إلغاء الحملة الانتخابية في الكويت بعد وفاة سعد العبدالله

الشيخ سعد يرحل بعد صراع طويل مع المرض

الكويت - شيعت الكويت الاربعاء الشيخ سعد العبدالله الصباح امير البلاد لمدة تسعة ايام فقط في 2006 وولي العهد ورئيس الوزراء لحوالي ثلاثين عاما.
ووري الشيخ سعد العبدالله الصباح الثرى الاربعاء في جنازة رسمية كان على راسها امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح وشارك فيها الاف الكويتيين.
وكان الشيخ سعد ولي عهد الكويت بين 1977 و2006 ورئيس الوزراء من 1977 الى 2003، توفي الثلاثاء عن 78 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
واعلنت الحكومة حدادا رسميا لمدة ثلاثة ايام تغلق خلالها الادارات الرسمية والمدراس. وكانت الحكومة كرمت في اجتماع لها الثلاثاء ذكرى الامير الراحل ونوهت بدوره في بناء الكويت الحديثة.
وعلق المرشحون الـ274 حملاتهم الانتخابية فور الاعلان عن وفاة الشيخ سعد، الامر الذي يعني انه لن تكون هناك اي تجمعات انتخابية قبل فتح صناديق الاقتراع.
وشددت الحكومة على الابقاء على موعد الانتخابات السبت في 17 ايار/مايو.
وكان الشيخ سعد مريضا حين خلف العام 2006 الشيخ جابر الاحمد الصباح غير انه لم يبق في منصبه سوى تسعة ايام اذ قام مجلس الامة بتنحيته لاسباب صحية وتولى الحكم الامير الحالي الشيخ صباح الاحمد الصباح.
والشيخ سعد الذي ولد في 1930، هو الابن البكر للشيخ عبد الله السالم الصباح الامير الحادي عشر للكويت والملقب بأبي الاستقلال.
وينظر الكويتيون الى الشيخ سعد على انه من "ابطال التحرير" بسبب الدور المهم الذي لعبه خلال غزو القوات العراقية للكويت في اب/اغسطس 1990 حتى تحرير الكويت بواسطة تحالف دولي قادته الولايات المتحدة بعد سبعة اشهر.
وبعدما درس في الكويت، التحق الشيخ سعد باكاديمية الشرطة في هاندن في بريطانيا حتى 1954، عاد بعدها الى الكويت ليشغل العديد من المناصب في مجالات الشرطة والامن العام، وعين العام 1959 مديرا مساعدا للشرطة والامن العام.
وفي 17 كانون الثاني/يناير 1962، تولى الشيخ سعد منصب وزير الداخلية في اول حكومة في الكويت التي كانت نالت استقلالها قبل عام. وفي 1964 اسندت اليه ايضا حقيبة الدفاع.
وحين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، كان الشيخ سعد يترأس المجلس الاعلى للدفاع والمجلس الاعلى للنفط ولجنة الخدمة المدنية والمجلس الاعلى للاسكان.
ومنذ ان اجريت له عملية في القولون سنة 1997، شهدت حالته الصحية تراجعا ما اضطره لزيارة بريطانيا والولايات المتحدة مرارا لاجراء فحوصات ولتلقي العلاج.
وكان الشيخ سعد متزوجا من ابنة عمه الشيخة لطيفة ولديه ابن واحد هو فهد، وثلاث بنات. وتوفيت ابنتان اخريان له.