إلغاء كشوف العذرية لرفع الذل عن الاندونيسيات

هل تصبح الكفاءة هي المقياس؟

جاكارتا – ستقوم إندونيسيا بالغاء كشوف العذرية التي كانت تجرى في كلية تديرها الدولة لتخريج الموظفين المدنيين اثر انتقادات حادة واجهتها لإجراءات مماثلة في قوات الشرطة.

واعتبرت منظمات حقوقية عالمية في وقت سابق ان كشوف العذرية في في أكبر دولة عدد سكانها في العالم من المسلمين تعد ممارسات تمييزية تلحق الضرر بالنساء وتعرضهن للمهانة والذل.

ونددت بالزام الراغبات في الالتحاق به الخضوع لكشوف العذرية "المهينة"، رغم الوعود بإنهاء هذه الممارسات منذ عدة أعوام.

ونقلت صحيفة "كومباس" اليومية الثلاثاء عن وزير الشؤون الداخلية الإندونيسي تغاهغو كومولو قوله إنه يسعى لإنهاء كشوف العذرية التي كانت تجرى كجزء من المتطلبات اللازمة للالتحاق بمعهد الإدارة العامة، وهو كلية يلتحق بها الراغبون في العمل في الوظائف المدنية بالدولة والموظفون الإداريون في مختلف الأقاليم الإندونيسية.

وقال تغاهغو كومولو "إن فقدان المرأة لعذريتها يمكن أن يرجع إلى أسباب متعددة مثل تعرضها للسقوط، ولا يجب أن تكون هذه الكشوف شرطا للالتحاق بالدراسة".

وأضاف "إنه من المهين لنا أن لا تتمكن فتاة ما من التأهل للدراسة بالمعهد لمجرد عدم اجتياز هذا الإجراء، حتى على الرغم من أنها تتمتع بالكفاءة".

والموقع الرسمي للشرطة الإندونيسية كشف العذرية على نحو صريح كشرط لقبول العناصر النسائية.

ونص في بيان له انه "بالإضافة إلى الاختبارات الطبية والبدنية، فإن الراغبات في أن يصبحن شرطيات يجب أن يخضعن لكشوف عذرية، لذا فعلى الراغبات في الالتحاق بالشرطة الحفاظ على عذريتهن".

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في وقت سابق السلطات الإندونيسية، بالتوقف عن إخضاع المتقدمات لوظائف شرطية لكشوف عذرية، أو ما يعرف باختبار الإصبعين، بحسب تعبير بعض من سردن تجاربهن.

واعتبرت المنظمة الحقوقية ان هذا الاجراء يحدث منذ أمد طويل في الدولة الآسيوية، واصفة إياه بالتمييزي والمهين.

وعددت المنظمة بعض الدول التي كانت قد سجلت فيها حالات لكشوف عذرية وتضمنت القائمة مصر والهند وأفغانستان.

واستند التقرير إلى مقابلات مع عناصر خضعن للكشف في 6 مدن مختلفة، خضعن لما يطلق عليه "اختبار الإصبعين" لمعرفة ما إذا كان غشاء البكارة متواجدًا أم لا.

وحث المتحدث باسم الشرطة الإندونيسية اللواء روني سوبي، المواطنين بعدم النظر إلى تلك الكشوف على نحو سلبي، مشيرا إلى أن الهدف منها التيقن من خلو المتقدمات من أمراض معدية جنسيًا، مضيفًا أن الذكور والإناث يخضعن على حد سواء لاختبار دم لتحديد مدى تواجد مثل هذه الأمراض.