إيران تلجأ لنظرية المؤامرة لحجب أزمة العملة

البنك المركزي الإيراني يعلن أن مؤامرة يقودها أعداء البلاد تسببت في هبوط أسعار الصرف بهدف خلق اضطراب في الاقتصاد.


العملة الإيرانية تهبط لمستويات قياسية غير مسبوقة

طهران ـ قال البنك المركزي الايراني في بيان له الاثنين إن "مؤامرة يقودها أعداء البلاد، تسببت في هبوط أسعار الصرف، بهدف خلق اضطراب في الاقتصاد ".

وفي بيان أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أوضح البنك، أن "التطورات غير الطبيعية الأخيرة في سوق العملة الصعبة والذهب، لا تتناسب مع الحقائق الاقتصادية وإمكانيات البلاد".

وأضاف "البنك المركزي يراقب بدقة التطورات الأخيرة في سوق العملة الصعبة والذهب، الناجمة غالبا من مؤامرة أعداء البلاد".

وهبطت العملة الإيرانية (الريال)، في بداية تعاملات الإثنين، لمستويات قياسية غير مسبوقة، إلى حدود 113 ألف ريال/ دولار واحد، في السوق الموازية.

وبحسب موقع "بونباست"، الذي يبرز أسعار صرف العملة الإيرانية في السوقين الرسمية والموازية، تراجعت العملة المحلية من 100 ألف ريال، في تعاملات الأحد.

ويبلغ سعر صرف العملة المحلية في إيران، وفق أرقام البنك المركزي، نحو 43.9 ألف ريال/ دولار.

يتزامن هبوط العملة المحلية، مع اقتراب تطبيق أولى حزم العقوبات الأميركية على طهران، خلال وقت لاحق من أغسطس/آب المقبل.

وفي 8 مايو/ أيار الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران الموقع في 2015، وأقر رزمة عقوبات اقتصادية بحقها.

وانسحبت الولايات المتحدة في مايو أيار من الاتفاقية المبرمة بين الدول الكبرى وإيران عام 2015 والتي رُفعت بموجبها العقوبات عن طهران مقابل تقليص برنامجها النووي.

لكن واشنطن قررت إعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بأنها تشكل تهديدا أمنيا، وأبلغت الدول بضرورة وقف جميع وارداتها من النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وإلا ستواجه إجراءات مالية أمريكية.

وفقد الريال نحو نصف قيمته منذ أبريل/نيسان نظرا لضعف الاقتصاد، والصعوبات المالية في البنوك المحلية، والطلب المكثف على الدولار بين الإيرانيين الذين يخشون من أثر العقوبات.

وبالإضافة إلى هبوط العملة أثارت العودة المتوقعة للعقوبات احتجاجات في الشوارع تضمنت احتجاجات من التجار الموالين بشكل تقليدي للحكام الإسلاميين في إيران وإلى غضب الناس بسبب مزاعم التربح والفساد.