إيران تخفف تحت الضغط القوانين الجائرة لمكافحة المخدرات

ايقاف التمويل لبرنامج مكافحة المخدرات التابع للأمم المتحدة في إيران

طهران - ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البرلمان اتخذ خطوة أولية باتجاه الحد من توقيع عقوبة الإعدام في جرائم تهريب المخدرات وذلك في تحول قد ينقذ حياة نحو خمسة آلاف مدان ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام وأغلبهم من الشبان.

وكثيرا ما تنتقد الجماعات الغربية المدافعة عن حقوق الإنسان إيران بسبب ارتفاع أعداد من تنفذ فيهم عقوبة الإعدام.

وقالت منظمة العفو الدولية إن إيران أعدمت 567 شخصا في عام 2016 أغلبهم في جرائم مخدرات لتصبح ثاني أكثر الدول استخداما لعقوبة الإعدام بعد الصين.

وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن البرلمان أقر الأحد تعديلا خضع كثيرا للمناقشة ويقضي بإصدار حكم الإعدام فقط في قضايا المخدرات التي تتعلق بما لا يقل عن 50 كيلوغراما من الأفيون وكيلوغرامين من الهيروين والمورفين والكوكايين أو أي من المشتقات الكيماوية الأخرى.

ويتطلب تعديل القوانين الحالية موافقة أخرى من البرلمان ثم موافقة هيئة دينية تدقق في التشريعات قبل أن تصبح قانونا.

وبموجب القوانين المعمول بها حاليا تطبق عقوبة الإعدام على كل من يهرب أو يتاجر في ما يزيد على خمسة كيلوغرامات من الأفيون أو 30 جراما من الهيروين.

وقالت الوكالة إن ترتيبات تخفيف العقوبات هذه لن تطبق على عصابات المخدرات أو المهربين المسلحين أو من تتكرر جرائمهم.

ونقلت صحف إيرانية عن حسن نوروزي المتحدث باسم اللجنة القضائية بالبرلمان قوله إن القانون الجديد قد يساعد في تخفيف العقوبة على كثيرين من بين خمسة آلاف شخص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في جرائم مخدرات وغالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما.

وانتقدت الأمم المتحدة مرارا إيران عقوبة الإعدام. الجائرة بحق تجار المخدرات.

ونظرا لارتفاع أعداد من تنفذ فيهم عقوبة الإعدام في إيران أوقفت دول منها بريطانيا والدنمرك تقديم التمويل لبرنامج مكافحة المخدرات التابع للأمم المتحدة في إيران.

وأغلب المخدرات تهرب إلى إيران عبر حدودها الطويلة الممتدة مع أفغانستان التي يخرج منها نحو 80 بالمئة من الأفيون الذي يصنع منه الهيروين.