إيضاحاتٌ حول جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة

بقلم: مرسال الأشقر
همسة عتاب

حضرة الأستاذ أحمد فضل شبلول الأكرم،
عضو دار نعمان للثقافة الفخريّ،
تحيَّةً طيِّبةً وبعد،
عَتبُنا عليكم بسيطٌ جدّاً، وينحصر في أنَّه كان بإمكانكم الاتِّصال بنا لإيضاح الأمور التي فاتتكم في شأن جوائزنا قبل أن تُدرجوها إلكترونيّاً في موقع الميدل إيست أون لاين الذي نقدِّره ونحترمه، ممَّا قد يتسبَّبُ في بعض تشويشٍ على رابحي جوائزنا و/أو الطَّامحين لها مستقبلاً.
ونُفيدُكم، جواباً على تساؤلاتكم، بما يلي:
1 ـ إنَّ جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة، ولئن جاءت في فئاتٍ أربع: تشجيع، إستحقاق، إبداع، تكريم، فهي تتساوى لدى الجهة المنَظِّمَة من حيث قيمتُها وما تقدِّمُه للفائزين بها. وما التَّفريقُ بالتَّسمية سوى تفريقٍ بين وردةٍ واعدةٍ تتفتَّح، وأخرى مُتَفَتِّحة، وثالثةٍ في عزِّ تفتُّحها، وأخيرةٍ ملأَ أريجُها الآفاق.
2 ـ والجوائز، بحَسَب ما تعرضُه على الفائزين المُحتَمَلين بها قبل اشتراكهم في المسابقة، "تتضمَّن نشرَ الأعمال التي تلقى الاستِحسان والاستِحقاق، كلِّيّاً أم جزئيّاً، ضمن سلسلة الثقافة بالمجَّان من دار نعمان للثقافة".
وعليه، فإنَّ ما قصُرَ منها يُنشَرُ في كتاب الجوائز، وما طالَ يُمكنُ نشرُه على حدةٍ ضمن السِّلسلة عَينها، بمساهمةٍ جزئيَّةٍ من الكاتب في نفقات الطِّباعة فقط، من دون أيِّ نفقاتٍ أخرى، إداريَّة أم تصحيحيَّة أم بريديَّة إلخ.
3 ـ وأمَّا الإشارةَ إلى أنَّ ما تقدِّمُه دار نعمان للثقافة هو ما يقدِّمه الكثيرُ من دور النَّشر ففيه نقصٌ بسيطٌ، وإنَّما أساسيّ، يتمثَّلُ في أنَّ الكتبَ الأدبيَّة الصَّادرةَ عن دار نعمان للثقافة، من ضمن الجوائز وخارجَها، ومنذ العام 1991، توزَّعُ، جميعُها، بالمجَّان (يُذكرُ ضمن الكتاب، وبلغاتٍ أربع، أنَّه مجَّانيّ)، فيما تُباعُ هذه الكتب في الدُّور الأخرى (وهذا من حقِّ تلك الدُّور، فهي تسعى للرِّبح).
وأمَّا الإسهامُ الذي يُطلبُ من الرَّاغبين في النَّشر في السِّلسلة الأدبيَّة المجَّانيَّة فمَرَدُّه جَعلُ القيمة المادِّيَّة المخصَّصَة للجوائز تتوزَّعُ على أكبر عددٍ من الفائزين، وتُساعدُ في طباعة أكبر عددٍ ممكنٍ من الكتب الأدبيَّة، وكذلك في توزيعها مجَّاناً، بحيث تعمُّ الفائدةُ أكبرَ عددٍ من المؤلِّفين إلى أكبر عددٍ من القرَّاء.
4 ـ ثمَّ إنَّ جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة تجمعُ كتَّاباً وشعراء من أقاصي الأرض إلى أقاصيها، بحيث يُصبحون أعضاء فخريِّين في دار نعمان للثقافة، مدى الحياة، ولجميع أعمالهم، من دون أيِّ مقابل.
وتفتحُ الدَّارُ أمام هؤلاء، بتوزيع عناوينهم فيما بينهم، مجالَ التَّواصل، والتَّعاضُد، وصولاً إلى تحقيق الكثير من التَّرجمات المتبادَلَة (بالمجَّان).
وما عشراتُ الكتب التي صدرت إلى الآن عن هذه الجوائز الفتيَّة سوى برهانٍ أكيدٍ على نجاح الخطّ الذي تنتهجه، وهذا ما حدا صاحبَ الدَّار إلى إنشاء جوائز أدبيَّة جديدة (هادِفََة) مخصَّصة لأبناء الضَّاد من دون غيرهم، ولإقامة موقعٍ إلكترونيٍّ سيتضمَّنُ نشرَ نصوص الكتب الأدبيَّة المجَّانيَّة بمختلف اللُّغات، وإلى التَّهيئة لإقامة "لقاء الأربعاء" الأسبوعيّ الثَّقافيّ في مكاتب الدَّار الجديدة التي ستُفتَتح في شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر المقبل في مدينة جونية بلبنان.
نأمل أن نكون قد أوضحنا لكم ما خفيَ عليكم من أمور جوائزنا، وما قد يخفى على بعض الفائزين بها، علماً بأنَّ ما نعدُ به نقومُ بالوفاء به دائماً.
ونرجو منكم ـ وأنتم من أعضاء دارنا الفخريِّين (ونفخرُ بأن تكونوا أوَّل المصريِّين ممَّن ينالون جائزةَ التَّكريم منذ انطلاقة الجوائز عامَ 2002) ـ أن تقوموا بنشر إيضاحنا هذا في الموقع عَينه الذي طرحتم في تساؤلاتكم حولَ جوائزنا، تعميماً للفائدة، وبحيث تتوضَّحُ الأمورُ للجميع.
مع خالص شكرنا ووافر محبَّتنا. مرسال الأشقر ـ دار نعمان للثقافة ـ لبنان