إلى من أدهشتهم الحكايا..

هيفاء لم تمنح كتاباتها العناوين والأسماء..

أبوظبي – من رضاب نهار

تنتظر الكاتبة والإعلامية هيفاء الأمين، توقيع مجموعتها الشعرية الأولى "دهشة الحكايا" الصادرة عن دار كنعان للدراسات والنشر على هامش فعاليات الدورة الـ 25 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ساعية إلى تقديم ما في جعبتها من قصص ومشاعر لعلها تصل إلى القارئ العربي وسط ازدحام لغوي يحيط به من كل جانب، وبطرق ووسائل مختلفة.

تبدأ الأمين البوح من الصفحات الأولى، حيث كتبت في صفحة الإهداء "إلى من أدهشتهم الحكايا، كأنهم يعيشونها". لننتقل بعدها إلى مقدمة بقلم الشاعر والإعلامي سامح كعوش، أشار فيها إلى حداثة تجربة الكاتبة في كتابتها للشعر، وتمكنها منه ومن مفرداته في الوقت نفسه. ويقول: "تدهشنا بهذا النص الشعري الكثيف، الراقي والرفيع، المبدع في بناء عوالمه الداخلية الشعرية الرقراقة كنبع، والصافية كسماء، وأي سماء أكثر صفاء من قولها: "عادة لا شفاء منك / أنشدك لتبقى كواكبي المضيئة".

لم تمنح هيفاء كتاباتها العناوين والأسماء، مكتفيةً بتقسيمها إلى مقاطع قصيرة لا يتجاوز معظمها الصفحة الواحدة من القطع المتوسط. وبصياغتها بلغة بسيطة خالية من التراكيب المعقدة، تشير عباراتها غالباً إلى مشاعر دفينة ترغب بالبوح بها، فتكتب لنا بعضها كما لو أنها لقطات مصوّرة تترجم ما ترمي إليه عبر الخيال.

دافئة وبسيطة كفك

حين تداعب أفكاري الضائعة

في غياهب احلامك

التي لا تشبه إلا الشموس الأبدية الاتقاد

تأتي هذه المجموعة تحت ثيمة واحدة هي "العشق"، تنادي من خلال كلماتها وما بين السطور حبيباَ ضائعاً. وعلى الرغم من أنه قد يحضر في بعض الأحيان، إلا أنه غائب في أغلبها. وما بين المد والجزر، مسافات مرمية على عتبات الذاكرة تستعيدها الكاتبة شيئاً فشيئاً وترميها لنا في دهشة مطلقة تفرضها الحكايا.

أتذكر حين كنا معاً

لم أفكر أنك ترسمني

لوحة غيابك