إيران تعاقب حماس مالياً لتقاعسها عن نصرة الأسد

غزة ـ من نضال المغربي
لا جديد في الانتهازية الفلسطينية

قال دبلوماسيون الاحد ان ايران خفضت أو حتى أوقفت تمويلها لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" بعد ان امتنعت الحركة التي تحكم قطاع غزة عن ابداء التأييد الشعبي للرئيس السوري بشار الاسد.

ونفت حماس تعرضها لأزمة مالية لكنها قالت انها تواجه مشاكل في السيولة النقدية ناجمة عن عدم انتظام ايرادات تحصيل الضرائب في قطاع غزة والمساعدات الخارجية.

ويقاطع الغرب حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف، وتتلقى أموالاً لم يكشف عنها من ايران التي تقر بتقديم دعم سياسي ومالي للحركة.

وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه ان تقارير مخابرات أظهرت أن ايران خفضت الاموال التي تقدمها لحماس.

في حين قالت مصادر دبلوماسية أخرى استندت ايضاً الى تقارير مخابرات ان الاموال توقفت في الشهرين الاخيرين.

وأشار الدبلوماسيون الى استياء ايران من رفض حماس تنظيم مسيرات تأييد للاسد في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بعد الانتفاضة المناهضة لحكمه. وتتخذ قيادة حماس في الخارج من دمشق مقراً.

ويعتقد على نطاق واسع ان حماس تتلقى أموالا كذلك من جماعة الاخوان المسلمين في مصر.

وقال دبلوماسيون انه يحتمل ايضاً ان تكون هذه الاموال خفضت لان جماعة الاخوان حولت أموالاً لدعم ما يسمى بثورات الربيع العربي.

وفي علامة على أزمة السيولة لم تدفع حكومة حماس في غزة رواتب شهر يوليو/تموز لنحو 40 الفاً من الموظفين المدنيين وأفراد قوات الامن.

ووعد قادة حماس بدفع الرواتب كاملة في أغسطس/آب لكن لم يحصل جميع الموظفين على رواتبهم طبقا للموعد المقرر الاحد.

وفي عام 2010 حددت حماس ميزانية قطاع غزة بنحو 540 مليون دولار ولم يكن نصيب ايرادات الضرائب المحلية على التجار والسلع الواردة من اسرائيل ومن أنفاق التهريب تحت الحدود مع مصر من هذه الميزانية سوى 55 مليون دولار فقط.

ومنذ انتزعت الحركة السيطرة على قطاع غزة عام 2007 من القوات الموالية لحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس اقامت حماس عدة مشروعات استثمارية في مستوطنات اسرائيلية سابقة في القطاع.

ومن بين هذه المشروعات مزارع وزراعات مغطاة ومنشآت ترفيهية ومطاعم في مناطق انسحبت منها اسرائيل عام 2005.