'إهانة' يهود أميركا تثير أزمة سياسية بين نتانياهو ونائبته

ارتباكة

القدس - انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفلي بعد تصريحات "مهينة" هاجمت فيها اليهود الأميركيين مشيرة بأنهم "مرتاحون" كثيرا ليفهموا التهديدات التي تواجه الدولة العبرية.

وجاءت التصريحات في مقابلة أجرتها حوتوفلي مع قناة "أي 24 نيوز" الإخبارية باللغة الانجليزية، ردا على سؤال حول الهوة التي تتسع بين إسرائيل واليهود الأميركيين خاصة الشبان منهم.

وقالت حوتوفلي، العضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو، باللغة الانجليزية"ربما أنهم صغار للغاية ليتذكروا كيف تكون شخصا يهوديا دون وطن قومي لليهود" مؤكدة أن يهود الولايات المتحدة " لا يرسلون أبدا أولادهم للقتال من اجل بلادهم".

وتابعت "غالبية أولئك اليهود ليس لديهم أولاد يخدمون كجنود، أو يلتحقون بمشاة البحرية الأميركية (المارينز)، أو يذهبون إلى أفغانستان أو العراق".

وبحسب حوتوفلي فان "معظمهم يتمتع بحياة مريحة. لا يعرفون ما هو شعور التعرض لهجوم بالصواريخ".

من جانبه، وصف نتانياهو الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، والذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، تصريحات حوتوفلي بـ"المهينة".

وقال بيان حكومي صادر باللغة الانجليزية عن نتانياهو "لا يوجد مكان لهذه الهجمات، وهذه التصريحات لا تعكس موقف دولة إسرائيل".

وبحسب البيان فأن "رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يدين تصريحات تسيبي حوتوفلي المهينة المتعلقة بالجالية اليهودية الأميركية".

وكتبت صحيفة هارس اليسارية عدة معطيات حول اليهود الأميركيين، مشيرة أن رئيس القوات الجوية الأميركية الجنرال ديفيد لي غولدفاين يهودي، وآخرين في "أعلى الرتب".

وأشارت الصحيفة انه "يوجد 200 ألف يهودي أميركي يقيمون في إسرائيل، ويخدم العديد من الشبان في الجيش".

وينشر الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر مقابلات مع "جنود وحيدين" قدموا من الولايات المتحدة للخدمة في الجيش الإسرائيلي، وفي الوحدات القتالية.

وتزايدت الخلافات مؤخرا بين إسرائيل والجالية اليهودية الأميركية بسبب رفض نتانياهو تطبيق اتفاق يسمح للرجال والنساء بالصلاة معا في حائط المبكى (البراق) في القدس الشرقية المحتلة.

ويعتبر اليهود حائط المبكى أو الحائط الغربي (البراق) الواقع أسفل باحة حرم المسجد الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو أقدس الأماكن لديهم.

ويشرف على المكان اليهود المتزمتون الذين يصرون على الفصل بين النساء والرجال ويفرضون على النساء تغطية الرأس والكتفين والساقين قبل دخول المكان.

وجمد نتانياهو في حزيران/يونيو الماضي، تطبيق التزام سابق يسمح فيه بالصلاة المشتركة بين النساء والرجال، بعد تعرضه لضغوط شديدة مارستها الأحزاب اليهودية المتشددة المنضوية في ائتلافه الحكومي والتي يحتاج إليها للاحتفاظ بأغلبيته البرلمانية البسيطة.

لكن قرار التجميد عاد على نتانياهو بغضب عارم من اليهود الأميركيين الذين يتمتعون بنفوذ قوي والذين يتّبعون في غالبيتهم العظمى تيارات دينية ليبرالية.