إيران تهدد بسرعة إيقاف المفاوضات النووية عشية استئنافها

'لسنا واثقين بالطرف الآخر'

هدد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بالعودة خلال أربع وعشرين ساعة وحتى اقل الى مواقف بلاده الاولية بشان اتفاق جنيف النووي في حال شعرت طهران بان هناك نكوثا في العهود، معتبرا ان الجولة القادمة من المفاوضات اصعب من الجولة الماضية.

وشدد ظريف على عدم السماح للغرب برسم مستقبل إيران، بينما قال نائبه عباس عراقجي وهو أيضاً نائب كبير المفاوضين الإيرانيين إن المفاوضات تستأنف الخميس على مستوى الخبراء على مدى يومين مبدئيا لكنها قد تستمر حتى يومي السبت والأحد إذا لزم الأمر.

وذكر عراقجي أن المفاوضات مع القوى العالمية الست في جنيف تستأنف يوم الخميس بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق النووي بعد أسبوع من قطع طهران لها احتجاجا على عقوبات أميركية.

وبموجب الاتفاق المؤقت الموقع في 24 نوفمبر/تشرين الثاني ستحد إيران من برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي تضر باقتصادها.

وكان المفاوضون الإيرانيون قد قطعوا المحادثات في فيينا الخميس الماضي احتجاجا على إضافة 19 من الشركات والشخصيات الإيرانية إلى قائمة العقوبات الأميركية القائمة وقالوا إن الخطوة تتنافى مع روح الاتفاق النووي.

وقال وزير الخارجية الايراني ظريف في كلمة له الاربعاء في الملتقى العام لمسؤولي مكاتب ممثليات قائد الثورة الاسلامية في الجامعات المنعقد بجامعة طهران، ان هيكلية البرنامج النووي الايراني محفوظة وبالامكان استئناف التخصيب بنسبة 20 بالمائة في غضون 24 ساعة، مشدداً على أن "الثقة بالنفس الاساس الاهم لقوة الجمهورية الاسلامية الايرانية" وقال "ان لنا كلمتنا ورؤيتنا ولا نسعى وراء نماذج ورؤى الاخرين".

واوضح بان "قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تعود لقدراتها العسكرية وهي مهمة بطبيعة الحال، بل تعود للثورة الاسلامية والامام الخميني وسماحة قائد الثورة الاسلامية والشهداء والشعب" واضاف ان "هؤلاء هم اساس قوتنا ولو قبلنا بهذا الاساس سوف لا نسعى وراء استهلاك نظريات الاخرين".

واشار وزير الخارجية الى "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحولت على مدى الاعوام الـ35 الماضية الى انموذج في المنطقة". واضاف" لقد فشلت العلمانية المتطرفة والتطرف الذي يدعي الاسلام اليوم في المنطقة وان ما خرج من اختبار الزمن هذا هو انموذج الجمهورية الاسلامية ولو جعلنا هذا الانموذج اساسا فاننا سندرك التحديات وقدراتنا وطاقاتنا".

ولفت وزير الخارجية الى ان اعداء ايران قد ادركوا هذه القضية ايضا حيث ان السبب في عدم ارتياحهم للاتفاق النووي الاخير يعود الى هذه المسالة.

واعتبر ظريف "الكيان الاسرائيلي الذي يدعي الحرص على الامن بانه اكبر مهدد للامن والسلام في المنطقة والعالم". واضاف "خلال الايام المائة الماضية حدث زلزال في العلاقات الدولية لان جميع مخططات الاعداء والضامرين السوء للايحاء بخطورة ايران قد فشلت وزالت اجواء اثارة الخوف من ايران".

واكد معارضة ايران لنظام الهيمنة قائلا "اننا لن نسمح بان يتم اصدار الاوامر الينا ولا نسمح لهم بان يرسموا لنا مستقبلنا وان نلعب في ارضهم، فنحن الذين نحدد اللعبة ونرسم مستقبلنا".

وحول تقييمه لاتفاق جنيف اكد وزير الخارجية الايراني امكانية الوصول الى سبيل للحل "لاننا واثقون من انفسنا وليس بالطرف الاخر".

واعتبر ان الكثير من الامور واجراءات الحظر المفروضة على ايران ليست موجودة في اي قاعدة وقانون، مشيرا الى ان "هيكلية واجواء الحظر المختلقة قد انهارت اليوم".

واعتبر الضجيج المثار من قبل مساعد وزير الخزانة الاميركي كوهن حول اجراءات الحظر بانها تاتي في اطار الحفاظ على الاجواء الراهنة. واضاف ان "هيكلية البرنامج النووي الايراني محفوظة وبالامكان العودة الى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة في غضون 24 ساعة".

ولفت وزير الخارجية الى ان تخصيب اليورانيوم داخل ايران ورد في الاتفاق مرتين وانه سيتم الغاء الحظر، مضيفا "ان للاميركيين قاعدة تحت عنوان قاعة 321 وبناء عليها تتعهد كل دولة توقع اتفاقا نوويا مع اميركا بان لا تقوم بعملية التخصيب".

واوضح ظريف بان موضوع التخصيب جاء في الوثيقة مرتين ورفضنا الشروط التي لم يكن بامكاننا القبول بها.

واشار الى ان فترة الوصول الى الاتفاق النهائي هي عام واحد، قائلا "ان المرحلة النهائية يجب ان تكون ايضا محددة زمنيا وبعد هذه المرحلة سيتم التعامل مع البرنامج النووي الايراني كاي دولة اخرى لا تملك السلاح النووي".

واكد وزير الخارجية الايراني على انه "اذا ما قبلنا نحن قيودا في الخطوة الاولى فهي قيود موقتة".

واشار ظريف الى انتاج 450 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة. وقال "لقد حولنا 250 كغم منه الى اوكسيد، وخلال الاعوام الثلاثة الماضية اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايلول /سبتمبر الماضي ان اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة الموجود لدينا بلغ اكثر من 200 كغم".

واشار الى اجهزة الطرد المركزي الموجودة لدى ايران في الوقت الحاضر، قائلا "ان لدينا اليوم 19 الف جهاز للطرد المركزي، من ضمنها 8 الى 9 الاف تعمل باليورانيوم والبقية اما انها لا تعمل او انها تعمل بدون اليورانيوم".

واوضح بان ما تم الاتفاق عليه هو جزء من الاتفاق النهائي و"ان برنامجنا الاساس واطاره النهائي محدد، اذ يتواصل التخصيب داخل البلاد ويتم الغاء الحظر ونحن بدورنا نقوم بازالة الهواجس المعقولة للمجتمع الدولي".

واشار الى انه بناء على اتفاق جنيف سيتم الغاء جميع اجراءات الحظر المفروضة من قبل مجلس الامن والحظر الثنائي ومتعدد الاطراف. وقال "نحن لم نتفاوض بشان حقوق الانسان كي يتم الغاؤه".