إيران أمام واقع اللاتوافق النووي

العيوب مزايا بين طهران وواشنطن في اتفاق 2015

لندن - قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 إذا لم تحصل بموجبه على مزايا اقتصادية وإذا استمرت البنوك الكبرى في إحجامها عن التعامل مع الجمهورية الإسلامية.

ويلزم الاتفاق الموقع في فيينا في يوليو/تموز عام 2015 بين إيران وست قوى كبرى، هي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، إيران بتقليص برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات التي كانت تشل اقتصادها.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه إنذارا للقوى الأوروبية يوم 12 يناير/كانون الثاني قائلا إنه يتعين عليها "إصلاح العيوب المزعجة في الاتفاق النووي الإيراني" وإلا سيرفض تجديد رفع العقوبات الأميركية عن إيران.

وستستأنف العقوبات الأميركية ما لم يصدر ترامب قرارا جديدا بتجديد رفعها يوم 12 مايو/أيار.

وقال عراقجي في كلمة ألقاها في مؤسسة تشاتام هاوس في لندن "الاتفاق لن يصمد بهذا الشكل حتى إذا مر الإنذار وتجدد رفع العقوبات".

وأضاف "إذا استمرت السياسة نفسها التي تتسم بالخلط وعدم التيقن في الدول الموقعة على الاتفاق، وإذا لم تتعامل الشركات والبنوك مع إيران، فلن نتمكن من الإبقاء على الاتفاق الذي لا يفيدنا بشيء. هذه حقيقة".

ويرى ترامب ثلاثة عيوب في الاتفاق هي عدم معالجته لبرنامج الصواريخ الباليستية وشروط زيارة المفتشين الدوليين لمواقع يشتبه أنها نووية في إيران وبند الانقضاء الذي تبدأ بموجبه القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني في الانقضاء بعد عشر سنوات.

ويريد معالجة هذه العيوب إذا كان للولايات المتحدة أن تستمر في الاتفاق الذي يعرف بين الدبلوماسيين باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وحذرت إيران من أن انهيار الاتفاق سيدفع بالعالم إلى أزمة نووية جديدة.

وقال عراقجي "إذا خسرنا خطة العمل الشاملة المشتركة فسنواجه أزمة نووية جديدة".

وأضاف "بالنسبة للأوروبيين أو المجتمع الدولي، عندما نتحدث عن الإبقاء على خطة العمل الشاملة المشتركة وإنقاذها ليس هذا اختيارا بين الإيرانيين والسوق الأميركية، ليس اختيارا للتعاون الاقتصادي بل اختيار بين الأمن وغياب الأمن".