إيران تطلق حملة 'الأكاذيب' لحجب نشاطها العسكري في بارشين

'أنشطة لها علاقة بأعمال طرق'

طهران - وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السبت اتهامات بأن بلاده تقوم بأنشطة في موقع بارشين العسكري بأنها "أكاذيب" أطلقها معارضون لاتفاق نووي مهم توصلت إليه الجمهورية الإسلامية مع القوى العالمية.

وشكك معهد بحثي أميركي بارز الجمعة في تفسير إيران للنشاط في الموقع والذي ظهر في صور التقطتها الأقمار الصناعية قائلا إن حركة المركبات ليس لها صلة على ما يبدو بأعمال طرق.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية السبت عن ظريف قوله "نقول إن الأنشطة في بارشين لها علاقة بأعمال طرق".وأضاف "نشر معارضو الاتفاق هذه الأكاذيب من قبل. هدفهم هو تدمير الاتفاق".

ويرى مراقبون أن ايران بدأت حرب الأكاذيب للتغطية على هدفها العسطري من نشاطها النووي في محاولة لكسب تأييد القوى الغربية عقب التوقيع على الاتفاق.

واكد هؤلاء أن عودة حملة المسؤولين الإيرانيين بأن التقارير الصادرة ضد بلادهم ماهي إلا مكيدة لضرب نشاطها النووي تعد حيلة قديمة لم تعد تنطلي على الخبراء الدوليين.

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دخول موقع بارشين وفقا للاتفاق الذي أعلن عنه في 14 يوليو/تموز بين إيران والقوى العالمية الست ومن بينها الولايات المتحدة.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة إن إيران ربما كانت تطهر الموقع قبل أن يدخله مفتشو الوكالة.ونفى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ما قاله المعهد أيضا.

ونقلت وكالة فارس للأنباء السبت عن لاريجاني قوله "هذا نزاع مصطنع لتشتيت انتباه العالم. هناك بعض التحركات في بارشين لكن محاولة توسيع هذه الأنشطة لتشمل المنشأة العسكرية وإحداث جلبة بشأنها يشبه الحكاية الخيالية".

وأضاف "الإسرائيليون ليسوا سعداء بالاتفاق وسيفعلون أي شيء لوقفه".

ويدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشرعين الأميركيين لمعارضة الاتفاق النووي الذي يرى فيه خطرا على وجود إسرائيل.

وتنفق بعض الجماعات الموالية لإسرائيل ملايين الدولارات على حملة دعاية لإقناع أعضاء الكونغرس برفض الاتفاق.

وبارشين أحد المواقع الذي طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخوله في إطار اتفاق تاريخي تم التوصل إليه بين طهران والدول الست الكبرى. وأشار معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن إيران ربما قامت بعملية تطهير قبل وصول مفتشي الوكالة.

وقد تؤدي محاولات تعقيم الموقع إلى تعقيد عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتعلق مهمتها بالحكم ماإذا كان النشاط النووي الإيراني السابق له علاقة بصنع أسلحة بما في ذلك من خلال دخول بارشين.

وقال التحليل الجديد لمعهد العلوم والأمن الدولي "لا يوجد في الصور مايدعم التفسير الإيراني.

"التفسير الإيراني هو أن المركبات كانت موجودة عند الموقع المشتبه به بشكل غير مقصود ولكن هذا التفسير غير منطقي".