إيران تقدم نفسها كضحية للإرهاب: قنبلة في طائرة ركاب

الحبال جاهزة

طهران - قالت وسائل إعلام إيرانية الأحد إن رجال الأمن أبطلوا مفعول شحنة ناسفة محلية الصنع عثر عليها الليلة الماضية على متن طائرة ركاب خلال رحلة داخلية في إيران بعد يومين من مقتل 25 في انفجار قنبلة بمسجد للشيعة في جنوب شرق البلاد.
ويساعد هذا "الاكتشاف" الذي يعلن احد انه يقف وراءه في تقديم إيران كضحية للإرهاب. وينتظر ان تستثمره طهران لمهاجمة فصائل المعارضة الايرانية التي تقاوم حكم آيات الله.
ووقع الحادث قبل أقل من اسبوعين من انتخابات الرئاسة في الجمهورية الإسلامية التي يتنافس فيها الرئيس المحافظ الحالي محمود أحمدي نجاد وإصلاحيين.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن محمد حسن كاظمي وهو قائد بقوات الحرس الثوري وهو مسؤول عن الأمن الجوي "يرغب الاعداء في خلق مناخ تهديد أمني قبل الانتخابات الرئاسية وخلق اجواء من اليأس بين الناس".
وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إنه تم نزع فتيل العبوة الناسفة بعد أن قامت الطائرة التابعة لشركة كيش الإيرانية وعلى متنها 131 راكبا بهبوط اضطراري في مدينة الأهواز في جنوب غرب البلاد.
وأضافت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لم تكن المؤامرة... ناجحة بسبب يقظة قوات الأمن وتم إلقاء القبض على من هم وراءها" دون أن تشير لمزيد من التفاصيل.
ومدينة الأهواز هي عاصمة إقليم خوزستان الذي يوجد به الكثير من حقول النفط. والإقليم متاخم للعراق ويضم الكثير من الأقلية العربية الشيعية في إيران.
والخميس الماضي انفجرت قنبلة في مسجد رئيسي للشيعة في مدينة زاهدان في جنوب شرق البلاد مما أسفر عن مقتل 25 وإصابة أكثر من 120 .
وأعدم علانية السبت في زاهدان ثلاثة رجال أدينوا بالتورط في تفجير المسجد، وذلك بعد ثلاث ساعات من وقوع الحادث. وهو الامر الذي اثار الشكوك بان الضحايا كانوا جاهزين للاعدام قبل وقوع الحادث.
وقالت قناة العربية الإخبارية إن جماعة سنية معارضة تطلق على نفسها اسم جند الله والتي تقول إيران إنها جزء من تنظيم القاعدة ومدعومة من الولايات المتحدة وراء التفجير.
واتهمت إيران الولايات المتحدة سابقا بدعم مقاتلين من السنة ينشطون على حدودها مع باكستان. وتقول جماعة جند الله إنها تحارب الحكومة من أجل منح الحقوق للأقلية السنية في البلاد.
وقال كاظمي ان لا يمكنه تأكيد ما اذا كانت هناك صلة بين حادث الطائرة وتفجير المسجد.
وكان تفجير الخميس الأعنف في إيران منذ الحرب الإيرانية العراقية التي دارت منذ عام 1980 وحتى 1988. ووقع انفجار في مسجد بمدينة شيراز في جنوب البلاد مما أسفر عن مقتل 14 في ابريل/نيسان الماضي ولكن الأوضاع في البلاد كانت هادئة نسبيا بخلاف ذلك الحادث.