إيران المنهكة بالعقوبات تأمل بإدارة أميركية أقل شراسة

طهران تصرح عشية الانتخابات الأميركية بأن ما يهمها هو الخطوات المقبلة لواشنطن لا اسم الرئيس المقبل، فيما يطمح النظام الإيراني لتخفيف حدة العقوبات الخانقة.


سقوط ترامب قاتل سليماني يمثل الخبر الأسعد لإيران إذا تحقق


طهران ترى في فوز بايدن انفراجة لسنوات عجاف في حقبة ترامب

طهران - تأمل إيران المنهكة بنظام العقوبات الأميركية رئيسا جديدا للولايات المتحدة أقل شراسة من الرئيس دونالد ترامب الذي قاد منذ توليه منصبه عام 2016 حملة ضغوط شديدة على طهران وضيق الخناق على النظام الإيراني وعمق عزلته، ما دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار.

وفي هذا الإطار أكدت إيران أنها ستنظر الى الخطوات التي ستقوم بها أي إدارة أميركية مقبلة لا لاسم رئيسها، وذلك في تصريحات للمتحدث باسم وزارة خارجيتها، عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وقال سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي عبر الاتصال بالفيديو، "موقفنا واضح. نحن لا ننظر (لما سيحدث) غدا (الثلاثاء). سنتابع مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة، الى أي حزب انتمت".

وتابع "سيتركز اهتمامنا على خطوات الإدارة الأميركية المقبلة أكثر من النتيجة".

ويتنافس الثلاثاء الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها عقب انسحابه الأحادي الجانب من الاتفاق حول برنامجها النووي العام 2018، والديمقراطي جو بايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما لدى إبرام الاتفاق في 2015.

وأعرب بايدن عن نيته خوض "مسار موثوق به للعودة الى الدبلوماسية" في حال فوزه، وإمكان العودة للاتفاق.

ويمثل فوز بايدن بالنسبة لطهران خبرا سارا نظرا لأن ترامب يعد لدى إيران أسوأ رئيس باعتباره قاتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، ولأنه حاصر الجمهورية الإسلامية بنظام عقوبات خنقت الاقتصاد الإيراني.

وقاد ترامب حملة ضغوط قصوى على طهران لردع سلوكها "الخبيث" المهدد لاستقرار المنطقة، معللا ذلك بكبح مساعي إيران في صنع أسلحة نووية واكتساب نفوذ أوسع.

وقد يشكل فوز بايدن الذي شغل منصبا بارزا في إدارة الرئيس أوباما التي كانت أقل حدة من إدارة ترامب في التعامل مع سلوك إيران، انفراجة للنظام الإيراني الذي يسعى إلى تخفيف حدة العقوبات الأميركية الخانقة.

وتابع خطيب زاده من "الواضح هو أن الحزبين أدركا مدى فشل سياساتهما ولم يحققا أيا من أهدافهما، لذا فإن إطار المحادثات (بالنسبة لإيران) واضح، وهو خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)".

وأضاف "في ظل هذا الإطار، أي (رئيس) يعوّض عن الأضرار (التي تكبدتها إيران جراء الانسحاب والعقوبات)، يعود (الى الاتفاق)، ويضع حدا للحرب الإرهابية ضد الأمة الإيرانية.. نحن نرى انتخابات الغد في ضوء هذا الإطار".

وسبق لإيران أن أبدت استعدادها للترحيب بأي عودة أميركية للاتفاق، بشرط اقتران ذلك بتعويض عن الخسائر، و"ضمانات" بعدم تكرار الانسحاب منه.

كذلك نفت إيران اتهامات أميركية بالتدخل في الانتخابات أو محاولة التأثير عليها عبر توجيه رسائل عبر البريد الالكتروني الى الناخبين.

وكرر خطيب زاده هذا الموقف الاثنين، معتبرا أن الاتهامات ليست سوى "مزاعم أعلنتها الولايات المتحدة".

وشدد على أن طهران "صرّحت مرارا أن لا مصلحة لها في التدخل بالانتخابات الأميركية، ولا تعتبر أن التدخل سيكون لصالح أحد.. بالطبع الواضح هو أن الانتخابات الأميركية تحولت الى عرض وفي أي عرض يحاولون خلق عوامل جذب أكثر".

وتابع "ننفي بشدة كل الاتهامات وما تتهم الولايات المتحدة إيران به لا أساس له على الإطلاق".

ويخوض ترامب وبايدن معركة شرسة لبلوغ البيت البيض مع تصدر الأخير استطلاعات الرأي، فيما يسابق الرئيس الأميركي في حملة الدفاع عن ولاية ثانية، الزمن لاستدراك تقدم منافسه الديمقراطي.