إهدار دم نائب تونسي معارض بضوء أخضر من النهضة

'أنا مهدد بالقتل بسبب ما قاله سيدنا الشيخ'

تونس - تعطلت الاحد في تونس أعمال المجلس الوطني التاسيسي (البرلمان) الذي شرع منذ الجمعة في المصادقة على دستور جديد للبلاد، إثر إعلان النائب المعارض منجي الرحوي صدور فتوى بقتله بعدما اتهمه حبيب اللوز النائب عن حركة النهضة الاسلامية الحاكمة بمعاداة الاسلام.

والسبت قال اللوز المحسوب على الجناح المتشدد في حركة النهضة لاذاعة "صراحة اف ام" الخاصة المحسوبة على الحركة ان النائب "الرحوي معروف عداؤه للدين، (وهو) كمفكر علماني يتوتر من أي كلمة إسلام، ويريد لو أن الدستور ليس فيه أي كلمة إسلام ولا دين (..) والشعب التونسي سوف يحدد موقفه من هؤلاء الناس".

ومنجي الرحوي قيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية) التي تم اغتيال اثنين من قيادييها في 2013 وهما شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

والاحد قال الرحوي أمام البرلمان "انا مهدد بالقتل وقد وقع الافتاء باغتيالي خلال 48 ساعة" بسبب "ما قيل أمس على لسان سيدنا الشيخ" في إشارة الى حبيب اللوز.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية ان الوزارة عززت منذ السبت الحراسة الأمنية التي تخصصها لمنجي الرحوي نظرا لوجود تهديدات بتصفيته من قبل تكفيريين.

وحاول حبيب اللوز التنصل من التصريحات التي أدلى بها للإذاعة قبل ان يقدم "اعتذارا رسميا" الى منجي الرحوي وإلى نواب المعارضة الذين شجبوا تصريحاته.

وتبرأت حركة النهضة من تصريحات نائبها وقالت في بيان ان "ما صدر عن عضو الكتلة (البرلمانية للنهضة) حبيب اللوز في حق النائب منجي الرحوي لا يعبر عن موقف الحركة ولا تقره بأي وجه".

وكان من المفروض ان يشرع المجلس التأسيسي منذ الساعة 10:00 (09:00 تغ) في المصادقة على بقية فصول الدستور الذي يعد توطئة من 6 فقرات و146 فصلا.

وبدات جلسة الأحد بتأخير بأكثر من ساعتين.

واضطر مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي الى رفع الجلسة وارجائها الى ما بعد الظهر بطلب من المعارضة التي دعت الى اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس للنظر في اضافة فصل جديد الى الدستور التونسي يجرّم "التكفير".

وصادق المجلس التأسيسي يومي الجمعة والسبت على توطئة الدستور الجديد و15 فصلا منه.