إن.بي.سي توقف بريان وليامز عن العمل بتهمة الكذب

'إيقافه صارم وملائم'

واشنطن - أعلنت شبكة إن.بي.سي التلفزيونية الثلاثاء أن بريان وليامز مذيع برنامج (نايتلي نيوز) أوقف عن العمل بدون راتب لمدة ستة أشهر بعدما اعترف الأسبوع الماضي أنه اختلق قصة عن إصابة طائرة هليكوبتر كان على متنها بصاروخ خلال حرب العراق.

وقال ستيف بورك الرئيس التنفيذي للشبكة في بيان "قوض بريان بتصرفاته هذه ثقة الملايين من الشعب الأميركي في إن.بي.سي نيوز.. لا يمكن قبول اعتذار عن تصرفاته وإيقافه صارم وملائم".

وبدا وضع وليامز مقدم النشرة الإخبارية المسائية منذ 2004، صعبا بعد اتهامه بالكذب حول واقعة تعرض طائرته في العراق للنيران كان على متنها في العام 2003 السنة التي شهدت غزو العراق ومن ثمة احتلاله.

وتعرض لانتقادات شديدة وتمت مطالبته بالاستقالة من اطراف عديدة. وذلك بعد أن أعلن جنود أميركيون إنه لم يكن على متن المروحية التي تعرضت لإطلاق نار واضطرت أن تهبط اضطراريا، كما ادعى علنا من قبل.

وتحول أفراد الطاقم العسكري الذين كانوا في المهمة العسكرية بالعراق إلى مواقع التواصل الاجتماعي للإعراب عن احتجاجهم كما اتهموه بالكذب.

وقال شخص يدعى جون جايكوب هانت "إني طيار لطائرة سي 130 استهدفت بصواريخ في العراق. صدقوني لن تنسوا أبدا عندما تتعرضون لإطلاق نار ولا تخطئون في الوقائع".

وقال رائد آخر على الشبكة العنكبوتية "كيف يمكن ارتكاب خطأ كهذا؟ إنها كذبة فاضحة". وأضاف آخر "كيف تبقيه شبكة إن بي سي في منصبه؟ أكاد لا أصدق".

واعتذر ويليامز عبر صفحته على فيسبوك من المشاهدين مقرا بارتكابه "خطأ" عندما أكد عبر الشاشة الصغيرة أن مروحية كان على متنها في العراق في 2003 تعرضت للنيران.

وقال وليامز "كنت في مروحية ثانية.. لقد ارتكبت خطأ بنقلي هذه الوقائع التي تعود إلى 12 سنة". وأضاف على صفحته على فيسبوك "لقد خلطت" بين الطائرتين واعتذر لذلك.

وأعلن عن ابتعاده مؤقتا عن تقديم برنامج "إن بي سي نايتلي نيوز" الإخباري.

وقال وليامز معلنا عن إجازة إلى أجل غير مسمى "في خضم مهنة قضيتها في التغطية والبحث عن الأخبار، فقد بات من الواضح وبشكل مؤلم بالنسبة لي أنني في الوقت الحاضر أصبحت جزءا من الأخبار وهذا بسبب أفعالي".

وتصدرت القضية في الأيام القليلة الماضية أخبار الصحف الكبرى الأميركية منها نيويورك تايمز و"يو اس اي توداي"، واعتبرت الأخيرة أن وليامز فقد مصداقيته مع هذا "الخطأ". وأضافت الصحيفة على صدر صفحتها "من الصعب أن ينقذ المقدم المشهور لدى إن بي سي نيوز ماء وجهه".

وقالت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" إن شبكة (إن.بي.سي) استعانت بمحقق صحفي مخضرم لرئاسة تحقيق داخلي لاستجلاء الحقيقة حول هذه الأكاذيب.

وقال هاورد كورتز المحلل المتخصص في الإعلام على قناة فوكس نيوز "هذا الاعتراف يطرح الكثير من التساؤلات حول مصداقيته في مجال مهني يعتمد أساسا على هذا العامل".

وبعد اكتشاف كذبه في قضية حادث الطائرة في العراق، فتحت قناة إن بي سي تحقيقا داخليا بحسب وسائل الإعلام الأميركية في حين بدأ التدقيق في تأكيدات وليامز خلال الإعصار كاترينا خصوصا المعلومة التي قال فيها أنه شاهد جثة عائمة من غرفة الفندق الذي كان ينزل فيه في نيو أورلينز.

وحتى الآن كان وليامز صحافيا ومقدما يحظى باحترام كبير والمراسل السابق للبيت الأبيض الذي تلقى خلال حياته المهنية عشرات الجوائز.

وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001 واصل البث المباشر لأيام وزار مرارا العراق خلال الحرب وتولى تغطية التسونامي في آسيا في 2004 والإعصار كاترينا في 2005 وأجرى مقابلة مع إدوارد سنودن العام 2014.

وكان الصحفي الذي يشاهده في العادة حوالي تسعة ملايين أميركي كل مساء، قد جدد عقده مع إن بي سي في ديسمبر/لخمس سنوات مقابل 10 ملايين دولار سنويا.