إيران تستدرج النمسا لـ'دعم' الأسد عبر الإغراءات الاقتصادية

خطة ايرانية مكشوفة للدول الكبرى

دبي - قال سباستيان كورتس وزير الخارجية النمساوي الثلاثاء إنه يجب على الغرب ضم الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه إيران وروسيا من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية في بعض من أكثر التصريحات تصالحا نحو الأسد من مسؤول غربي.

وتصر معظم الدول الغربية على رحيل الرئيس السوري عن السلطة حتى يتسنى إحلال السلام في سوريا بينما تصر إيران وروسيا على أنه جزء من الحل. وعرقل هذا الخلاف مساعي إنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ أربعة أعوام.

وقال كورتس للصحفيين خلال زيارة رسمية لطهران "نحتاج إلى نهج عملي مشترك في هذا الصدد يتضمن مشاركة الأسد في التصدي لإرهاب تنظيم الدولة الإسلامية ".

وتابع قوله مرددا تصريحات مشابهة لتصريحات أدلى بها الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق "في رأيي إن الأولوية لقتال الإرهاب. هذا لن يكون ممكنا دون قوى مثل روسيا وإيران".

ويقول بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي بشكل خاص وعلى مدى شهور إن الوقت حان للمزيد من الاتصالات مع دمشق للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية. لكن عددا محدودا فقط من المسؤولين الغربيين الكبار تحدث عن ذلك علنا.

وقال "ينبغي ألا ينسى المرء الجرائم التي ارتكبها الأسد لكن ينبغي ألا ينسى أيضا الرؤية العملية لحقيقة أننا في الصف ذاته في هذه المعركة".

ويرى مراقبون أن إيران تحاول إقناع الدول الغربية بخطتها بشان "دعم" الأسد في مساعي مكافحة الإرهاب مقابل تقديم اغراءات اقتصادية كبيرة وفتح السوق الايرانية امام كل من يوافق مقترحها بعد توقيع الاتفاق النووي.

وأكد هؤلاء أن المخطط الايراني اصبح مكشوفا ولن يستطيع تغيير مواقف الدول العظمى من ضرورة تنحية الاسد اولا قبل الحديث عن اي حل سياسي او مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

ويرى محللون أن عزم القوى الغربية مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة على عدم التعاون مع الأسد في سياق مكافحة الارهاب لن يجعل من موقف النمسا محوريا لتثبيت الاسد على رأس الحكم.

واعلنت فرنسا الاثنين انها ستقوم بطلعات استطلاع فوق سوريا من اجل شن "ضربات" ضد تنظيم الدولة الاسلامية، في تطور باستراتيجيتها التي لا تزال تستبعد اي تدخل بري لقواتها في هذا البل

وقالت الخارجية الاميركية في وقت سبق إن "استمرار الأسد في السلطة يزيد التطرف ويذكي التوترات في المنطقة. لهذا فإن الانتقال السياسي ليس فقط ضروري لصالح الشعب السوري بل ويعد جزءا مهما في القتال من أجل هزيمة المتطرفين".

وقال الرئيس النمساوي هاينز فيشر خلال زيارته لطهران إنه يأمل في تحقيق مكاسب اقتصادية للبلدين مع تحسن العلاقات مع ايران.

وأضاف "نحاول بناء علاقات اقتصادية. حسبنا بالفعل حجم التجارة بيننا هذا العام عند مستوى 300 مليون يورو. ونتطلع بعد ذلك إلى تعزيز علاقاتنا التجارية بشكل ملحوظ. ونتطلع لتعزيز العلاقات الثقافية والبحث العلمي. لا يشكل ذلك ميزة لطرف واحد بل هو ميزة للطرفين".

وتأتي زيارة فيشر بعد توقيع اتفاق تاريخي بين إيران والقوى العالمية بشأن برنامج طهران النووي بعد مباحثات أجريت في النمسا.

ومن المقرر أن يلتقي فيشر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء وهو حدث نادر بالنسبة لمسؤول غربي.