إيران تتحدى وتتحدث وتواصل تخصيب اليورانيوم

لا نتائج قاطعة

طهران – واجهت إيران الدعوات الجديدة لتشديد العقوبات ضدها بالقول انها ستجري محادثات مع ممثل القوى العالمية الست الإثنين بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه ولكن ستمضي قدما في أنشطتها النووية بالرغم من طلب بوقفها.
وحدد مسؤولو القوى العالمية مهلة زمنية غير رسمية انتهت يوم السبت لكي ترد طهران على عرض من القوى الست للحيلولة دون فرض الأمم المتحدة المزيد من العقوبات على إيران إذا جمدت توسيع أنشطتها النووية.
ورفضت إيران المهلة ودفع عدم ردها بحلول السبت الولايات المتحدة إلى التصريح بأن مجلس الأمن ليس أمامه خيار سوى زيادة العقوبات. وكان مجلس الأمن فرض ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران منذ عام 2006.
ويمثل خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي القوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا في المحادثات التي تهدف إلى نزع فتيل النزاع في حين يمثل إيران كبير مفاوضيها النوويين سعيد جليلي.
وقال حسن قشقاوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في تصريحات أذاعها وترجمها تلفزيون برس تي.في الإيراني "سيتحدث اليوم السيد جليلي عبر الهاتف مع السيد سولانا".
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي اجرى سلسلة محادثات في السابق مع سولانا إلا أنها لم تسفر عن نتيجة قاطعة.
وفكرة التجميد تهدف إلى اطلاق محادثات أولية قبل بدء مفاوضات رسمية بخصوص حزمة من الحوافز النووية والتجارية والحوافز الأخرى بمجرد أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن أن تكون لها أهداف مدنية وعسكرية.
واستبعدت إيران مرارا وقف أنشطتها النووية.
وقال قشقاوي في مؤتمر صحفي "التخصيب حق إيران الثابت... عندما يتعلق الأمر بحقوقنا الثابتة فاننا سنمضي قدما في طريقنا."
ومثل مسؤولين إيرانيين آخرين رفض فكرة المهلة الزمنية. وأشار أيضا إلى معارضة روسيا لتحديد جدول زمني. وكانت موسكو قالت إنها ضد تحديد مهلة زمنية ولكن دعت إيران لعدم المماطلة.
وتابع قشقاوي "عندما يتعلق الأمر بالعقوبات فان الخبرة توضح أنها غير فعالة خاصة عندما ترتبط بالقضية النووية"ز
وكان ريتشارد جرينل المتحدث باسم البعثة الاميركية في الامم المتحدة قال "من الواضح أن حكومة إيران لم تمتثل لمطالب المجتمع الدولي بوقف تخصيب اليورانيوم وغير مهتمة حتى بمحاولة عمل ذلك".
واضاف "لم يتركوا أمام مجلس الامن خيارا الا زيادة العقوبات كما يدعو آخر قرار جرى تمريره".
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت ان ايران لن تتراجع في خلافها النووي مع القوى التي دعمت ثلاثة جولات من عقوبات مجلس الامن.
وقال احمدي نجاد في بيان "في اي مفاوضات نشارك فيها.. فانها تتم بلا لبس مع الاخذ في الاعتبار تحقيق حق ايران النووي والامة الايرانية لن تتراجع قيد انملة عن حقها".
وشددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني خلال مقابلة اجرتها معها شبكة "سي ان ان" الاحد على "وجوب فرض عقوبات اليوم" على ايران.
ورأت ليفني المرشحة لخلافة رئيس الوزراء الحالي ايهود اولمرت الذي اعلن عزمه على الاستقالة انه "من الواضح ان ايران تشكل خطرا ليس فقط على اسرائيل بل على العالم وعلى الاسرة الدولية ان تتصرف على هذا الاساس".
وقالت ان "اي تردد من جانب الاسرة الدولية ستعتبره ايران دليل ضعف"، معتبرة "من الواضح ان ايران لا تعير اهتماما للمفاوضات".
واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان "الامة الايرانية لن تتراجع قيد انملة بشان حقها في الطاقة النووية".
ويتهم الغرب إيران بالسعي لصنع أسلحة نووية تحت غطاء البرنامج النووي السلمي وتنفي طهران رابع أكبر منتج للنفط في العالم هذا الاتهام وتقول انها تهدف من تخصيب اليورانيوم الى توليد الطاقة.
وقالت متحدثة باسم خافيير سولانا مسؤول الشؤون السياسية في الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان سولانا وسعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سيناقشان عرض القوى الست في وقت قريب.
وقالت المتحدثة "نتوقع اتصالا هاتفيا بين السيد سولانا والسيد جليلي في وقت قريب". ولم تدل بالمزيد من التفاصيل.
ويقول دبلوماسيون في مجلس الأمن انه حتى الصين وروسيا تشعران بالاحباط من تحدي طهران العلني لاربع قرارات من مجلس الامن تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم وهي تكنولوجيا يمكن ان تؤدي الى انتاج وقود او انتاج اسلحة ذرية.
ونقلت مجلة بارونز الأميركية الأحد عن مؤسس ورئيس شركة المخابرات العالمية ستراتفور قوله إن احتمالات شن هجوم أميركي أو إسرائيلي على منشآت إيران النووية ضئيلة لأن المخاطر المترتبة على ذلك بالنسبة للاقتصاد العالمي تفوق المكاسب المحتملة.
وقال جورج فريدمان إن الموقف الأميركي القائل بأن "كل الخيارات مطروحة" فيما يتعلق بإيران له في الحقيقة تأثير صحي على العلاقة بين الولايات المتحدة وايران مشيرا إلى أن الدولتين اتخذتا خطوات نحو التقارب الدبلوماسي بعد 29 عاما من العداء.
وأضاف فريدمان لمجلة بارونز إن الولايات المتحدة وإسرائيل يشنان على الأرجح "حربا نفسية" أكثر من كونهما يستعدان لشيء حقيقي.
وأوضح أن الولايات المتحدة ستتخلص على الأرجح بسرعة من بطاريات الصواريخ الايرانية المنصوبة على الشواطيء والسفن الهجومية لكن عمليات إزالة الألغام ستستغرق وقتا أطول. وفي ذات الوقت يقول فريدمان إن نفقات التأمين على السفن وإيجار ناقلات النفط سترتفع بشدة.
واستطرد "يمكن أن يؤدي هذا إلى ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 300 دولار للبرميل وهو ما يمكن أن يكون مدمرا للاقتصاد العالمي وأسواق الأسهم.