ان الابتزاز مع ارسال البريد الالكتروني التطفلي (سبام) اصبح الوسيلة الاكثر مردودية للجرائم على الانترنت التي انتقلت من مرحلة القرصنة الهاوية الى الجريمة المنظمة مع ارباح بمليارات الدولارات سنويا.
لكن تطوير هذا النوع من الهجمات له حدوده ايضا على ما يؤكد غيوم لوفيه. ويوضح "التوصل الى -وقف الخدمة- وشل موقع ما في متناول الجميع تقريبا لكن يبقى استلام الفدية من دون ان يتم تقفي اثر الشخص ومعرفة شبكات لتبييض الاموال".
لذا يفضل بعض قراصنة الانترنت الصغار القيام بهجمات اكثر تواضعا: ابتزاز الافراد. فبوسطة برامج فيها فيروسات تمرر عبر الانترنت يقوم منفذو الهجمات بالقضاء على معلومات في جهاز الكمبيوتر او ترميزها ليطالبوا بفدية لاعادتها.
وفي غضون سنتين زاد هذا النع من البرامج بنسبة 150في المائة على ما يوضح باجيه.
لكنه يحذر "بشكل عام حتى لو دفع المعنيون الاموال فانهم لا يستردون المعطيات" التي خسروها مشيرا الى ان هذا النوع من الابتزاز يمتد ليشمل هدفا جديدا في الفترة الاخيرة: الهاتف النقال.