إغلاق الحدود الإيرانية يهدد اقتصاد كردستان

السليمانية (العراق) ـ من شوان محمد وعبد الحميد زيباري
الأكراد يعتمدون على السلع المستوردة من ايران

اعلن مسؤولون اكراد في اقليم كردستان العراق الثلاثاء ان قرار السلطات الايرانية اغلاق المنافذ الحدودية يؤثر بشكل سلبي على اقتصاد الاقليم.
وقال رئيس غرفة تجارة السليمانية حسن باقي ان "اغلاق المنافذ الحدودية بين ايران والاقليم سيؤثر على القطاع التجاري في اقليم كردستان"، مشيرا الى ان "اقتصاد الاقليم يعتمد بشكل كبير على القطاع التجاري لانه الاهم بين القطاعات الاخرى ويعتمد بشكل كبير على السلع المستوردة من ايران".
واضاف ان "سكان اقليم كردستان يستهلكون المواد الايرانية بالخصوص المواد الغذائية والانشائية" مشيراً الى ان "هناك عقوداً كثيرة وكبيرة بين التجار الاكراد وشركات ايرانية".
واكد ان "نحو 35 الف شخص حرموا من العمل اثر اغلاق المنافذ بين عامل وسائق وتاجر وهذا كله يثقل كاهل حكومة الاقليم والوضع الاقتصادي فيها".
وقال محمد كريم مسؤول اتحاد الاقتصاد الكردي ومسؤول هيئة الاستثمار السابق ان "محافظة السليمانية التي يسكنها مليون وسبعمائة الف مواطن ستكون المتضرر الاكبر من هذا الاغلاق، لانها الاقرب على الحدود مع ايران وستؤثر على عموم الاقليم بالنتيجة".
واشار الى ان "محافظة دهوك ومحافظة اربيل تعتمدان من جانبهما على البضائع التركية".
واضاف ان "اغلاق المنافذ الحدودية يؤدي بالنتيجة الى ارتفاع الاسعار كما يؤدي الى تفشي البطالة في الاقليم وليس في المناطق الحدودية فقط بل في داخل المدن الكبيرة ايضا".
ومنعت السلطات الايرانية منذ الاثنين عبور اعداد كبيرة من الشاحنات المحملة بالبضائع الى اقليم كردستان العراق بعد ان قررت اغلاق المنافذ الحدودية احتجاجا على اعتقال القوات الاميركية ايرانيا في السليمانية الاسبوع الماضي.
وقال عبد الواحد كواني قائمقام قضاء جومان الحدودي الذي يقع قرب منفذ حاج عمران الرسمي (180 كلم شمال اربيل) "هناك مجموعة كبيرة من الشاحنات محملة بالبضائع تنتظر العبور الى اقليم كردستان العراق ولكن السلطات الايرانية لا تسمح بذلك".
واضاف "منذ يوم امس (الاثنين) تنتظر هذه الشاحنات السماح لها بالدخول وهي محملة بمواد مجمدة مثل الدجاج واللحوم وكذلك البيض".
واضاف "نخشى ان تفسد هذه المواد اذا بقيت فترة طويلة" مؤكدا "لقد قمنا باتصالات بالمسؤولين الايرانيين في مدينة كرمنشاه طلبنا منهم السماح فقط لهذه الشاحنات بالعبور ولكنهم رفضوا ذلك".
واشار الى وجود محاولات لارسال هذه الشاحنات اما الى المنافذ العراقية الاخرى خارج نطاق اقليم كردستان لدخول العراق او اعادتها الى الشركة المصدرة".
واوضح ان هناك شاحنات متوجهة من اقليم كردستان العراق الى الجانب الايراني لم يسمح لها الدخول منذ الاثنين وعادت ادراجها الى اربيل.
وينتظر مجموعة من التجار العراقيين عند منفذ باشماخ الرسمي لانتهاز الفرصة لنقل منتجاتهم الى اقليم كردستان منذ الاثنين.
وقال آزاد رؤوف الذي كان ينتظر مع مجموعة من التجار "لدي شاحنة مليئة بالمواد الغذائية تنتظر في داخل الحدود الايرانية منذ امس متوقفة".
واضاف ان "السائق حاول مرتين العبور لكن السلطات الايرانية منعته".
وتوقفت في معبر باشماخ الذي يبعد حوالي 130 كليومتراً شمال شرق السليمانية طوابير من السيارات والشاحنات قادمة وذاهبة دون السماح لها بالمرور.
وكان جنود اميركيون اعتقلوا الخميس في احد فنادق السليمانية (330 كلم شمال بغداد) ايرانيا تتهمه القيادة الاميركية بالضلوع في تسليم اسلحة لمجموعات عراقية متمردة.
لكن طهران اكدت ان المعتقل مسؤول رسمي عن تطوير التجارة عبر الحدود، لافتة الى انه عضو في وفد تجاري من اقليم كرمنشاه في غرب ايران الحدودي مع شمال العراق.
وكان وزير تجارة الاقليم محمد روؤف عبر عن استيائه من غلق معابر الحدودية من قبل حكومة الايرانية.
وقال ان "اقليم كردستان سيصاب بضرر كبير لان البضائع التي تدخل من ايران الى العراق بقيمة مليار دولار سنويا".
وانتقد رؤوف الجانب الايراني لاتخاذه هذا القرار قائلا "لا يمكن ان تعامل ايران اقليم كردستان والعراق هذه المعاملة وتقرر اغلاق المنافذ في شهر رمضان، الامر الذي سيرفع الاسعار في هذا الشهر المبارك".