ائمة المساجد في بغداد يركزون على حصار الفلوجة

العراقيون يحسون انهم تركوا لمصيرهم امام الولايات المتحدة

بغداد - انتقد أئمة عدد من المساجد السنية والشيعية في العراق الجمعة ما يتعرض له اهل الفلوجة من حصار منذ الخامس من الشهر الحالي وماآلت اليه اوضاع سكانها.
وقال الشيخ محمود جلال العيساوي امام خطيب مسجد عبد القادر الكيلاني في خطبة الجمعة امام مئات المصلين "منذ اسبوعين والفلوجة محاصرة وانقطعت عنها الكهرباء والماء وتوقفت عنها الخدمات بكل اشكالها وتحولت المدينة الى مقبرة جماعية، واذا كان الاموات في المقابر الجماعية يدفنون فالموتى في الفلوجة لا يجدون من يدفنهم وهم ملقون في وسط الشوارع".
واضاف "يا مسلمون ياامة محمد، كم من شيخ يصرخ وامحمداه وكم من شاب يقول واسلاماه، فهل من مجيب ؟ وكم من فتاة تصرخ، فهل من مجيب؟".
وتساءل قائلا "من سيتمكن من ايقاف هذه المجزرة ؟ اين العالم ؟ ولماذا لا يتدخل ولماذا يكتفي بالتفرج على ما يحدث؟".
وخلص العيساوي الى القول "سمعنا الكثير عن الحرية والديموقراطية والامن ونهاية المقابر الجماعية وبعد عام من انتهاء الحرب، يعيش العراقيون في هذه الاجواء حيث شبح المجازر الجماعية، وتحولت الحرية الى كم الافواه ومصادرة الاصوات وغلق الصحف".
من جانبه، انتقد امام مسجد ابن تيمية الشيخ عبد الستار الجنابي في خطبته امام مئات المصلين تقصير قادة الحكومات والدول العربية والاسلامية ازاء ما يجري في مدينة الفلوجة، وقال "رغم استغاثة الاطفال ورغم استغاثة النساء فان قادة الدول العربية والاسلامية ملتزمون الصمت حيال ما يجري في الفلوجة ولا يحركون ساكنا وكأنهم لايعرفون ان الدور سيأتي عليهم يوما ما".
واضاف "عجبي ان ينتقد رؤساء دول غير مسلمة ما يجري في مدينة الفلوجة من قتل وظلم وحصار بينما يحرص قادة الدول الاسلامية على الصمت".
واوضح الجنابي ان "العدو يستخدم كل انواع الاسلحة الفتاكة ضد اخواننا في الفلوجة وهم على مصابهم صابرون على الله متوكلون لا يهنون ولايحزنون يعملون من اجل ان لا يصل العدو لاهدافه".
ودعا الجنابي الدول الاسلامية الى مقاطعة السلع والبضائع الاميركية والبريطانية ودول التحالف، وقال "مليار ونصف مليار مسلم اذا ما قاطعوا بضائع دول العدوان وحلفاءها لايقنت تلك الدول قوة الاسلام والمسلمين".
وخلص الجنابي الى القول "اللهم انصر اخواننا في الفلوجة ومدهم بالعون والقوة وشافي جرحاهم وارحم شهدائهم وانصرهم على القوم الظالمين".
ومن جانبه ، اكد عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة من الضريح الحسيني في كربلاء ان "المرجعية الدينية تستنكر اسلوب التعامل الوحشي والعقوبة الجماعية من قبل قوات الاحتلال وقتل الناس والاطفال في الفلوجة".
واضاف "لايمكن ان يكون التمثيل باربعة اجانب مدعاة للقيام بمثل هذه الاعمال" مشيرا الى ان "المرجعية في نفس الوقت تشجب اعمال التمثيل ولوكانت بكلب عقور".
ومن جانبه ، انتقد الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي من مسجد ام القرى امام مئات المصلين ماتقوم به القوات الاميركية من عمليات "قصف الطائرات والدبابات الفتاكة".
وتساءل "اين النظام العالمي واين جامعة الدول العربية ومنظمات حقوق الانسان او حتى الحيوان واين قادة المسلمين ومجلس الامن ومجلس الخوف".
وتابع السامرائي يقول "لماذا الصمت ياحكام العرب بينما يستمر نزيف العراقيين انقذوا الاطفال واوقفوا النزيف ان على العالم ان يتدخل لايقاف هذا النزيف".
وعبر عن خشيته من ان يقوم (يثور) "كل العراق اذا لم تسو مسألة الفلوجة".
واكد السامرائي ان "العراقيين امة واحدة كتلة واحدة اكرادا وعربا ومسلمين ومسيحيين بغض النظر عن المذاهب فالمسيحيون قدموا الاغذية والادوية وهذا مااغضب المحتل".
وقال ان "العراق كله عراق واحد من الفلوجة الى النجف ومثلما لانريد ان تضرب الفلوجة فنحن لانريد ان تضرب النجف".
وكانت الهدنة في المدينة قد مددت 48 ساعة بين القوات الاميركية والمقاتلين صباح الاربعاء.
وابلغت مصادر طبية ووسطاء عراقيون عن سقوط مئات القتلى بين المدنيين والمقاتلين في المدينة التي تحاصرها القوات الاميركية منذ الخامس من نيسان/ابريل الامر الذي نفته قوات التحالف.