إغلاق غوانتانامو في يد أوباما لكن خارج قدراته

وعود وراء وعود

بعد الوعود المتكررة لباراك اوباما باغلاق معسكر غوانتانامو، تعالت الاصوات المشككة واحيانا المنتقدة لقدرة الرئيس الحقيقية على اقفال هذا الملف المثير للجدل في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال اوباما الخميس "لا شيء يبرر معارضة الكونغرس لاغلاق سجن لم يكن يفترض ان يفتح اصلا" مجددا عزمه على اقفال المعتقل وهو وعد قطعه منذ زمن لكنه لم يتحقق.

ويرى المراقبون ان لا شيء جديدا حاليا تحت شمس غوانتانامو. وصرح المحامي عمر فرح من مركز الدفاع عن الحقوق الدستورية "سبق للسجناء ان سمعوا هذه الوعود من قبل، من المرشح اوباما ثم الرئيس اوباما" في كانون الثاني/يناير 2009 واليوم ايضا من الرئيس الديموقراطي الذي اعيد انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

واضاف المحامي الذي يدافع عن 15 سجينا "لم يتحقق اي شيء بعد. لن يتوقف الاضراب عن الطعام غير المسبوق احتجاجا على الحبس من دون محاكمة او توجيه الاتهام".

وتساءل "كم مرة سينفذ اضراب عن الطعام؟ كم تأجيل سيحصل؟ لا ارى اي تقدم ملموس. لا ارى اي سبب لاحراز تقدم اليوم اكثر من امس".

وفي خطابه اعلن اوباما انه سيرفع قرار منع اعادة سجناء الى اليمن ما يفتح المجال للافراج عن 56 يمنيا.

كما اعلن انه سيعين موفدا خاصا جديدا للاشراف على عودة سجناء اخرين لا سبب لبقائهم في المعتقل. وعدد السجناء الذين اعتبرت ادارة اوباما انه يمكن الافراج عنهم 86.

من جهتها اعلنت اندريا برازو الخبيرة في قضايا غوانتانامو لدى منظمة هيومن رايتس ووتش "افسر ذلك كاعادة تعهد الرئيس (...) لكن لننتظر ونرى النتيجة".

واضافت "حتى وان وفى بوعوده هذا سيعني السجن لمدة غير محددة من دون محاكمة والابقاء على المحاكم العسكرية الاستثنائية التي تطرح مشكلة كبيرة".

ودعا الرئيس الديموقراطي مجلسي الشيوخ والنواب حيث الغالبية الديموقراطية، الى رفع القيود المدرجة في القانون وتحظر تلقائيا اي نقل لسجناء من غوانتانامو الى الاراضي الاميركية لمحاكمتهم او سجنهم.

وقال فرح ان "الرئيس وقع بنفسه قيودا كان في امكانه منعها باستخدام الفيتو. لديه الصلاحيات لرفعها وبدأ عمليات النقل اعتبارا من اليوم".

وحذرت فرجينيا سلون رئيسة "كونستيتوشن بروجكت" ان "بعض اعضاء الكونغرس بدأوا يضعون العصي في الدواليب". واضافت "اذا كان الرئيس صادقا (...) عليه ان يستخدم فورا سلطته".

وباستثناء خصمه السابق في الانتخابات الرئاسية في 2008 جون ماكين، اكد النواب الجمهوريون رفضهم اغلاق السجن الذي فتحه الرئيس السابق جورج بوش.

وقال النائب مايكل ماكول "لغوانتانامو مهمة كبيرة في اعتقال اخطر الاعداء المقاتلين". واضاف السناتور جون كورنين "رغبة الرئيس في اغلاق غوانتانامو ستجعل بلادنا عرضة للارهابيين الذين سينقلون الى بلاد الارهاب".

وصرح السناتور جوني ايساكسون اليمن اسوأ بلد في العالم يمكن نقلهم اليه لانه يسجل اعلى مستوى لتكرار تنفيذ الاعمال الارهابية".

ووعد ماكين المؤيد لاغلاق غوانتانامو "بالعمل مع الرئيس لكنه يامل في ان يكون هذه المرة خطة متناسقة للاقدام على هذه الخطوة".