إنها قصة نعلٍ غاضبٍ

شعر: عبدالمولى البغدادي
أيها النعل الذي علمنا

أيها النعل الذي شدَّ النظرْ ** وشفى صدر ملايين البشرْ
أنت نصر وقصاص عادل ** أنت سيف الحق في كف القدر
أنت عزم ودمارٌ شاملٌ ** زلزل الطغيان في لمح البصرْ
يا سلاحا خَفِيتْ أسراره ** عن عقول وظنون وفكرْ
غاب عنَّا وهو في أقدمنا ** وتجاهلناه عوناً فـ الخطرْ
واهتدى (الزيدي) إليه صدفة ** ذات يومٍ مشرقٍ الفجر أغرْ
سُلب العزَّ فلا شيء له ** غير أن يقتصَّ أو أن ينتحرْ
خلع النعل ليلغي قصة ** محتواها: تلك عقبى من غدرْ
يتحدى كل طاغوت به ** مثل (بوش) وطواغيتَ أُخَرْ!
لا يرى الأقْزام إلا دُ بَباً ** أو ذُ باباً, أو كلاباً أو هرراً
فإَذا بـ (البوش) يَلقي مثلما ** صنعت كفاه بـ (الرَّمز) الحجرْ
منطق الصروخ طيشٌ بينما ** منطق النعل بليغ مختصرْ
أَيٌهَا النَعْلُ الذي علمنا ** كيف نقتصٌ به ممن غدرْ
إنه أشرفُ نعل في الورى ** اسألوا التاريخ واستقصوا الخبرْ
أنه أحسـن توديع لمن ** عاث في الأرض فساداً وفجرْ
أفتدى الساق التي طافت به ** بين أنقاضٍ لآلاف الأسرْ
مُحيت أصباغه إلا دماً ** لشهيد أو جريح يحتضر
مدفي الآفق جناحاً شامخاً ** يقذف الرعب ويرمي بالشررْ
نحن جند الله يا أعْداءَنا ** كلنا يلبس نعل (المنتظرْ)
فاحذرونا, واحذروا أحذية ** تحتوينا إنها رمز الخطرْ
أننا و(اللغمُ) في أقدمِنا ** يستوي النفع لدينا والضررْ
إنَّ هذا لهو تذكيرٌ لكم ** يا ذوي الشأن, {فَهَلْ مِنْ ُمذَكِرْ} عبدالمولي البغدادي ـ طرابلس