إياد الطائي: أين ثقافة التسامح في الدراما العراقية؟

'الإنتاج الفقير يقتل الدراما العراقية'

بغداد - قال الفنان العراقي إياد الطائي إن عودة الدراما العراقية للتصوير داخل العراق لا تبشر بخير نتيجة قيام المنتجين بخفض أجور الممثلين.

وأضاف لصحيفة "الخليج" الإماراتية أن "الفنانين العراقيين لا يوجد لهم الآن معين ولا نصير لكون نقابة الفنانين عاطلة عن العمل"، محملاً شركات الإنتاج مسؤولية تردي الأعمال الدرامية العراقية بسبب فقرها الكبير في توفير مستلزمات نجاح المسلسل الدرامي.

ويشارك الطائي في مسلسل "قصة حي بغدادي" للمخرج فارس طعمة التميمي بشخصية "مصطفى" وهو "موظف في وزارة الدفاع يعاني مشاكل في منزله، لذلك يتحول إلى زير نساء ويستغل طيبة الآخرين ويبني على هذه الطيبة كل أفكاره وتصرفاته الخبيثة".

ويطالب الطائي الدراما العراقية بالتركيز على ثقافة التسامح والسلام بين أطياف الشعب العراقي فيما تغرق البلاد في الفوضى والعنف.

ويضيف "نحن بحاجة إلى هذا النوع من الأعمال، لأن ثقافة العنف في الشارع العراقي بدأت تتركز في أذهان جزء من شرائح من الشعب العراقي وهذه الثقافة إن لم تنازعها ثقافة التسامح والسلام ربما تصبح ثقافة راكزة، علماً بأن وجود الأقليات في العراق يضيف ألواناً جميلة على بقية مكونات الشعب العراقي الرئيسة".

ولا يرى "نهضة قريبة" في الدراما العراقية بعد عودتها للتصوير في بغداد "لأن الممثلين العراقيين الذين كانوا يعملون في سوريا يحصلون على أجور أفضل من الأجور التي بدأت شركات الإنتاج تمنحها لهم في بغداد".

ويحمل المسؤولية للقنوات الفضائية العراقية ومديري الإنتاج والممثلين أيضا "لكن المشكلة الأكبر أن المنتج لا يعطي الأجر المناسب للممثل الجيد وعندما يرفض الممثل الجيد العمل معه، فإنه يذهب إلى جلب ممثل سيئ ويعطيه أجراً قليلاً".

وينتقد غياب نقابة الفنانين العراقيين العاطلة عن العمل "فواجب هذه النقابة يتمثل بإصدار الهويات وجباية الاشتراكات، لذلك فإن الفنانين العراقيين لا يوجد لهم الآن معين ولا نصير".

ويرى أن الإنتاج الفقير بدأ بقتل الدراما العراقية التي "تطرق مواضيع لها قيمة عالية جدا، لكن الإنتاج السيئ يخذل هذه المواضيع ولا يوصلها إلى المتلقي بالصورة التي تستحق".