إيران لم تتجاوز حدود تخصيب اليورانيوم

دبلوماسيون يؤكدون بأن كمية اليورانيوم المخصب بحوزة إيران ما زالت أقل من الحد الأقصى المسموح لها بامتلاكه بموجب اتفاقها مع القوى الكبرى.


ايران قد تتجاوز الحد المسموح به بعد قليل من اجتماع ينعقد الجمعة في فيينا

فيينا - قال دبلوماسيون إن أحدث البيانات الصادرة عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة تفيد بأن كمية اليورانيوم المخصب الذي تملكه إيران ما زالت أقل من الحد الأقصى المسموح لها بامتلاكه بموجب اتفاقها مع القوى الكبرى، لكنها بصدد الوصول إليه مطلع الأسبوع المقبل.

وقال ثلاثة دبلوماسيين يتابعون عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إنها تحققت الأربعاء من أن إيران تملك 200 كيلوغرام تقريبا من اليورانيوم المنخفض التخصيب، أي أقل من الحد الأقصى الذي يسمح به الاتفاق وهو 202.8 كيلوغرام.

وقال دبلوماسيان منهم إن طهران تنتج اليورانيوم بمعدل كيلوغرام واحد تقريبا في اليوم، مشيرين إلى أنها لن تحقق ما أعلنته من أنها ستبلغ الحد الأقصى الخميس. لكنها قد تتجاوز ذلك الحد بعد قليل من اجتماع ينعقد غدا الجمعة في فيينا مع موقعين آخرين على الاتفاق بهدف إنقاذه.

وقال أحد الدبلوماسيين مشترطا عدم نشر اسمه "لم يبلغوا الحد الأقصى... إذا وصلوا إليه فسيحدث ذلك على الأرجح" في مطلع الأسبوع المقبل".

لم يبلغوا الحد الأقصى إذا وصلوا إليه فسيحدث ذلك على الأرجح في مطلع الأسبوع المقبل

ويهدف الاتفاق الموقع في عام 2015، الذي رفع العقوبات الدولية على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، إلى تمديد الوقت الذي يمكن أن تحتاجه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا قررت أن تفعل، إلى عام بدلا من شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبا.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق العام الماضي وفرضت عقوبات اقتصادية على طهران. وهددت إيران بالرد بعدم الالتزام ببعض القيود التي يفرضها الاتفاق مما قد يفضي لانهياره، لكنها تطالب القوى الأوروبية ببذل المزيد من الجهد لحمايتها من العقوبات الأميركية.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم إن الجماعة الشيعية المدعومة من إيران تعتقد أن حربا أميركية على الجمهورية الإسلامية "مستبعدة" لأسباب من بينها قدرات طهران الدفاعية القوية.

وأبلغ قاسم صحيفة الجمهورية اللبنانية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يحتاج الحرب".

وأضاف "إنه لا يستفيد من حرب يمكنه أن يبدأها، لكن لا يستطيع ضبط نتائجها وهي يمكن أن تبدأ مع إيران، لكن يمكن ان يصاحبها اشتعال المنطقة".

وكان زعيم حزب الله، وهو جماعة مسلحة أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982، قال الشهر الماضي إن من غير المرجح أن تشن الولايات المتحدة حربا على طهران لما ستدفعه واشنطن من ثمن باهظ.

نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم
حزب الله يستبعد الحرب ضد ايران

وقال ترامب الأربعاء إن أي حرب بين إيران والولايات المتحدة ستكون سريعة، لكنه أكد مجددا رغبته في تجنب مواجهة عسكرية وذلك على الرغم من انتقاده قادة طهران.

وصعد المسؤولون الإيرانيون من لهجتهم تجاه الولايات المتحدة الاميركية بعد قرار تشديد العقوبات وفرض عقوبات جديدة.

وافادت وكالة مهر للأنباء عن قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني البريجادير جنرال أمير علي حاجي زادة قوله إن الولايات المتحدة لن تجرؤ على انتهاك أراضي إيران.

واحتدم التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعدما أسقطت طهران طائرة أميركية مسيرة قالت إنها كانت تحلق فوق مياهها الإقليمية الخميس. وتقول واشنطن إن الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي.

ونسبت وكالة مهر إلى حاجي زادة قوله الاربعاء "لا أميركا ولا أي دولة أخرى تجرؤ على انتهاك الأراضي الإيرانية".

وقال علاء الدين بروجردي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني "تدمير الطائرة الأميركية المسيرة كان رسالة جيدة جدا للدول الأخرى في المنطقة كي تعرف كيف تستمد قوتها الذاتية من قدراتها الوطنية".

وكان القادة العسكريون بإيران قد قالوا إن الطائرة أسقطت بصاروخ تم تطويره داخل الجمهورية الإسلامية.

وتأتي تصريحات المسؤول في الحرس الثوري الإيراني لتزيد من حدة التوتر في المنطقة رغم الدعوات الدولية للتهدئة وتخفيف الاجواء.

وتحاول القيادة الإيرانية اعطاء انطباع بانها في موقع قوة رغم ان الضغوط الاميركية تسببت في الإضرار باقتصادها مع تراجع تصدير النفط وبالتالي إحداث خلافات في السياسة الداخلية الايرانية يرى مراقبون انها ستكون لها انعكاسات على المجتمع الايراني على المدى القصير والمتوسط.

ووصف الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأربعاء عرضا قدمته الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران بأنه خدعة.

وقال خامنئي في تصريحات نشرها موقعه الرسمي "المفاوضات خدعة لما يريدون. تمسك بسلاح في يدك ولا يجرؤون على الاقتراب. ويقولون لك الق السلاح حتى يمكنني أفعل بك ما أريد. هذا هو التفاوض".

وواصلت ايران سياسة التصعيد وتحدي المجتمع الدولي حيث قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن متحدثا باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية صرح الأربعاء بأن إيران ستسرع من تخصيب اليورانيوم بعد أن تنتهي الخميس مهلة ممنوحة للدول الأوروبية كي تتحرك لمنع هذا.

وقال بهروز كمالوندي المتحدث باسم المنظمة "مهلة المنظمة الدولية للطاقة الذرية لتخطي حد الثلاثمئة كيلوجرام في إنتاج اليورانيوم المخصب ستنتهي غدا... وبانتهاء هذه المهلة سيتسارع التخصيب".

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد قال الثلاثاء إن بلاده ستتخذ خطوات جديدة في السابع من يوليو/تموز لتقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي.