إهتزازات صورتك تكشف هويتك

تعوض البيانات الخاصة

برلين - بعد تقنية البصمة التي اكتسحت عالم الهواتف الذكية، نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية جديدة تتيح معرفة هوية الشخص الذي التقط الصورة أو الفيديو على الهاتف الذكي او الاجهزة القابلة للارتداء من خلال تحليل اهتزازات الصور.

وتضم فئة الأجهزة القابلة للإرتداء كل من النظارات والساعات والملابس الداخلية والخواتم الذكية، بالإضافة إلى الأساور الرياضية التي تستشعر المؤشرات الحيوية لمستخدمها.

والأجهزة القابلة للارتداء مصممة لكي تلبس على الجسم وليس لحملها، وهذه الأجهزة مثل النظارات والساعات تلتقط الصور وتسجل مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية، وترد على الاتصالات وتجري المكالمات وتتصفح الإنترنت، وتعتبر أهم خاصية تقدمها الأجهزة القابلة للارتداء هي الحصول على المعلومة الفورية للأشياء من حولك.

ويرى خبراء ان التقنية الجديدة بإمكانها سحب البساط من تحت اقدام الوسائل التقليدية ككلمات العبور والبصمة للتعرف على هوية المستخدم.

ويقول الباحثون إنه سواء كانت الكاميرا التي تلتقط الصور مثبتة في ملابس الشخص أو نظارة إنترنت أو حتى كانت كاميرا محمولة في اليد، فإن جميعها تهتز أثناء التصوير بسبب الطريقة التي يتحرك أو يسير بها حاملها، وهذه الاهتزازات بمثابة بصمة لكل مصور.

وقد نجح الباحثون في تحديد هوية الشخص الذي التقط الصور بنسبة 88% من بين 34 مصور تم تحليلها بناء على أول 12 ثانية من شريط الفيديو المسجل.

والتقنية تعمل في حالة وجود صور أو تسجيلات مسبقة معروف مصوروها لاستخدامها في المقارنة وتحديد هوية مصور الصور الجديدة.

ويقول الباحثون إن هدفهم هو المساهمة في تحديد هوية مصور أي صورة أو فيلم حتى إذا لم تكن البيانات الخاصة به متاحة.

وتتعدد اساليب وطرق التعرف والتحقق من هوية المستخدم، ومن اشهرها تقنية البصمة والماسحات الضوئية الكفية.

وتخطط شركة فوجيتسو اليابانية لدمج الماسحات الضوئية الكفية التي تنتجها ضمن الهواتف الذكية كوسيلة للتحقق من هوية المستخدم.

وتَستخدم الماسحات الضوئية بام سيكيور التي تنتجها الشركة تقنية الأشعة تحت الحمراء القريبة لمسح نقطة ما في الأوردة التي تقع تحت سطح الجلد، ولكي يعمل المستشعر يجب أن يكون هناك تدفق للدم من خلال اليد.

وكانت الشركة قد طرحت التقنية تجاريًا لأول مرة في عام 2004 عندما تم تضمين الماسحات الضوئية الكفية ضمن أجهزة الصراف الآلي التابعة لمصرف طوكيو ميتسوبيشي الياباني، وذلك لمساعدته على التحقق من هوية العملاء ومنع حالات الاحتيال، ثم قامت لاحقًا بتضمين هذه التقنية ضمن الاجهزة المحمولة.

وقامت فوجيتسو مؤخرًا بعرض نسخة من هذه الماسحات الضوئية بحجم الطابع البريدي، وهي الأصغر تحت الآن، وتم دمجها بادئ الأمر ضمن الاجهزة اللوحية، وسيتم تضمنيها في حوالي ألفي كمبيوتر لوحي تقدم لمجموعة فوكووكا المالية.

وتتعرض تقنية البصمة للعديد من الانتقادات من طرف الكثير من المستخدمين في انحاء العالم، ويطالبون بضرورة تطويرها وادخال تحسينات وتعديلات عليها.

وتجهز شركة آبل تحديث برمجي لنظام تشغيل هواتفها الذكية يهدف إلى حل المشاكل التي واجهها مستخدمو هاتف آيفون 5 إس مع قارئ البصمة في الجهاز.

وأكد مصدر في آبل أن الشركة تعي وجود مشاكل في انخفاض دقة قراءة البصمة في هاتف آيفون 5 إس، وأنها حددت أن سبب تلك المشاكل في نظام التشغيل، لذا تسعى لحل تلك المشاكل بتحديث برمجي.

وأضاف المصدر أن الشركة عملت مع فريق التابع لها، وهو الفريق المطور لبرمجية التعرف على البصمة الموجودة في آيفون 5 إس، لإيجاد حل للمشاكل التي أبلغ عنها مستخدمو الهاتف في الفترة الأخيرة.

وكانت آبل قد تلقت شكاوى من عدة مستخدمين لهاتف آيفون 5 إس حول إنخفاض دقة قارئ البصمة الموجود بزر الرئيسية، وعدم قدرته على التعرف على بصمة المستخدم من المرة الأولى في الظروف العادية.