إقالة أعلى قائدين عسكريين في عمران وحضرموت

هادي يغير التركيبة العسكرية في ظرف دقيق

صنعاء - اصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء السبت عددا من القرارات العسكري قضت باقالة قائدي المنطقتين العسكريتين الاولى ومقرها وادي حضرموت (جنوب شرق) حيث ينشط تنظيم القاعدة، والسادسة التي مقرها محافظة عمران التي سيطر عليها الحوثيون.

وتزامن القرار الرئاسي الذي نشر في وسائل الاعلام الرسمية، مع اعلان المتمردين الحوثيين الشيعة السبت انهم سينسحبون من مدينة عمران القريبة من صنعاء بعدما احتلوها الثلاثاء على ان يسلموها للجيش اليمني، وذلك بعد تحذير وجهه مجلس الامن الدولي.

وعين هادي العميد الركن عبد الرحمن عبد الله الحليلي قائدا للمنطقة العسكرية الأولى وقائدا للواء 37 مدرع خلفا للواء محمد عبد الله الصوملي.

ويأتي قرار اقالة قائد المنطقة العسكرية الأولى (حضرموت) اللواء الصوملي على خلفية سلسلة الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة على مدينة سيئون وعدد من مناطق وادي حضرموت خلال الاشهر الثلاثة الأخيرة.

واستهدف في تلك الهجمات مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى ثلاث مرات وعددا من المنشآت الحيوية العسكرية والأمنية والاقتصادية في مدينة سيئون بما في ذلك مطار المدينة، اضافة الى نقاط عسكرية وأمنية في وادي حضرموت.

كما قضى قرار رئيس الجمهورية بتعيين العميد الركن محمد يحيى غالب الحاوري قائدا للمنطقة العسكرية السادسة، ومقرها محافظة عمران، وترقيته إلى رتبة لواء وذلك خلفا للواء محمد علي المقدشي.

ورأت مصادر سياسية في صنعاء أن قرار إقالة قائد المنطقة العسكرية السادسة (عمران) يأتي على خلفية سقوط مدينة عمران تحت سيطرة الحوثيين الثلاثاء الماضي واقتحام معسكر اللواء 310 مدرع ومقتل قائده العميد حميد القشيبي.

وكثف المتمردون الشيعة منذ بداية اذار/مارس هجماتهم على الجيش، وثمة شكوك في سعيهم الى توسيع منطقة نفوذهم في الدولة الفديرالية المقبلة التي تضم ست محافظات.

وحض مجلس الامن الجمعة المتمردين الحوثيين على الانسحاب من عمران وجدد تاكيد دعمه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وعملية الانتقال السياسي في هذا البلد.

وفي بيان صدر بالإجماع، توعدت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس مجددا بفرض عقوبات محددة بحق من يعرقلون هذه العملية الانتقالية.

وطالبت هذه الدول "المتمردين الحوثيين وكل المجموعات المسلحة والأطراف الضالعين في اعمال العنف بالانسحاب من عمران وتسليم الأسلحة والذخائر التي استولوا عليها في عمران للسلطات الوطنية".

كذلك، فتحت جبهة جديدة في الايام الاخيرة في محافظة الجوف المجاورة (شمال شرق) والمحاذية للسعودية، حيث اسفرت مواجهات بين المتمردين الشيعة وقبائل من انصار التجمع اليمني للإصلاح الجمعة عن سبعة قتلى بحسب مصادر قبلية.

وكان تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في عمران في الرابع من حزيران/يونيو ومن ثم في 22 حزيران/يونيو، بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، الا ان الاتفاقين سرعان ما انهارا.

وفيما يؤكد الحوثيون الذين يشاركون في العملية السياسية انهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، يتهمون من جهة اخرى بأنهم يسعون الى السيطرة على اكبر قدر ممكن من الأراضي في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد الى دولة اتحادية.

ومعقل الحوثيين الشيعة في الأساس هو محافظة صعدة الشمالية، الا انهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد ان خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010.