إيران تحتمي بالدرهم الإماراتي من العقوبات

الاقتصاد الإيراني ضرراً محتملاً جراء العقوبات الجديدة

دبي - نقلت وكالة "بلوومبيرغ" الأميركية للأنباء عن مصدر رفض الكشف عن اسمه أن شركة النفط الإيرانية الحكومية تجري مباحثات مع المستوردين الأوربيين للنفط الإيراني لتغيير عملة استحقاقات الخام الإيراني، وذلك في خطوة للحد من تأثير العقوبات الجديدة على طهران، إلا أنها لم تتخذ قرار نهائي بعد بهذا الشأن.

وأضافت الوكالة استنادا الى مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط، أن إيران تقترح على الشركاء الأوروبيين استخدام الدرهم الإماراتي عوضا عن الدولار الأميركي واليورو الأوروبي لدفع ثمن النفط الإيراني، وبهذا الشكل تحاول طهران تخفيف التأثير السلبي للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن عليها في 9 يونيو الماضي.
ومنحت المواقف الاماراتية الاخيرة الرافضة لاستخدام القوة ضد ايران، راحة لقادة النظام الايراني على الرغم من ايران تحتل الجزر الاماراتية الثلاث وان اوساطا سياسية واعلامية لا تنفك عن مهاجمة الامارات.

وأشارت وكالة "بلوومبيرغ" إلى أن إيران لن تستطيع إقناع الأوروبيين بتغيير عملة المحاسبة لأنهم لم يتعاملوا سابقاً مع الدرهم الإماراتي في مثل هذا المجال.

ويشار إلى أن العقوبات الأوروبية الجديدة ضد إيران من المتوقع أن يعلن عنها في نهاية الشهر الجاري وستكون موجهة ضد البنك المركزي وغيره من البنوك في إيران.
ويدعو أحدث قرار للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات بحق المصارف الإيرانية الجديدة في الخارج في حال الاشتباه بأن لها صلة بالبرنامج النووي أو برامج الصواريخ وإلى اليقظة بشأن أي معاملات مع أي مصرف إيراني بما في ذلك المصرف المركزي.
ويواجه الاقتصاد الإيراني ضرراً محتملاً جراء موجة العقوبات الدولية الجديدة التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي لطهران. ومن شأن العقوبات الأميركية في شكل خاص أن تكبل قدرة إيران على استيراد البنزين، بسبب نقص في قدراتها التكريرية.

يُشار إلى ان أسعار البنزين ثابتة، لكن يُتوقع ارتفاعها لدى إلغاء الدعم. وسيكون نجاح إصلاح الدعم اختباراً كبيراً للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي جعله من بين سياساته الرئيسة. ويرى محللون أن ارتفاعاً حاداً في التضخم قد تكون له تداعيات سياسية.

وفي مؤشر على أن أوقاتا عصيبة ربما تلوح في الأفق، بدأ التأثير الاقتصادي والنفسي يضرب الاستثمارات والشركات الاجنبية التي تتعامل مع ايران.
وتاتي في مقدمة المتضررين الصين التي تحصل من ايران على أكثر من 11% من واردات البترول.