إعدام الرهينة الفرنسي يوجه ضربة قاضية للسياحة الجزائرية

'القطاع دخل غرفة الإنعاش'

غرداية (الجزائر) ـ قال أصحاب وكالات سياحية جزائرية إن عملية خطف وإعدام الرهينة الفرنسي هيرفي غوردال شكل ضربة قاضية لقطاع السياحة في بلادهم، مؤكدين أن هذا القطاع لن يتعافى من تبعات هذه الجريمة قبل سنوات قادمة.

وقطع عدد كبير من السياح الأجانب وخاصة الأوروبيين إجازاتهم لراس السنة الميلادية في الجزائر، وقرروا العودة من حيث جاؤوا. وقلص آخرون فترة بقائهم، كما اتجه أغلب السياح الفرنسيين الذين كانوا قد برمجوا زيارة الجنوب الجزائري شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول إلى مناطق أخرى أهمها المغرب، بعد ساعات قليلة من انتشار خبر خطف الرهينة الفرنسي.

وعبّر عاملون في قطاع السياحة في غرداية والمنيعة جنوب الجزائر عن مخاوفهم من موسم سياحي كارثي هذا العام، بعد أن ألغت شركات سياحية غربية كبرى رحلات سياحية للطاسيلي والأهڤار في أعياد رأس السنة بعد أيام من الإعلان عن خطف وقتل الرهينة الفرنسي.

وكشف أحد أصحاب الوكالات السياحية أن فوجا من السياح الألمان قرر إلغاء زيارته لمنطقة تمنراست ونقلها إلى مراكش المغربية.

واتهم أصحاب الوكالات السياحية الحكومة الجزائرية بأنها "غير جادة في موضوع تطوير قطاع السياحة وتحويله إلى مصدر لجلب الثروة في الجزائر"، مشيرين إلى غياب سياسة واضحة لتطوير القطاع الذي بات مهددا بالاختفاء تماما بعد العملية الإرهابية التي أودت بحياة الرهينة الفرنسي.

ويقول مراقبون إن قطاع السياحة الجزائرية وخاصة في جنوب البلاد كان وضعه كارثيا اصلا وحتى قبل العملية الإرهابية الاستعراضية التي ادت الى اختطاف الرهينة الفرنسي وذبحه.

وانخفض عدد العمال في قطاع السياحة الصحراوية بالجزائر من 50 ألف في العام 1990 إلى أقل من 10 آلاف في العام 2013 ليصبح بعد العملية الارهابية الأخيرة مهددا بالتلاشي تماما، حسب أصحاب وكالات سياحية وشركات تأجير سيارات وأصحاب فنادق في ولايات الجنوب السياحية.

وقال تقرير وجّهه عدد من أصحاب الوكالات السياحية الجزائرية للوزير الأول عبدالمالك سلال "إن القطاع دخل غرفة الإنعاش، حيث يحتاج لسياسة وطنية واضحة من أجل إنقاذه".

وأشار التقرير إلى أن الكثير من الدول تعيش أوضاعا أمنية صعبة، لكنها تمكنت من إنقاذ ومساعدة قطاعها السياحي.

وقال دحو بلقاسم، صاحب وكالة سياحية في مدينة غرداية، إن عدد السياح المتوقع وصولهم إلى الجنوب في عطلة الشتاء تقلص إلى أقل من النصف خلال أقل من أسبوع.