إيران تمارس سياسة الترهيب لـ'شرعنة' الانقلاب الحوثي

مطامع طهران تتدثر بسلاح الميلشيات

طهران - حذرت ايران الثلاثاء من "تفكك" اليمن منتقدة اقامة الرئيس عبدربه منصور هادي في عدن بعد هربه من صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الشيعية الحوثية.

ونقلت وكالة ايسنا عن وكيل وزارة الخارجية حسين امير عبداللهيان قوله ان "صنعاء هي العاصمة الرسمية والتاريخية لليمن وهؤلاء الذين في عدن ممن يؤيدون تفكيك البلاد او الحرب الاهلية سيتحملون عواقب ذلك".

واضاف "كان الاجدى بالرئيس المستقيل البقاء في صنعاء والبقاء على الاستقالة لكي لا يدخل هذا البلد في ازمة" مؤكدا في الوقت ذاته ان ايران "تدعم وحدة اليمن واستقلاله والحوار الوطني الموسع".

وقال مراقبون إن ايران تحاول "شرعنة" الانقلاب الحوثي للحفاظ على مصالحها في اليمن من منطلق دعمها الواضح لجماعة أنصار الله الذين يتحركون بأوامرها.

وأكد هؤلاء أن طهران تلوح بسلاح الحرب الأهلية وتفكيك اليمن لترهيب اليمنيين واثنائهم عن دعم الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي.

وتأتي هذه الخطوة بعد ان توحدت العديد من القبائل والفصائل في الجنوب لدعم هادي وإعلانها الرفض المطلق للانقلاب الحوثي المتدثر بالمطامع الايرانية في المنطقة.

وترفض ايران اتهامها بمساعدة الحوثيين للسيطرة على صنعاء والتدخل في الشؤون الداخلية لليمن. يشار الى ان نحو ثلث سكان اليمن من المذهب الزيدي الشيعي.

لكن الحقائق تثبت تورط ايران في مساعدة الحوثيين عسكريا ودعمهم لتقويض السلطة السياسية في اليمن ونسف مؤسسات الدولة.

ووقعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في اليمن، مع سلطة الطيران المدني الايراني في العاصمة الايرانية طهران، مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي، تمنح بموجبها شركتي الخطوط الجوية اليمنية و"ما هان اير" الإيرانية حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين.

ورفض هادي هذه الاتفاقية معتبرا اياها غير قانونية ولا تمثل السلطة الشرعية، متوعدا بمحاسبة الحوثيين الموقعين عليها.

ونجح هادي الذي يحظى باعتراف الاسرة الدولية كالرئيس الشرعي لليمن في الفرار من العاصمة في فبراير/شباط حيث كان قيد الاقامة الجبرية وانتقل الى عدن حيث اعلن العودة عن استقالته.

ووافقت دول الخليج على انعقاد مؤتمر في الرياض حول اليمن لاخراج البلد من الازمة السياسية التي تعصف به.

كما نقلت هذه الدول سفاراتها الى عدن بعد ان اغلقتها في صنعاء على غرار الدول الغربية. لكن الدول الغربية لا تعتزم حتى الان نقل سفاراتها الى عدن.

ووصل وزير الدفاع اليمني المستقيل محمود الصبيحي الاحد الى عدن بعدما نجح في الفرار من صنعاء على اثر انشقاقه عن الحوثيين الذين عينوه رئيسا للجنة العليا للامن بعد انقلاب مطلع شباط/فبراير.

وانتقد المسؤول الايراني "استخدام الارهابيين في اليمن" مشيرا الى "معلومات حول انتقال قوة من داعش الى بعض مناطق جنوب اليمن" دون مزيد من التوضيحات.

ويرى متابعون ان العنف الحوثي في اليمن هو المتسبب في زيادة العنف الطائفي وفتح المجال امام تنظيم القاعدة لتنفيذ هجمات دامية في البلاد.

وتحاول ميليشيات الحوثيين بسط سيطرتها الى مناطق اخرى في وسط اليمن لكنها تواجه معارضة شديدة من قبائل سنية لا تتردد احيانا في التحالف مع القاعدة.