إنفاق عراقي ضئيل على اعادة الاعمار رغم العوائد النفطية الهائلة

واشنطن
لا فائدة حقيقية تجنيها البنى التحتية العراقية من النفط

قال تقرير أميركي جديد الثلاثاء ان العراق أنفق مبالغ قليلة من ايرادات النفط على اعادة اعمار البنية الاساسية التي دمرتها الحرب بينما دفعت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على اعادة الاعمار.

وقال التقرير الصادر عن مكتب محاسبة الحكومة التابع للكونغرس الأميركي انه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 قدم دافعو الضرائب الأميركيون نحو 48 مليار دولار من اجل استقرار واعادة اعمار العراق.

وقال التقرير انه رغم ان ايرادات النفط التي ستعطي للعراق فائضا في الميزانية قيمته 52.3 مليار دولار هذا العام فان وزارات الحكومة قدمت مبالغ انفاق ضئيلة لاعادة الاعمار من بينها 896 مليون في العام الماضي.

وقال كبار اعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين السياسيين والذين طلبوا اعداد هذا التقرير انه أظهر ان دافعي الضرائب الأميركيين يجب ان يتوقفوا عن دفع فاتورة مشروعات قوانين تتعلق بتمويل اعادة اعمار أشياء مثل وحدات الصرف الصحي وخطوط الكهرباء العراقية.

وقال السناتور جون وارنر الجمهوري عن ولاية فرجينيا "رغم ان العراق يكسب مليارات الدولارات من ايرادات النفط في السنوات الخمس الماضية الا ان اموال دافع الضرائب الأميركي كانت المصدر الاكبر لاموال اعادة الاعمار في العراق".

وقال السناتور كارل ليفن الديمقراطي عن ولاية ميشيغان "يجب الا ندفع اموالا لتمويل مشروعات عراقية بينما ايرادات النفط العراقية مستمرة في التراكم في البنوك بما في ذلك الفوائد الفاحشة الناجمة عن سعر غالون البنزين الذي وصل الى أربعة دولارات في الولايات المتحدة".

وقال "يجب ان نطلب تعويض دافع الضرائب الأميركي عن تكاليف المشروعات الكبيرة".

وتمثل الحرب في العراق حيث تنشر الولايات المتحدة نحو 144 الف جندي قضية رئيسية في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية والكونغرس التي ستجري في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني بالاضافة الى الاقتصاد الضعيف وازمة الاسكان واسعار البنزين.

وقال تقرير مكتب محاسبة الحكومة التابع للكونغرس الأميركي ان الحكومة العراقية حصلت على ايرادات تقدر بمبلغ 96 مليار دولار في الفترة من عام 2005 الى عام 2007 حيث تمثل ايرادات النفط 94 في المئة منها.

وجاء في تقرير المكتب ان العراق سيحصل في عام 2008 على ايرادات تتراوح بين 73 مليار الى 86 مليار دولار لسبب رئيسي هو ارتفاع اسعار النفط.

وقال ان الحكومة العراقية كانت بطيئة في الانفاق على اعادة الاعمار وان النفقات تمثل جزءا ضئيلا فقط مما خططت له بغداد في ميزانيات استثمار رأس المال.

وفي وقت سابق من العام الحالي قال سفير واشنطن لدى العراق رايان كروكر ان زمن قيام الولايات المتحدة بتمويل مشروعات البنية الاساسية الرئيسية قد انتهى.

وكتب ليفن ووارنر عضوا مجلس الشيوخ الأميركي الى البنتاغون هذا الاسبوع للشكوى بشأن المثال الواضح الذي قدم فيه دافع الضرائب الأميركي نحو 33 مليون دولار لتطوير "منطقة اقتصادية" في مطار بغداد تشمل اقامة فندقين وتطوير مركز اعمال ستمتلكه الحكومة العراقية.