إفتراءات القرضاوي على الإمارات ومواقف الإخوان

بقلم: محمد نبيل

خرج يوسف القرضاوي كليا عن تعاليم ومبادئ وقيم الدين الإسلامي الحنيف والموعظة الحسنة وصفات الداعية الحكيم في هجومه غير العقلاني والمغرض والمحرض الذي شنه على دولة الإمارات العربية المتحدة خلال برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة بذريعة ما إدعاه من ترحيل عدد من أبناء من الجالية السورية على خلفية التظاهر أمام قنصلية بلادهم في دبي إضافة الى سحب جنسيات مواطنين مؤخرا ومنعه من دخول الإمارات.

ولم يكتف القرضاوي بالهجوم وإتبع أسلوبا يخلو تماما من سمات رجال الدين موجها تهديده الى الإمارات بإستخدام منابر وخطب الجمعة ووسائل الإعلام في تفريغ شحنة الحقد والكراهية والبغيضة التي يحملها على الإمارات وقيادتها الرشيدة بداعي ان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون طلب منه خلال إتصال هاتفي وساطة لوقف ما أسماه ترحيل عائلات سورية وهو ما نفاه المجلس في بيان له جملة وتفصيلا مشيدا بالعلاقات مع الإمارات ودورها في دعم الشعب السوري ليفضح بذلك نوايا القرضاوي المبطنة والحاقدة ويكشف في نفس الوقت تعمد القرضاوي الهجوم على الإمارات وتزييف الحقائق.

من المستغرب ان تكون منابر وخطب الجمعة التي تدعو الى الخير والهداية والرشد والإصلاح والتسامح وتعليم أحكام الشريعة الإسلامية وتوحيد صفوف المسلمين وفعل الخير وتجنب المنكرات...أداة يستخدمها القرضاوي في التحريض وإطلاق الشائعات والإفتراءات والتزوير والفتن ضد الإمارات، الدولة العربية المسلمة، مواقفها العربية والإسلامية الأصيلة حاضرة وبقوة ولم تبخل في مساعدة الشعوب والبلدان المنكوبة ومد يد الخير والكرم لها للخروج من أزماتها.

البرنامج الذي حمل عنوان "الشريعة والحياة" لم يلتزم القرضاوي بمضمونه وشعاره لا بالشريعة ولا بالحياة وغرد خارج سرب الشريعة والحياة.

الشائعات التي روجها القرضاوي خلال البرنامج عن ترحيل جهاز أمن الدولة بالإمارات متظاهرين من سوريا لا تمت للحقيقة بصلة لان الجالية السورية خرجت في عدة مظاهرات للاحتجاج على الأوضاع الصعبة التي تمر بها بلادهم ولم يتم ترحيل أي أحد منهم عدا عشرات الأشخاص إرتكبوا تجاوزات أمنية وكان غرضهم زعزعة الأمن والإستقرار تحت غطاء التظاهر والتضامن مع ما يجري في سوريا ويعملون ضمن تنظيم سري ويتلقون تعليمات عبر مرشد الإخوان، وتطلبت الضرورات الأمنية إبعادهم عن البلاد.

الإمارات ليست بحاجة الى مزايدات القرضاوي وفتاويه المغرضة لانها تؤدي دوما دورها على أكمل وجه في مساندة الدول والشعوب المنكوبة ومساعدتها بشتى الوسائل الممكنة للخروج من أزماتها ومبادراتها الخيرة عمت دول العالم وتاريخها حافل بالعطاء والكرم والنخوة العربية والأخلاق الحميدة.

يتعاطف الجميع مع أبناء الجالية السورية بسبب ما تمر به بلادهم من أزمة شديدة وندعو الله عز وجل ان يعينهم في محنتهم ويتفهم الجميع قلقهم البالغ على ذويهم. الا ان ذلك لا يبرر للجالية عدم التقدم بطلب للتظاهر والحصول على موافقة مسبقة من جهاز أمن الدولة لأن الإمارات دولة قانون ونظام ولها سيادة لا يجوز تحت أي سبب من الأسباب تجاوز قوانينها خاصة وان مئات الجنسيات المقيمة على أرضها على إختلاف عرقها وعاداتها ولغتها وديانتها تشهد بلادها توترات وإضطرابات كبيرة ولو خرجت هذه الجاليات للإحتجاج على أوضاع بلادها دون موافقة أمنية مسبقة فذلك من شأنه خلق حالة من الفوضى العارمة وفلتان أمني في الإمارات غير مقبول على الإطلاق.

