إيران توقف مفاوضات بيع الغاز مع دول الخليج

الطاقة تدخل دائرة الصراع السعودي الايراني

طهران - أعلن مساعد وزير النفط الإيراني حميد رضا عراقي، وقف المحادثات مع دول الخليج العربي بشأن بيع الغاز الإيراني، معتبرا أن توتر العلاقات بين طهران والرياض ولد قلقا لدى بعض الدول الخليجية تجاه شراء الغاز الإيراني.

وقال عراقي الاثنين، إن "قطع العلاقات بين إيران والسعودية أثر على عقود تصدير الغاز الطبيعي وعملية التفاوض مع بعض دول الخليج العربي من بينها الكويت والإمارات العربية المتحدة".

وأشار المسؤول الإيراني بوزارة النفط إن "هناك اهتماما من بعض دول الخليج لاستيراد الغاز الطبيعي، لكن المفاوضات بشأن ذلك توقفت".

ولكنه استدرك أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن شراء الغاز الإيراني مستمرة ولم تتوقف، وهي الدولة الوحيدة التي لا تزال تصر على استيراد الغاز من إيران.

واعتبر وزير النفط والغاز العماني محمد بن حمد الرمحي، في تصريحات قبل أيام أن خط الغاز القادم من إيران سيكون علامة فارقة لتحويل عمان إلى مركز لتجارة الغاز في المنطقة.

وقال الرمحي خلال استقباله نظيره الإيراني بيجن زنغنه، إن السلطنة تتوقع تسريع وتيرة استكمال خط أنابيب لاستيراد الغاز الطبيعي من إيران بعدما رفعت العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على طهران.

وكانت دول الخليج العربية قد وقفت إلى جانب السعودية عندما قطعت علاقاتها مع إيران حيث استدعت سفراءها وألغت الرحلات الجوية إلى طهران تضامنا مع المملكة بعد أن أضرم محتجون النيران في سفارتها بإيران.

وتمر حاليا العلاقات العربية الإيرانية بمرحلة توتر كبيرة، خصوصا بعد قيام السعودية بإعدام المعارض الشيعي نمر النمر، والتي على إثرها تعرضت السفارة السعودية في إيران لاعتداء مما دفع السعودية لطرد السفير الإيراني من أراضيها لتحذو العديد من الدول الخليجية والعربية حذوها وتقوم بطرده أيضا.

يعد المجال الاقتصادي إحدى السياقات المحتمة لتصاعد هذا الخلاف بين الجانبين بعد رفع الولايات المتحدة وأوروبا للعقوبات الاقتصادية عن طهران.

ولكن يبدو أن طهران لا تستطيع الاستفادة اقتصاديا من كسر العزلة الدولية في الحد الذي كانت تطمح إليه خاصة وسط الخلاف مع السعودية وانخفاض أسعار النفط العالمية وهو ما جعل هامش التحرك الاقتصادي لإيران ضمن هذا الصراع محدودا.