إقبال 'متوسط' من المصريين بالخارج على الانتخابات البرلمانية

'بلد كان يموت وعاد ثانية للحياة'

القاهرة - توافد مصريون مقيمون في الخارج السبت على سفارات بلدهم في أكثر من مئة دولة للتصويت في المرحلة الأولى لأول انتخابات برلمانية تشهدها مصر في ثلاث سنوات، ووصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإقبال بأنه "متوسط".

وهذه الانتخابات هي آخر مرحلة في خارطة طريق أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقال الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي إن خارطة الطريق تهدف لاستعادة الديمقراطية.

وتأمل الحكومة أن تسهم الانتخابات في تحقيق الاستقرار السياسي واجتذاب الاستثمارات الاجنبية والسياح بعد سنوات من الاضطرابات السياسية التي بدأت في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك اوائل 2011.

ويدلي المصريون في الخارج بأصواتهم في 139 سفارة وقنصلية مصرية لكن لم يجر الاقتراع في أربع دول هي سوريا واليمن وليبيا وأفريقيا الوسطى لتردي الأوضاع الأمنية فيها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن حمدي لوزا نائب وزير الخارجية قوله "جميع المؤشرات التي وردت لنا تظهر أن هناك إقبالا متوسطا."

وتوافد عشرات الناخبين على السفارة المصرية في الأردن للإدلاء بأصواتهم.

وقال خالد ثروت السفير المصري في عمان "أتوقع إن شاء الله يبقى فيه إقبال كبير للشعور الوطني لدى المواطن المصري.. مهم جدا أنه يجي ينتخب البرلمان بتاعه."

وتوافد بضعة رجال ونساء على مقر السفارة للإدلاء بأصواتهم.

ويستمر تصويت المصريين في الخارج على مدى يومين بينما يدلي الناخبون في الداخل بأصواتهم في المرحلة الأولى من الانتخابات التي تشمل 14 محافظة مصرية على مدى يومين أيضا بدءا من الأحد.

وتقام المرحلة الثانية والأخيرة التي تتضمن 13 محافظة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويتألف البرلمان الجديد الذي تبلغ مدة ولايته خمس سنوات من 568 عضوا منتخبا هم 448 نائبا بالنظام الفردي و120 نائبا بنظام القوائم المغلقة المطلق. ولرئيس الدولة أن يعين ما يصل إلى خمسة بالمئة من عدد الأعضاء.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في مصر 55 مليونا و600 ألف تقريبا وتشير تقديرات إلى أن عدد المصريين في الخارج يتراوح بين ستة وثمانية ملايين.

وخلال انتخابات سابقة كان يتعين على المصريين في الخارج أن يسجلوا أنفسهم لدى السفارات قبل الانتخابات حتى يتسنى لهم التصويت لكن هذه المرة يحق لأي مصري في الخارج يحمل جواز سفر مصريا أو بطاقة شخصية المشاركة في الاقتراع.

ويتمركز أغلب المصريين المقيمين في الخارج في منطقة الخليج وخاصة في السعودية والكويت والإمارات العربية.

وقالت زينب حمدي بعد الإدلاء بصوتها بالقنصلية المصرية في دبي "أشعر بالفرحة.. أشعر أن بلدي كانت تموت وعادت ثانية للحياة."

وقال وائل جاد سفير مصر لدى الإمارات في تصريح للتلفزيون المصري "إلى حد الآن يعتبر الإقبال جيدا. العملية منظمة بشكل جيد جدا. الانطباعات الحاصلة لدينا من الناخبين أن الأمور بتتم بكل يسر وسهولة تامة."

وتوافد عشرات الرجال والنساء على القنصلية في دبي للإدلاء بأصواتهم وكان بعضهم يلتقط الصور التذكارية وهم يضعون بطاقات الاقتراع في الصناديق الزجاجية الشفافة.

وقال محمد بدرالدين السفير المصري في لبنان إن الانتخابات البرلمانية "خطوة رئيسية واكتمالها اليوم يحقق استكمال مؤسسات الدولة المصرية."

ودعا السيسي المصريين السبت للمشاركة في التصويت.

وقال "إنني اؤكد علي أهمية هذا الاستحقاق الذي سينتج لنا مجلس النواب صاحب السلطة التشريعية والدور الرقابي وصوت الشعب."

كما وجه رسالة للمصريين في الخارج قال فيها "أدعو... سفراءنا الوطنيين أن يتوجهوا إلى مراكز الاقتراع ويبرزوا للعالم كله شكل مصر الجديدة وإصرار شعبها علي ممارسة الديمقراطية فانتم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب العظيم."

ويتوقع مراقبون أن تشهد الانتخابات إقبالا ضعيفا من الناخبين.

وتقول أحزاب سياسية ونشطاء إن الانتخابات الحالية لا تقدم أي اختيارات.

وتنتقد هذه الأحزاب الحرص على تغليب النظام الفردي على نظام القوائم وترى أنه ردة الي سياسات مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ العائلي على الأحزاب.

ورغم حلّ الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك فقد عمل أعضاؤه السابقون على مدى عام على تكوين تحالفات لضمان تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان.