إلغاء هيئة مكافحة الفساد في الكويت بحكم قضائي قطعي

المحكمة تلوم الحكومة

الكويت - قضت المحكمة الدستورية الكويتية الأحد بعدم دستورية قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد الذي اصدرته الحكومة في ظل غياب البرلمان قبل ثلاث سنوات، بسبب انتفاء "الضرورة" عنه .

وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الدستورية أكدت في حكمها أن عدم دستورية هيئة مكافحة الفساد تعود لانتفاء حالة الضرورة التي تطلبتها المادة 71 من الدستور الكويتي في المراسيم التي تصدرها الحكومة في فترة غياب مجلس الأمة.

وصدر مرسوم إنشاء الهيئة في 2012 على شكل "مرسوم ضرورة" في غياب البرلمان الكويتي لكن لم يبدأ العمل به إلا العام الجاري بعد أن صدرت اللائحة التنفيذية للمرسوم في مارس/آذار الماضي.

وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن "إصدار الحكومة لمراسيم لها قوة القانون لا يجب اتخاذها كوسيلة لكي تكون السلطة التنفيذية سلطة تشريعية"، مؤكدة أن "إصدار الحكومة لمراسيم لها قوة القانون لها حدود ضيقة كأن تكون ضرورة ملحة أو توقيا لخطر".

وأضافت المحكمة، التي تعتبر قراراتها نهائية ولا يجوز الطعن عليها، أن "الكويت وقعت اتفاقية دولية لمكافحة الفساد في 2006 وأسباب مرسوم مكافحة الفساد لا تصلح بذاتها سببًا لقيام حالة الضرورة".

وتختص الهيئة بحسب مرسوم إنشائها "بتلقي كشوف الذمة المالية من المسؤولين وتتابع البلاغات التي تقدم لها بأي شبهة فساد في قطاعات الدولة والتحقيق فيها".

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقدم المحامي عادل عبد الهادي للمحكمة الدستورية بطعن في عدم دستورية قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد لانتفاء حالة الضرورة.

وكان رئيس وزراء الكويت الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح قدم في 11 اكتوبر/تشرين الأول كشفا بذمته المالية للهيئة ليكون أول رئيس وزراء كويتي يتقدم بمثل هذا الكشف، وتبعه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ووزراء آخرين.