إيران تستعيض عن هزيمتها في اليمن بوهم حماية نفوذها

عبداللهيان يخوض حربا نفسية لا جدوى منها

دبي - نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قوله إن طهران لن تسمح للقوى الإقليمية بتعريض مصالحها الأمنية مع اليمن للخطر وذلك في أقوى اعتراف حتى الآن بدور تقوم به إيران في شبه الجزيرة العربية.

ونفت إيران اتهامات دول غربية وعربية بأنها تزود المقاتلين الحوثيين في اليمن بالسلاح. لكنها تدين بانتظام حملة جوية تقودها السعودية ضد المقاتلين الشيعة.

ونقلت الوكالة عن عبداللهيان قوله في مقال نشر السبت "لن يسمح لآخرين بتعريض أمننا المشترك للخطر بمغامرات عسكرية". وتتنافس السعودية منذ وقت طويل مع إيران على النفوذ.

ويرى مراقبون أن ايران استشعرت هزيمتها المدوية في اليمن لذلك تلجأ الى استخدام الجانب النفسي عبر خطابات مجانبة للواقع بانها ستحمي الحوثيين حفاظا على نفوذها في المنطقة، مع أنها تدرك تمام الإدراك انها لن تستطيع مواصلة دعم المتمردين في ظل اصرار التحالف العربي على دحر وكلاء طهران وتضييق الخناق عليهم سياسيا وعسكريا.

وقال متابعون أن ايران لم تكن تتوقع السقوط السريع للحوثيين في اليمن وبالتالي فقدانها ورقة مهمة تجهض مخططات التوسع الفارسي، خاصة انه تزامن مع نكسات عسكرية لنظام بشار الاسد المدعوم من طهران ما يبين الارتباك الكبير الذي تعيش على وقعه القيادة الايرانية.

ويشن تحالف تقوده السعودية ضربات جوية في اليمن منذ أواخر مارس آذار ضد الحوثيين وحلفائهم الذين دفع تقدمهم السريع في اليمن الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته إلى البقاء في الرياض.

ولا تعترف إيران بهادي ووصفت الضربات الجوية بأنها تدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

ودمرت طائرات سعودية وأخرى تابعة للتحالف مدرج طائرات في مطار صنعاء باليمن الأسبوع الماضي لمنع طائرة شحن إيرانية من الهبوط.

وعلق خبراء أن إيران تريد خوض حرب نفسية للظهور بمظهر الدولة التي لن تترك حلفائها يسقطون في المنطقة في حين ان المعطيات الميدانية تبين ان طهران ورطت الحوثيين في اليمن خدمة لمآربها الخاصة وسرعان ما تركتهم يواجهون الهزيمة.

وأكد هؤلاء أنه حتى من الناحية الاقتصادية والمالية فان طهران لن تسطيع تقديم المزيد من الدعم العسكري والمالي لأنصار الله خاصة انها تدرك أنهم مهزومون مسبقا، لذلك تحاول الالتجاء إلى الخطابات النارية الاستعدائية تجاه السعودية لحفظ ماء الوجع لا غير.

وسعت طهران منذ دخولها حلبة التحالف مع الحوثيين إلى تزويد حلفائها بالأسلحة والعتاد إلى جانب تخصيص معسكرات تدريب تشرف عليها بنفسها، وفيها يتدرب حوثيون وانفصاليون على استخدام الأسلحة المختلفة على أيدي مدربين من الحرس الثوري الإيراني وهو ما يبيّن النزعة التخريبية التي تسعى إيران إلى تجسيدها لتحقيق مآربها الطائفية من بوابة انصار الله.

وكشفت تقارير عن مشاركة ضباط ايرانيين في القتال الى جانب المتمردين الشيعة، الذين يسعى تحالف عسكري عربي الى التصدي لاستيلائهم على الحكم.