إدعى القرضاوي حرصه على الشعب السوري وقدم الإمارات بصورة مشوهة غير صحيحة وأطلق "حزمة" من الأكاذيب والإفتراءات متجاهلا المساعدات الإنسانية وحملات التبرع التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمساندة ومؤازرة الشعب السوري الشقيق في محنته حيث شاركت الإمارات حكومة وشعبا في دعم الحملة بشكل كبير وقدمت تبرعات سخية من منطلق حرصها وتعاطفها مع الأشقاء في سوريا من جهة وعروبتها الأصيلة وواجبها الديني من جهة أخرى وبذلت الدبلوماسية الإماراتية من خلال تحركاتها السياسية المكثفة مع الأطراف الدولية المعنية جهودا حثيثة لإيجاد مخرج سلمي آمن يحقن دماء السوريين ويوقف شلال الدماء ويعيد الأمن والسلام في ربوع الأراضي السورية.

سحب جنسية عدد من المواطنين مؤخرا يعود الى إخلالهم بشروط التجنيس التي بموجبها حصلوا على الجنسية الإماراتية وهي الإنتماء والولاء والحفاظ على وحدة وسيادة الإمارات وإحترام دستورها وطاعة قيادتها الحكيمة برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهو ما تطبقه دول أجنبية كبرى أسقطت جنسيتها عن أشخاص لإرتكابهم أعمال وإنتهاكات أمنية.

الحكومة الإماراتية لها الحق في سحب الجنسية من أي شخص ينتهك قوانينها وأنظمتها ويهدد أمنها ولا يحترم دستورها وذلك حفاظا على وحدة وسلامة أرضها الطيبة.

يتمتع جهاز أمن الدولة بالإمارات بالوطنية والمهنية والنزاهة والحرفية والمستوى الأمني العالي وحقق إنجازات كبيرة ما جعله عرضة للهجوم من قبل جهات مغرضة حاقدة فشلت في تحقيق أهدافها في العبث بأمن وإستقرار الإمارات وتنفيذ مخططاتها العدوانية بفضل ما يتميز به جهاز الأمن من متانة وقوة أمنية عظيمة حيث وجهت ضده إتهامات باطلة بطرده عدد من الجاليات فيما وصف بتقليص أعدادها وهو ما يدعو الى السخرية ويؤكد انها لا تعدو كونها أكاذيب تهدف الى الإساءة الى جهاز الأمن لأن الإمارات ما زالت تمنح تأشيرات لأبناء هذه الجنسيات وذلك بعد التأكد من سلامة النواحي الأمنية.

إستنكر المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان مطالبة الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الإنتربول بإصدار مذكرة إعتقال للقرضاوى في حين إلتزم غزلان وجماعته الصمت حيال الحفريات الاسرائيلية التي تهدد أساسات المسجد الأقصى دون تحريك ساكن أو إتخاذ أي إجراءات ولم تصدر جماعة الإخوان حتى بيان إدانة وإستنكار ضد الإنتهاكات الاسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية وهجومها الأخير على قطاع غزة ولم تتخذ أي خطوات لإنقاذ القدس التي تتعرض يوميا للتهويد وطمس معالمها العربية والإسلامية.

رغم إعتلاء جماعة الإخوان سدة الحكم لم يتم رفع الحصار المفروض على قطاع غزة المحاصر الذي كانت تنادي مرارا نظام حسني مبارك السابق برفعه بل على العكس تماما تفاقمت الأوضاع الإنسانية بشكل متزايد عنه في حكم مبارك فلا يزال أبناء القطاع يعانون من نقص حاد في المواد التموينية والمحروقات وآخرها إنقطاع التيار الكهربائي بسبب نفاذ السولار بالإضافة الى مضايقات المسافرين وإذلالهم في معبر رفح رغم الإعلان عن تسهيلات لم تطبق على أرض الواقع.

ستبقى دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الحكيمة والرشيدة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في القمة دائما وأبدا رغم حقد الحاقدين مواصلة تحقيق الإنجازات النهضوية والمشاريع التنموية والتميز في المجالات كافة مقدمة مثالا يحتذى به في التطور والحضارة والإزدهار وستبقى في طليعة الدول المتقدمة.

حفظ الله دولة الإمارات وشعبها الطيب والى الامام يا إمارات الخير والمحبة وحفظك الله من شر العابثين وأدام عليك نعمة الأمن والأمان.

محمد نبيل